الخميس 6 أكتوبر 2022
25 C
بغداد

الإنتخابات العراقية المقبلة تحدي أم إرادة ..؟

يعاني العراق من أزمات خطيرة، قد تؤدي به إلى إنزلاقات أخطر من تلك التي شهدها خلال الأعوام السابقة، لذا يجب أن تدرك جميع الكتل السياسية والشخصيات الماسكة بعصا السلطة بأن المرحلة المقبلة مرحلة إنتقال، قد لا تتماشى مع رغباتهم وميولهم السياسية، وحذاري من الوقوع بفخاخ مميتة لا يمكن الخروج منها.

 

أثار إستغرابنا إصرار بعض قادة الكتل السياسية على الإستمرار بالخلافات والأزمات، وإهمال المصالح العُليا للوطن والمواطن؛ فهذه الأزمات التي لا تنتهي عصفت بالمكتسبات؛ وأطاحت بآمال المواطن العراقي، الذي كان يتطلع إلى تغيير النظام الديكتاتوري القمعي والخلاص من الحكم العبثي.

الذي حصل من تقصير ولا مبالاة، أضعف بل أهدم جسور الثقة بين الكتل السياسية والمواطن؛ وبعد عدة دورات إنتخابية لم يشهد المواطن أي جدية من قبل اللاعبين السياسيين بتحسين الواقع المعيشي، ولم يرى أي ثمرة من ثمرات التغيير التي إنتظرها، سوى وعود وشعارات وصراعات، جميع المشاركين في العملية السياسية، أصبحوا محط إتهام المواطن؛ ولا يمكن إعادة جسور الثقة إلا بتبديل الوجوه وتغيير آلية إدارة مفاصل الدولة.

 

لا يستطيع المشاركين بالعملية السياسية السابقة والدورات البرلمانية الأربع دغدغة مشاعر الجماهير الناقمة والغاضبة تحت أي عنوان، شعار المواطن اليوم هو منع الفاسدين من المشاركة في الإنتخابات المقبلة، والحقيقة التي يعلمها الجميع بأن الكل متهم بالفساد، والكل كان مشاركاً فاعلاً في الحكومات السابقة، بل أن البعض متهم بإراقة الدماء والتسبب بتجويع وتفريق وتهجير أبناء الوطن الواحد.

إن الدعوة للمصالحة والتقارب بين الفرقاء السياسيين جيدة، لكن يجب أن تسبقها دعوة مصارحة ومصالحة مع الشعب، وكشف أوراق يتستر عليها الشركاء والفرقاء، إن الفجوة تتسع كلما تقدم بنا الوقت نحو موعد الإنتخابات التي حددت يوم العاشر من تشرين الأول المقبل؛ ومن حق المواطن أن يطالب بحقوقه ومحاسبة المتسببين بهدر أمواله والمتسابقين للفوز والظفر بالغنائم، لا يمكننا نكران منجزات بعض الحكومات، لكن بعض تلك الحكومات مطالبة بكشف الكثير من الملفات المشبوهة وبحاجة إلى مكاشفة، كي يتم وضع الشعب أمام حقائق مغيبة قبيل موعد الإنتخابات المقبلة، وجميع السيناريوهات مفتوحة حتى ذلك الحين.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالمشهد السياسي المعارض في العراق
المقالة القادمةما زلت انتظر

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
878متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

مبادرة الخنجر لـ “عقد جديد” وعرقلة القوى الكبيرة

للمرّة الثانية يطرح الشيخ خميس الخنجر فكرة تبني عقداً جديداً لمعالجة المشهد السياسي الحالي المأزوم والمنتج للازمات الى حدود الصدام المسلح بين قوى مشاركة...

بين السرد والشعر القرآن الكريم والظّاهرة الإبداعيّة الشّاملة

لا يوجد في إنجاز الكتّاب، شعراً أو نثراً، كتاب قد يطلق عليه أنّه الكتاب الأبديّ الخالد، لأنّ من يعتقد أنّه قد وصل إلى هذه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نصوص قرآنية فسرت خطئاً … فأوقعتنا في محنة التخلف

يقصد بالنص الديني هو كل لفظ مفهوم المعنى من القرآن والسنة النبوية او نصاً عاماً..وهو الكلام الذي لا يحتمل التأويل ،أي ثابت المعنى لا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حوار بلاسخارت

ذات يوم كان ولدي الصغير يشتكي من تسلط الطلاب الكبار في المدرسة ووصل الامر بهم الى ضربه هو واصدقاؤه الصغار فقرر ان يبلغني بذلك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ثلاث ساعات : أعوام طويلة

براعة المونتاج في السرد (جحيم الراهب) للروائي شاكر نوري إلى (راهبات التقدمة) إذا كانت رواية (شامان) قد نجحت في تدريبنا على الطيران الحر. فأن رواية(جحيم الراهب)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الثقافة والتيار!!

لا قيمة للثقافة إن لم تصنع تياراً جماهيريا , قادراً على التفاعل المتوثب والتغيير الناجز وفق منطلقات واضحة ورؤى راسخة. وقد برهنت الثقافة العربية فشلها...