الجمعة 22 أكتوبر 2021
21 C
بغداد

قراءة في قصيدة ( يا بنت سفاح العراق ) رائعة الشاعر حسين كاظم الزاملي؟

لست شاعرا ولكنني اتذوق الشعر، حيث تتمترس وراء كلماته أجمل الأحاسيس وأروع الصور، وادق التشبيهات
لست ناقدا ولكنني بتذوقي للشعر عندما احس بروعة القصيدة أحببت الشاعر الزاملي لأنه صاحب قضية وأكن له كل الاحترام والتقدير لرده في رائعته ( يا بنت سفاح العراق) التي الجم بها رغد بنت ابيها السفاح مستهجنا منها المتاجرة والمزايدة على العراق فكانت بحق قصيدة جامعة مانعة.
دون أن تدري بنت السفاح أن الزاملي حاملا على كاهله قضية اسمها ( العراق) لينتهي به المطاف اما ان يكون مساهما فعالا ومؤثرا في تحقيق الرفعة لقضيته والا فلا.
أحببته شاعرا لأنه يعي قيمة كلماته المكونة لقصيدته والتي خاطب بها بنت السفاح التي خانت ابيها مع زوجها المقبور قبل أي خيانة أخرى.
تلك كلماته كانت كحمم البركان تلهب بمعانيها من أسس ومارس الظلم والاضطهاد والطغيان اتجاه قضيته،
كان قادرا على تشخيص اطراق قضيته بشجاعة وجرأة.
قرأته وجدت يصحب كل قصيدة له ذكاء شاعر متمكن في التقاط الصورة الشعرية والحدث الشعري.
لا أود الاسترسال أكثر ولكني أقف باحترام ورافعا للقبعة أمام قصيدة الشاعر المبدع حسين كاظم الزاملي التي وجدتها منشورة على صفحته في الفيس بوك مخاطبا رغد بنت سجودة التي ما عرفت السجود لربها يوما.
تلك القصيدة التي اشغلتني بقوة صورها الشعرية ورصانة لغتها ودقة تشخيصها لما يتعرض له العراق من مؤامرة رموزها عرفوا بالخسة والوضاعة والنذالة والانحطاط يمثلها عفالقة بعثية وهابية وكان تشخيصه في منتهى الدقة فهو يصف أطراف تلك المؤامرة وصفا رائعا بما يستحق كل منهم.

يا بنتَ سفّاح العراق
…..

يا بنتَ سفّاح المدى لا تحلمي
لا تطمحي يوماً يعودُ لتحكمي

يا بنتَ سفّاح العراق مصيبةٌ
كنتم وكنتم كالجحيمِ المضرمِ

كلُّ الدروبِ مفارزٌ وفيالقٌ
وذئابُ تلهثُ خلفَ شعبٍ مُرغمِ

وهتافُ بائسة هناكَ وبائسٌ
والمومسات برقصةِ المترنمِ

يا بنتَ من حكمَ العراقَ بجورهِ
ما ظلَّ شبر يومَ ذاكَ بلا دمِ

ما ظلَّ بيتٌ دونَ نائحةٍ ولا
حرٌ ، أبى ، إلاّ يساقُ ليعدمِ

يا بنتَ أزمنة الحرائقِ والردى
والساقطات الراقصات بمأتمِ

يا بنتَ صدام الذليل تأكدي
إنّا بُعثنا من جديدٍ فافهمي

يا بنتَ جرذ الهاربينَ بحفرةٍ
ولّى زمان العفلق المتحكمِ

ولّى الرفيقُ وما جنى تقريرهُ
والسائرون الخانعون لمجرمِ

ان شئتِ شنقاً كالزنيمِ فحاولي
او شئتِ قتلاً مثلهم فتقدمي

……
الدكتور حسين كاظم الزاملي

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...