الجمعة 19 أغسطس 2022
31 C
بغداد

قراءة في قصيدة ( يا بنت سفاح العراق ) رائعة الشاعر حسين كاظم الزاملي؟

لست شاعرا ولكنني اتذوق الشعر، حيث تتمترس وراء كلماته أجمل الأحاسيس وأروع الصور، وادق التشبيهات
لست ناقدا ولكنني بتذوقي للشعر عندما احس بروعة القصيدة أحببت الشاعر الزاملي لأنه صاحب قضية وأكن له كل الاحترام والتقدير لرده في رائعته ( يا بنت سفاح العراق) التي الجم بها رغد بنت ابيها السفاح مستهجنا منها المتاجرة والمزايدة على العراق فكانت بحق قصيدة جامعة مانعة.
دون أن تدري بنت السفاح أن الزاملي حاملا على كاهله قضية اسمها ( العراق) لينتهي به المطاف اما ان يكون مساهما فعالا ومؤثرا في تحقيق الرفعة لقضيته والا فلا.
أحببته شاعرا لأنه يعي قيمة كلماته المكونة لقصيدته والتي خاطب بها بنت السفاح التي خانت ابيها مع زوجها المقبور قبل أي خيانة أخرى.
تلك كلماته كانت كحمم البركان تلهب بمعانيها من أسس ومارس الظلم والاضطهاد والطغيان اتجاه قضيته،
كان قادرا على تشخيص اطراق قضيته بشجاعة وجرأة.
قرأته وجدت يصحب كل قصيدة له ذكاء شاعر متمكن في التقاط الصورة الشعرية والحدث الشعري.
لا أود الاسترسال أكثر ولكني أقف باحترام ورافعا للقبعة أمام قصيدة الشاعر المبدع حسين كاظم الزاملي التي وجدتها منشورة على صفحته في الفيس بوك مخاطبا رغد بنت سجودة التي ما عرفت السجود لربها يوما.
تلك القصيدة التي اشغلتني بقوة صورها الشعرية ورصانة لغتها ودقة تشخيصها لما يتعرض له العراق من مؤامرة رموزها عرفوا بالخسة والوضاعة والنذالة والانحطاط يمثلها عفالقة بعثية وهابية وكان تشخيصه في منتهى الدقة فهو يصف أطراف تلك المؤامرة وصفا رائعا بما يستحق كل منهم.

يا بنتَ سفّاح العراق
…..

يا بنتَ سفّاح المدى لا تحلمي
لا تطمحي يوماً يعودُ لتحكمي

يا بنتَ سفّاح العراق مصيبةٌ
كنتم وكنتم كالجحيمِ المضرمِ

كلُّ الدروبِ مفارزٌ وفيالقٌ
وذئابُ تلهثُ خلفَ شعبٍ مُرغمِ

وهتافُ بائسة هناكَ وبائسٌ
والمومسات برقصةِ المترنمِ

يا بنتَ من حكمَ العراقَ بجورهِ
ما ظلَّ شبر يومَ ذاكَ بلا دمِ

ما ظلَّ بيتٌ دونَ نائحةٍ ولا
حرٌ ، أبى ، إلاّ يساقُ ليعدمِ

يا بنتَ أزمنة الحرائقِ والردى
والساقطات الراقصات بمأتمِ

يا بنتَ صدام الذليل تأكدي
إنّا بُعثنا من جديدٍ فافهمي

يا بنتَ جرذ الهاربينَ بحفرةٍ
ولّى زمان العفلق المتحكمِ

ولّى الرفيقُ وما جنى تقريرهُ
والسائرون الخانعون لمجرمِ

ان شئتِ شنقاً كالزنيمِ فحاولي
او شئتِ قتلاً مثلهم فتقدمي

……
الدكتور حسين كاظم الزاملي

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
869متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا يُراد دفع الصين للحرب؟!!

المديونية العالمية بلغت حسب تقارير المختصين أكثر من (350) تلرليون , ولا توجد دولة بلا مديونية , ومنها الصين التي ربما أخطأت في سياستها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا تنتظر المرجعية من أزمة التيار والأطار؟

منذ الأحتلال الأمريكي والبريطاني الغاشم على العراق ، والعراق تحول الى أزمة! فكل يوم نحن في أزمة وبين أزمة وأزمة نعيش في أزمة ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

(لاءات) لا مجال لرفضها

(لاءات) لا مجال لرفضها لا يمكن تغيير النظام السياسي في العراق. لا يمكن تغيير او الغاء الدستور. لا يمكن حل البرلمان. لا يمكن اجراء انتخابات مبكرة. لا يمكن الغاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

النظرة الشزراء-7

رغم حرصها على ان تحول بيني وبين الدراسة ورغم افتعالها حوادث تقصد بها اثارة غضب الاب ما يعرضني للعقاب الا انني احتملت بصبر وجلد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطوة حكيمة للسيد الحكيم

اثارت زيارة السيد عمار الحكيم للملكة العربية السعودية اهتمام اعلامي محلي وعربي كبير, خصوصا في هذا التوقيت حيث يعيش البلاد ازمة خطيرة, فبعد ان...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نعم — لا تتورطوا بالدم العراقي

قال الكاظمي في كلمة له خلال الجلسة الاعتيادية لمجلس الوزراء، كان قرارنا في هذه الحكومة هو ألّا نتورّط بالدم العراقي، لا اليوم ولا غداً،...