العراق – ايران: دَعَواتٌ واتّصالات .!!

الدعوة التي وجّهها سيادة الرئيس الإيراني ” رئيسي ” لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لزيارة طهران ” وبعد ساعاتٍ من تولّي ” رئيسي ” للرئاسة , فهو أمرٌ لافتٌ للنظر بلا شكّ .. قيام سيادة الرئيس برهم صالح ومعالي ” الكاظمي ” بإرسال برقيات تهنئةٍ ” لرئيسي ” فهو أمرٌ طبيعي , لكنّه وفي اعقاب ذلك بقليل , فقيام كلا برهم صالح والكاظمي بإجراء مكالمتين هاتفيّتن مع الرئيس ” رئيسي ” , فكأنَّ ” ما وراءَ الأكمّة ما وراءها ” بما يوحي او يومئ نحوَ توجّهٍ ما لمعالجة او تضميدِ خللٍ جللٍ ” مفترضٍ على الأقل .! ” , لكنّه يشكّل ظاهرةً صحيّةً الى حدٍ ما , ولا تُعرف نتائجها ومداخلاتها ” بغضِّ النظر عن بواطنها في الإعلام ” .!

الى ذلك وغيرِ ذلك كذلك , فمبادرة رئيس مجلس القضاء العراقي السيد فائق زيدان بإرسال برقيةِ تهنئةٍ الى الرئيس رئيسي , فهي مبادرةٌ طيّبة لكنها غير منصوصٍ عليها في فقرات بروتوكول الدبلوماسية ” من مرتبةٍ ادنى الى اعلى ” , بالرغم من إشارةٍ مُؤشّرة بأنّ الرئيس الأيراني كان يُشغل موقع رئيس مجلس القضاء الأعلى في ايران , لكنَّه غادر هذا المنصب وانتهى منه , وهذه الملحوظة التي قد تغدو ملحوظةً اكثر فأكثر , اذا ما قورنت بعدم ارسال رئيس البرلمان العراقي ” الحلبوسي ” لبرقيةِ تهنئةٍ مماثلة للرئيس رئيسي ” لغاية الآن ” , وايضاً عدم قيام سادة وزعماء احزاب الإسلام السياسي ومعهم قادة الفصائل المسلحة بأرسال تهانٍ للرئيس الإيراني الجديد ” لحدّ الآن ولم يفُت الأوان ” , فَإنهمُ من المهنّئين الأوائل ضمنياً وقلبياً وسيكولوجياً وبما يفوق ويتفوّق على اجراءات البروتوكول .!

السرعة البائنة في هذه الإتصالات ” المعلنة عبر الإعلام ” او سواها , تدعو لمضاعفة حالة الترقّب لمجريات ما قد يجري في القريب العاجل , وخصوصاً بما يتعلّق بالوجود الأمريكي المحدود في القواعد الجوية في العراق , والذي يحظى بتأييدٍ من معظم القيادات العسكرية العراقية ” ودونما اسبابٍ سياسية ” لكنما حفاظاً على ديمومة الآلة العسكرية وسلامتها .! , وليسَ دوماً ” العجلةُ من الشيطان ” , وعصرُنا هو عصر السرعة .!

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
735متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنتخابات العراقية صفْقةٌ أم صفْعةٌ..؟؟

قلتُ في مقالي السابق ،الموسوم (هل تقرّر الإنتخابات مصير العراق)،أن ألإنتخابات المقبلة ستقررمصير العراق،وها هي الإنتخابات ألقّتْ بأوزارها،وأفرزت تحولات كبرى في المشهد السياسي العراقي،فماهي...

الانتخابات العراقية…. قراءة الوجه الاخر

سوف انطلق في تحليلي المختلف كليا عن ما يطرح في وسائل الاعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي وسوف اتبنى كليا نظرية المؤامرة في هذا التحليل...

الجلوس بين الصدر والمالكي مفتاح الأستقرار

ان الحراك الشعبي، الذي حصل عام ٢٠١٩، حصل نتيجة تذمر الشعب من نقص الخدمات، وضعف الأداء السياسي، مما نتج عنها انسداد سياسي، ضرب العملية...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قراءة في بعض آيات سورة الصافات

- الآية٧٧ = الإمام المهدي اعطوني رواية واحد غير ما روي عن رسول الله(ص) : يظهر في آخر الزمان رجل إسمه كإسمي من ولد فاطمة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نتائج الانتخابات الجدلية تدخل العراق مرحلة مفصلية جديدة

على مدار الـ18 سنة الماضية ، لم يمر شهر واحد لم يقل فيه المحللون إن « العراق يمر بمرحلة مفصلية » واليوم تتكرر هذه...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات العراقية ومتبنيات النظام السياسي

على الرغم من التجربة الانتخابية التي جرت يوم 10/10 وما سادها من ملاحظات مهمة أشرتها بعثة الأمم المتحدة أو المفوضية العليا للانتخابات إلا أننا...