السبت 24 تموز/يوليو 2021

محمد الصدر حرية تفكير وانفتاح عقلي

السبت 19 حزيران/يونيو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

إن فكر الشهيد محمد الصدر(قدس سره) أو بالأحرى طريقته في التفكير لا تقتصر على زاوية بل هو يفكّر وكأنه مخرج وتحت يده مئات الكاميرات والمصورين…
وهذا الشيء يلمسه كل من أطّلع على مؤلفات السيد محمد الصدر(قدس سره) أو حضر وسمع دروسه أو خطبه.!!
بل من المستطاع القول أن المحظوظ من قرأ للسيد محمد الصدر(قدس سره) بتدبّر وإمعان لأنه من حيث يشعر أو لا يشعر سوف تتسرب الى عقله حرية التفكير وإلانفتاح العقلي وبالتالي غربلة جميع المعلومات والمرتكزات الثقافية التي حصلت من قراءاته السابقة….
إن فكر الشهيد محمد الصدر(قدس سره) يُعطي للمعلومة حقها من حيث تقييمها وتمحيصها بأسلوب منقطع النظير…

وأستطيع القول أن هذا الأسلوب الفريد في التفكير الذي يمثل مدرسة وإتجاه جديد هو من وحي العصمة التي بلغها السيد الشهيد محمد الصدر (قدس سره) وأعني العصمة الثانوية والتي هي ليس حكراً على أحد بل هي متاحة للجميع ولكن بشرطها وشروطها..

إن نظام الأطروحات بأساليبه المتعددة يوفّر المناخ الصحي المناسب للتجرد والموضوعية فالذي يريد أن يتحلى بأقصى درجات الموضوعية والتجرد فعليه أن ينهج هذا الأسلوب الفريد!!..
والشيء الآخر الذي يمكن الإشارة إليه أن المفكّر والمثقف يشعر بالإفلاس حينما يقرأ مؤلفات السيد محمد الصدر (قدس سره) وسبب ذلك لا يحتاج الى تفلسف بل هو ما أوضحته فيما سبق من التركيز على زاوية نظر واحدة وإهمال الزوايا الأخرى وهذا الأسلوب الأحادي في التفكير ليس خاصاً بالمفكرين بل هو صفة عامة يتصف بها جميع المسلمين والعرب إلا من رحم ربي!!!!..
والدليل على ذلك إننا في الحوارات وإبداء وجهات النظر كأنما في ساحة معركة أو حلبة قتال يتمسّك المحاور بوجهة نظره وعدم قبوله لوجهة النظر الأخرى بل يؤدي الأمر الى الصراخ وتبادل الشتائم وجرح العواطف وخدش المشاعر وكأنها حلبة ملاكمة ننتظر فيها الضربة القاضية متى تحصل وفي أي جولة..
مع إن وجهة النظر تمثل أطروحة من الأطروحات وهي لا تغني صاحبها ولا تشبعه من جوع بل تؤدي الى إنكماش المعرفة وإنكماش المفكّر نفسه!!!…
بقي شيء آخر أود الإشارة إليه إن السيد الشهيد محمد الصدر (قدس سره) طبّق الإحتمالات على نظام الأطروحات فكثيراً ما نجده يوزع الأطروحات على أساس الإحتمالات أقصد مبدأ حساب الإحتمالات…
حتى الرسالة العملية كان يعرض فتاواه على أساس الإحتمالات بمعنى أن الأسئلة والمسائل والموضوعات يكون عرضها وفقاً لفضاء الإحتمالات ويكون الجواب عليها جميعاً وعدم إستثناء أي إحتمال وهذا ما عجّز عنه كبار الفقهاء وهو كافٍ في إثبات أعلميته في الفقه والأصول كما صرّح هو بذلك..
———————————–




الكلمات المفتاحية
انفتاح عقلي حرية تفكير مؤيد عطوان محمد الصدر

الانتقال السريع

النشرة البريدية