الأحد 24 أكتوبر 2021
20 C
بغداد

حصاد خامنئي المر

على الرغم من کل المناورات السياسية والعسکرية الميليشياوية التي قام بها النظام الايراني وبرغم المراوغات والتمويه والخداع التي قام ويقوم بها قبل وأثناء مفاوضات فيينا، فإنه ليس هناك في الافق مايشير الى إن النظام الايراني قد حقق هدفا من أهدافه وتمکن من إختراق الجدار الدولي، بل إنه وعشية بدء الجولة السادسة من المفاوضات فإن تأکيد مفاوضون غربيون يشاركون في المفاوضات الجارية الآن في فيينا حول البرنامج النووي الإيراني من أن العقبة الأساسية مع إيران في فيينا هي “غياب الثقة”، يٶکد بأن أساليب الحيل والخداع والتمويه لم تجد نفعا وإن الجدار الدولي لايزال قويا ومتماسکا بوجه النظام الايراني.
غياب الثقة وعدمها بالنظام الايراني، ليس يسير بإتجاه لصالح النظام بل على العکس من ذلك تماما، ذلك إن کل المٶشرات والاحداث والتطورات تدل على إن النظام ماض قدما فيما کان عليه سابقا ومن إنه لم يغير من نهجه ولامن تصرفاته شيئا، وهذا هو السبب وراء إزدياد حالة إنعدام الثقة به والمطالبة بالحذر منه وعدم رفع العقوبات عنه حتى ينصاع لکامل المطالب الدولية، وبهذا السياق، فإن تقديم 23 عضوا بارزا في مجلس الشيوخ الامريکي مشروع قانون برئاسة السناتور رون جونسون، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، يدعو إلى قرار يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ قبل أي اتفاق مع النظام الايراني. كما سيتطلب مشروع القانون موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي لرفع أو تخفيف العقوبات المفروضة على النظام. هو بمثابة خطوة جديدة بعکس مايرجو ويتوقع النظام الايراني.
هذه الخطوة الجديدة من قبل أهم محفل سياسي أمريکي صانع للقرار، يأتي بسبب إنعدام الثقة بالنظام الايراني، والملفت للنظر إن مشروع قانون مجلس الشيوخ الأمريكي على ما يلي: “أي اتفاق مع إيران بشأن البرنامج النووي يتطلب استشارة وموافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ. لا يجوز للرئيس استثناء العقوبات أو تعليقها أو تخفيضها أو تقليصها أو تقييدها أو تقييد فرض العقوبات بموجب أي أحكام أخرى في القانون، ما لم تتم الموافقة على هذه الاتفاقية من قبل ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ”، وقد برر السيناتور تيم ريش، اللجوء الى هذا الاجراء من أنه: “أثناء اجتماع المفاوضين في فيينا، تواصل إيران تطوير صواريخ باليستية، لمهاجمة القوات الأمريكية ودبلوماسيينا في العراق ، لتسهيل عدوان الحوثيين في اليمن، والسماح لنظام الأسد بمواصلة جرائمه في سوريا “، ومن نافلة القول بأن وفد النظام الايراني في مفاوضات فيينا يفاوض بناءا على توجيهات من خامنئي نفسه وهو يأمل بأن يتم من خلال ذلك تحقيق نتائج جيدة لصالح النظام ولکن وکما يبدو فإن الامور تسير بخلاف ذلك تماما وإن مازرعه خامنئي ليس له سوى حصاد مر.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةأبو فارس وقِدرُ الكبَّة!
المقالة القادمةسراق المحوّلات..!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
741متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق وجيرانه

سؤال مهم. على مَن العتب، على المطرقة أم على المسمار الذي وضع رأسه تحت ضرباتها؟. بعبار أوضح. مَن المسؤول عن وجود عراقيين يقتلون إخوانهم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البنية الأيديولوجية لظاهرة الإرهاب في الإسلام الراديكالي ما بين العنف الفكري والعنف الديني؟

تنطلق البنية الأيديولوجية لكل الحركات الإسلامية المتشددة من مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعاطفة الدينيّة التي استثمرها كثيرون من منظري وقادة هذه الحركات...

الامن السيبراني واثره في بناء الديمقراطية (انتخابات تشرين 2021 نموذجا)

عند شروق شمس التكنلوجيا وضيائها الذي عم في سماء العلم وبلغ التطور ذروتهُ واصبح منغمسا في جميع مجالات الحياة بالشكل الذي يجعل من تطور...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

صراع الغلمان تحت مظلة الامريكان

من الغريب والمحير فعلا، ان يراهن الكثير من العراقيين على الصراعات، التي تدور بين الأحزاب والجماعات والمليشيات، التي تنضوي تحت خيمة عملية المحتل السياسية،...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمُنسِيَ السكونَ وحضرموتا

قالَ تعالى:(بلسانٍ عربيٍ مبينْ)/195 / الشعراء قال المتنبي: أمُنسِيَ السكونَ وحضرموتا ووالدتي وكندةَ والسُبيعا في سلسلة() : مقالات لكنها (قوافي )! بقلم – رحيم الشاهر- عضو اتحاد أدباء ادباء()...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الضغط الشعبي على النظام الايراني يتعاظم

مکاشفة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بأخطائه وإنتهاکاته ومطالبته بالکف عن جرائمه وإنتهاکاته وتجاوزاته لم تعد مسألة قاصرة على التظاهرات والتحرکات والتجمعات الاحتجاجية التي تعم...