الأحد 24 أكتوبر 2021
18 C
بغداد

بمناسبة عيد الصحافة العراقية ..الصحفي العراقي في زمن الديمقراطية ..

( شبعان في ميت جوع )
من سخرية القدر ان نلجا للمقارنة بين وضع الصحفي في زمن الحكم الشمولي ومقولة القائد التي كانت تعلق في أعلى المطبوعات ( اكتبوا بلا تقييد او خوف من ان تكون الدولة غير راضية عما تكتبون ) وبين وضعه في زمن المحاصصة والإسلام السياسي والمجاهدين وحصة العلمانية مع اننا نعلم أن ( الوطن ) هو المغيب الأكبر في كلا الزمنين وان من يستظل خيمته او لا يرى سواه يموت جوعا في مقبرة سرية او غياهب السجون والمنافي البعيدة ومن يكتب في حب القائد يعيش في رحابه وسط بحبوحة من العيش وتغدق عليه المكارم من سيارات وقطع أراضي ومكافات و( ضوء اخضر ) ومواقع مسؤولية مهمة ويصبح اسما لامعا وان كان ( امعة ) وفي زمن المجاهدين لم يتغير الحال كثيرا سوى تعدد القيادات والضرورات ولازال الوطن مغيبا و ..
الجاه والمال والشهرة والموقع والصوت العالي لمن لهج بحمد القائد ورقص في حضرته
والأرض والسطوة والنفوذ والمنافع والسفر لمن عرف فضل الشيخ على الأمة فقدمه على الوطن
والخيبة والخذلان والجوع والخسران والمنع عن العمل لمن عشق الوطن وامن به وأعلن عليه حبه ونطق بفضله .. في الماضي كان هناك ثلاثة أنواع من الصحفيين الأول ذاب في حب القائد فقبض الثمن ( كاش ) بيت وسيارة وراتب ضخم وموقع مهم ومكافات وصداقة ( الريس ) والثاني على ( حس الطبل ) يلوحه على رأي المصريين ( من الحب جانب ) ويكفيه فتات موائد النوع الأول والنوع الثالث هو ( المغضوب عليهم ) الذين لاحصة لهم من ( حب القائد ) ولا قرب جغرافي ولا يجيد التقرب من جماعة ( يولو ) التي تسيطر على مفاصل الدولة وكان النقيب يعين بقرار شفوي وله صلاحيات وزير ومكاسب عضو قيادة وينحصر واجبه في تسمين من رضى عنه القائد واهزال من ابغضه وفي زمن المجاهدين النقيب من حصة الدولة العميقة تعينه بقرار منها وقبول المتحاصصين ولا يختلف واجبه عن واجب النقيب في السابق الا في استبدال الولاء من القائد الضرورة إلى القائد ( الدفن ) وعلى مدار الزمنين ربح النقباء ومجد القائد وازداد المتملقون كيل الف بعير وخسرت الأقلام التي عشقت العراق ورأت فيه وطنا وعشقا وخيمة تستظل بها ولم يجنوا غير الإهمال والتهميش والإقصاء والايقاف عن العمل وتحويلهم إلى عاطلين وعليه فالعيد والتهاني به لا يستحقها الا اتباع القائد الضرورة والدولة العميقة وعشاق القائد والشيخ والسيد والحاج وليذهب حملة الأقلام التي عشقت العراق إلى الجحيم .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
741متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق وجيرانه

سؤال مهم. على مَن العتب، على المطرقة أم على المسمار الذي وضع رأسه تحت ضرباتها؟. بعبار أوضح. مَن المسؤول عن وجود عراقيين يقتلون إخوانهم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البنية الأيديولوجية لظاهرة الإرهاب في الإسلام الراديكالي ما بين العنف الفكري والعنف الديني؟

تنطلق البنية الأيديولوجية لكل الحركات الإسلامية المتشددة من مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعاطفة الدينيّة التي استثمرها كثيرون من منظري وقادة هذه الحركات...

الامن السيبراني واثره في بناء الديمقراطية (انتخابات تشرين 2021 نموذجا)

عند شروق شمس التكنلوجيا وضيائها الذي عم في سماء العلم وبلغ التطور ذروتهُ واصبح منغمسا في جميع مجالات الحياة بالشكل الذي يجعل من تطور...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

صراع الغلمان تحت مظلة الامريكان

من الغريب والمحير فعلا، ان يراهن الكثير من العراقيين على الصراعات، التي تدور بين الأحزاب والجماعات والمليشيات، التي تنضوي تحت خيمة عملية المحتل السياسية،...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمُنسِيَ السكونَ وحضرموتا

قالَ تعالى:(بلسانٍ عربيٍ مبينْ)/195 / الشعراء قال المتنبي: أمُنسِيَ السكونَ وحضرموتا ووالدتي وكندةَ والسُبيعا في سلسلة() : مقالات لكنها (قوافي )! بقلم – رحيم الشاهر- عضو اتحاد أدباء ادباء()...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الضغط الشعبي على النظام الايراني يتعاظم

مکاشفة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بأخطائه وإنتهاکاته ومطالبته بالکف عن جرائمه وإنتهاکاته وتجاوزاته لم تعد مسألة قاصرة على التظاهرات والتحرکات والتجمعات الاحتجاجية التي تعم...