الأحد 25 تموز/يوليو 2021

لو فعلها خميس الخنجر ؟

الأربعاء 16 حزيران/يونيو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

جرف الصخر جرح غائر في الجسد العراقي منذ أن اطل عليها الظلامالداعشي وحجب عنها اشعة الشمس وقيّد الحياة فيها ثم حوّلها بعد تحريرمدننا العزيزة الى سرّ من أسرار السياسة العراقية الملتبسة وورقة من أوراقالتلاعب بمصير البلاد!

أهلها في منافي الداخل والخارج وجغرافيتها محكومة بسور من قوى تمنععودة الاهالي اليها وترفض فك طلاسمها وتضيف الى جسدها اسراراً لايعرفهاالا صانعوها ..

أهلها ضحايا المشهد السياسي في البلاد وهم يدفعون ثمناً لجرم لم يرتكبوه ،وبقي السؤال الحائر الباحث عن جواب له:

متى تغلق صفحة الجرف التي جرفت الآمال معها بحياة انسانية كريمة ؟

جغرافية من الاسرار حالها حال البلاد ، حيكت حولها الاساطير والحكايات كما لو انها مركز توازن الكون والسيطرة عليها ، سيطرة على مفاتيح اللعبةالجهنمية الغارقة بالدم والصراعات الاقليمية والدولية !

عجز كل القادة السنّة ، ولانقول ممثليهم ، عن فك اسرارها أو فتح المياسمالضيقة لعودة بعض اهاليها واستمرت منذ سبع عجاف يتقاذف كرتها الحجريةلاعبون من فرق مختلفة داخلياً وخارجيا ، لكنّ الأبواب بقيت موصدة برتاجاتالبنادق مانعة العودة اليها ..بضمانات ومن دونها..بوثائق شرف ومن دونها..بصفقات سياسية ومن دونها ..الحقيقة الوحيدة التي بقيت بيد الجميع ، أنلاعودة لأهالي جرف الصخر !!

اليوم يبشرنا الشيخ خميس الخنجر  بطي هذه الصفحة قريباً ، الصفحة التياشتغل عليها الرجل منذ ان دخل بغداد وانخرط بلعبة العملية السياسية ، اللعبة البالغة التعقيد والخطورة !

يقول في تغريدة له 13 /6 ”  ايام قليلة ويعود اهلنا في جرف_الصخر الىبيوتهم آمنين مطمئنين بإذن اللهمشيرا الى تعاون الاخوة والاصدقاء ،وهوالذي تربطه بقيادات شيعية داخل الحشد الشعبي وخارجه علاقات مميزةالبعض منها لها تأريخ حتى قبل انخراطه في العملية السياسية ن فلايبخسهمحقهم في هذه الجهود ، جهود فك طلاسم الجرف وفتح الابواب لعودة الاهالياليه فيضيف في تغريدته ”  بجهود خيرة من اخوة واصدقاء وقفوا معنا فيإنصاف الاف العوائل المظلومة ليعود اهل جرف الصخر الى ديارهم ومكانتهمفي بناء العراق، وليكونوا شركاء حقيقيين في صناعة الأمن ومحاربة الارهابوالتطرف“.

هل بالغ الشيخ الخنجر وهو يتحدث عن ايام لعودة اهالي جرف الصخر ؟

هل استطاع ، بما معروف عن شخصيته الصابرة ، ان ينتزع وعداً مؤكداً مناصحاب القرار في البيت الشيعي بطي هذا الصفحة خلال أيام ؟

هل كانت تدخلات الاصدقاء منتجة الى الحد الذي سنشهد فيه خلال ايامانتهاء محنة اهالي جرف الصخر ؟

أسئلة عديدة يطرحها المراقبون حقيقة ، وهي اسئلة مشروعة وموضوعية وتحتاجالى اجابات شافية ، والاجابات لن تكون على الورق ، الايام القادمة ستجيبعلى كل الاسئلة المغلقة والخفيّة.

ولو فعلها الخنجر حقيقة فانه سيكون بلا منازع اعلامي يستحق لقب القائدالوطني الحقيقي وليس السني كما يحاول البعض التلاعب بالالفاظ ، ذلك انقضية اهالي جرف الصخر قضية وطنية لها علاقة بمعايير التعايش السلميفي البلاد ومخرجاته ، وطي صفحات الماضي وغلق الابواب امام رياح الحقدوالانتقام من الابرياء قبل المجرمين .

أمام الشيخ خميس الخنجر فرصة تأريخية لتنفيذ وعده هذا ، الذي لو نفّذه علىارض الواقع فستتغير خارطة المشهد السياسي دون أي مبالغة ، يتغيّر المشهدعلى مستوى الشارع السني والوطني معاً




الكلمات المفتاحية
عامر القيسي

الانتقال السريع

النشرة البريدية