السبت 28 مايو 2022
20 C
بغداد

معالجة البطالة المقنعة

بعد 2003 تضخمت أعداد موظفي القطاع الحكومي بشكل هائل لعوامل كثيرة منها الزيادة في مقدار الرواتب دفع المواطن للبحث عن فرصة بدوائر الدولة ، وغلق المعامل والمصانع بسبب الاستيراد المفرط لكافة السلع وضعف المنافسة مع المنتج الأجنبي الرخيص ترك الآلاف من عمال القطاع الخاص دون عمل فكانت وجهتهم القطاع الحكومي، وكذلك محاولة الحكومات التقليل من ضغط الشارع بزج أكبر عدد ممكن من العاطلين ،ولكسب اصوات انتخابية في احيان اخرى .

فتولدت بطالة مقنعة داخل دوائر الدولة وبدأت هذه الجيوش
تتوسع افقياً بسبب التخطيط غير المدروس او العلاقات وتوزيع المناصب كهبات للاصدقاء والمتملقين فتستحدث دوائر وتشكيلات ومناصب جديدة ونثريات مستقلة مُكلفة،
هذا التوسع في المناصب والتوظيف دون الحاجة لأغلبها أصاب المؤسسات الحكومية بترهل قاتل وكلف الموازنة الاتحادية مبالغ طائلة كان بالإمكان الاستفادة منها بأبواب أخرى .

ان الاقبال على التوظيف في القطاع الحكومي جلب مضار كبيرة للدولة ونزيف مالي للمؤسسات دون فائدة وزيادة سنوية في الموازنة التشغيلية للبلد وحل هذه المشكلة يكمن بشقين كلاهما بنفس الاهمية

الأول : هو تقليل الطلب على التعيين الحكومي وذلك لا يتم دون خلق بديل مناسب يؤدي دور القطاع الحكومي ويستوعب مخرجات التعليم والشباب الباحث عن فرصة عمل بضمان تقاعدي وراتب مستمر في حالات الاصابة او العجز ورعاية الاسرة من قبل الدولة في حالات وفاة المعيل وهذا لا يتم دون تشريعات مناسبة وقوانين ضرورية لفك تلك المشكلة وخلق فرص استثمارية جديدة وكبيرة وتوفير البيئة الملائمة للاستثمار .

كذلك وضع شروط مشددة تلزم المستثمرين بعدم تعيين غير العراقيين الا في حالة ندرة التخصص وعدم وجوده بالعراق وايضاً معاقبة من يوظفون غير العراقي دون تصريح يعطى في حالات الضرورة القصوى ورفع الحد الادنى للاجور .

والشق الثاني من الحل : يتولاه مجلس الخدمة الاتحادي والاضطلاع بملف التعيينات وإعطاء المجلس صلاحيات أكبر لإعادة تقييم جميع الدوائر والمؤسسات وكذلك مقدار الحاجة الفعلية من الدرجات الوظيفية واعادة هيكلة لجميع القطاعات الحكومية وتقليص المناصب والدوائر للحد الادنى وترك الضروري فقط ونقل الفائض من الموظفين إلى أماكن أخرى بدل الاضطرار لطلب كوادر جديدة .

ان الحل سهل ولا يحتاج الا سرعة بالتنفيذ دون اضاعة الوقت وستكون النتائج ذات فائدة للجميع والله من وراء القصد.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
862متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن واسرائيل .. تطبيعٌ أم تمييع !

الحدّ الأدنى من التعليق < الذي لا يستحق أن نكتب اكثر منه > حول قانون تحريم وتجريم التطبيع مع اسرائيل , وهو القانون الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا يرفض ائمة الفساد والخراب والتجسس في العراق, التطبيع مع اسرائيل؟

(1) ان كان هناك قانون يجب ان يصدر من مجلس النواب, فيجب ان يتسق مع دستور الموساد والعمايم والشراويل! لعام 2005, وذلك الدستور ينص على...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تأثير الإحقاد الدفينة على القرار السياسي في بغداد

كل الذين يحملون في دواخلهم الكراهية المقيتة تجاه الكورد، يبثون بشكل يومي، وبسوء قصد وتعنت وإصرار، سموم الكراهية بهدف إثارة النعرات الشوفينية والمذهبية والقومية. هؤلاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اتهام المناضلون والمثقفون العراقيون لماذا كل هذا البغض والاتهام

لايحضى المناضلون والمثقفون برعايه واهتمام من قبل الحكومات والانظمه العربيه ومن الكثير من المثقفين, وادعياء الثقافه وفى كل مناسبه متاحه يترضوا للنقد القاسى الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمريكا وإسرائيل وإيران تصادمٌ أم تخادمٌ…!!

هل تفضّل أمريكا وإسرائيل وإيران، التخادم أم التصادم بينهم،وهل مانراه من تصعّيد وصراع مخفّي،هو نهاية التخادم أم بداية حرب واسعة بينهم،لقد إلتبستْ الأمورعلى الرأي...

٦٠٠ الف شكراً يا .. وطني !

قضيت في العراق مؤخراً اسبوعين وعدت عليلاً جداً .. ذهبت لكي اتابع معاملة احالتي على التقاعد التي دخلت الان عامها السابع.. نعم هاهو العام...