الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
16 C
بغداد

الفتوى التي غيرّت مجرى التأريخ و وجه العالم ..

تحيّة لك من الله أيّها السيستاني العظيم في الذكرى السابعة للفتوى التي غيرّت مجرى التأريخ و وجه العالم ..

لعلّ المئات بل الآلاف من الكتاب ورجال العلم والسياسية قد كتبوا وتحدّثوا عن أهمية فتوى الجهاد الدفاعي فى الحفاظ على العراق أرضا وشعبا ومقدسات وحاضرا ومستقبلا , وكيف دحرت هذه الفتوى المباركة دين أبا سفيان وأبنه وحفيده , وأحيّت دين محمد بن عبد الله وآل بيته .. فليس هنالك من لا يقرّ أنّ هذه الفتوى قد غيرّت مجرى التأريخ و وجه العالم , فلولا هذه الفتوى العظيمة لما كان هنالك بلد أسمه العراق , ولهدّمت قباب وقبور أئمة أهل البيت عليهم السلام في كربلاء والنجف وسامراء والكاظمية , ولغرق العراق في بحر من الدماء , ولسبيت نساء الشيعة كما سبيت النساء الأيزيديات , ولساد دين أبا سفيان وأبنه وحفيده يزيد ..

وربّ سائل يسأل ماذا لو أنّ هذه الفتوى لم تصدر ؟ كيف سيكون شكل العراق ؟ وكيف سيكون حال سكان العراق من الأغلبية الشيعية ؟ وكيف ستكون خارطة المنطقة برّمتها ؟ بل وكيف سيكون شكل العالم بعد سقوط بغداد بيد وحوش العصر ؟ .. فعندما صدرت هذه الفتوى العظيمة في الرابع عشر من حزيران قبل سبع سنوات , كان العالم بأسره مصدوم لما يحصل في العراق من انهيار تام للجيش العراقي والقوات الأمنية وسقوط ثلث العراق بيد داعش ووصلوها على مشارف العاصمة بغداد والمدن المقدّسة الثلاثة , حينها كانت داعش على بعد 500 متر فقط من الحرم المطّهر في سامراء .. في تلك الظروف الحرجة وفي تلك الساعات من عمر التأريخ , كانت المؤشرات على الأرض تشير إلى أنّ العاصمة بغداد على وشك السقوط بيد تتار العصر , والناس في العراق حيرى فتراهم سكارى وما هم بسكارى .. فلولا هذه الفتوى التي غيرّت مجرى التأريخ , وأنقذت الإنسانية من أكبر ردّة وتراجع ونكوص في القيم الإنسانية , لكانت دول وشعوب المنطقة بأسرها وليس العراق فحسب , ترزح الآن جميعا تحت ظلام داعش الذي فاق كلّ ظلام في التاريخ .. ولولا هذه الفتوى المباركة لما ولد هذا الحشد الذي دحر داعش وأنقذ الإنسانية من أكبر هجمة إرهابية في التأريخ .. فتأريخ الحشد الشعبي الذي أنهى أسطورة داعش , وأوقف مشروع أمريكا وإسرائيل والسعودية والأمارات في العراق والمنطقة , قد اقترن بتأريخ هذه الفتوى المباركة , فيوم هذه الفتوى هو يوم ولادة هذا الوليد الذي حمى العراق أرضا وشعبا ومقدسات , وصان شرف العراقيات من وحوش داعش الكاسرة .. فتحيّة لصاحب الفتوى السيستاني العظيم في هذا اليوم المبارك .. وتحيّة لمن لبّى نداء الفتوى والتحق بركب المجاهدين والسعداء .. والمجد والخلود لشهداء الحشد الشعبي الذين رووا الأرض بدمائهم الزكية الطاهرة .. والمجد والخلود لباني صرح هذا الحشد العظيم الشهيد الخالد جمال جعفر أل أبراهيم الذي أرسى قواعد هذا الصرح والتحق بركب الشهداء والسعداء .. ولتخرس كلّ الاصوات التي تطالب بحل هذا الحشد .. والعار كلّ العار لداعش ومن والاها ومن قدّم لها يد العون والمساعدة تحت أي غطاء أو مبرّر .. عاش العراق وشعبه بجميع مكوناته وأطيافه ..

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
742متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المأساة الكبرى

وتستمر المأساة للشعب العراقي بعد عام 2003 بعد إزاحة نظام ديكتاتوري دموي لا يؤمن بالحرية ويشوبها انتهاكات جسمية في حقوق الإنسان، ودخل المحتل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محطات من السفر

اليوم تشير درجات الحرارة في انقرة الصغرى الى تحت الصفر بينما العظمى الى عشرة درجات ولكن الجو بين مشمس وغائم وتشعر عندما تسير في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مفاجأة سقوط أفغانستان على يد طالبان بهذه السرعة!

لم تستفد أمريكا من دخول الاتحاد السوفيتي السابق الى افغانستان عام 1984 بطلب م الرئيس الافغاني الاسبق (نجيب الله). الا ان الرئيس الامريكي الاسبق (جورج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أجيال تأكل أجيالا!!

أستمع لحوار يجمع بين الكاتبين الكبيرين المصريين مصطفى أمين وأنيس منصور , وتظهر فيه روح التواصل ورعاية الأجيال وتشجيعها , وإعانتها على العطاء والنماء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق والسودان ..وسيناريوهات الإنقلاب !!

كان هناك سيناريو يتردد في العراق قبيل الانتخابات ، مفاده أن القوى التي يطلق عليها بـ " المقاومة العراقية " مع تشكيلات فتح وقوى...

القبول بهذه الانتخابات عارٌ مابعده عار

أصبح واضحاً لجميع الشرفاء الغيارى من العراقيين أن الانتخابات الأخيرة هي الأسوء في تاريح العراق على الاطلاق ، وهي تمثل أكبر تحدي لنا وأن...