الأحد 24 أكتوبر 2021
31 C
بغداد

لماذا تأجل الحوار الفلسطيني في القاهرة..؟!

أجلت القاهرة اللقاء الذي كان مقررًا بين الفصائل الفلسطينية غدًا السبت، لأجل غير مسمى، وذبك لغياب التوافق حول عدد من القضايا الشائكة والملفات العالقة، واتساع الفجوات بين حركتي “حماس” و”فتح”، خصوصُا بعيد العدوان العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة، فضلًا عن عدم وضع الخطوط العريضة للمباحثات بينهما، ورفض كل طرف منهما تقديم أي تنازلات ما، وتمسك كلّ منهما بموقفه ووجهة نظره، الأمر الذي دفع القاهرة إلى تأجيل جلسات الحوار، تخوفًا من استمرار الحالة الانقسامية، والتي أصبح ملف إعمار غزة جزءًا منه، ولحين توصل طرفي الانقسام إلى قواسم مشتركة تضمن نجاح الحوار ودخوله إلى الأجواء الايجابية.

وفي الوقت الذي تصر فيه حركة حماس ومعها فصائل المقاومة على ضرورة أن يتمحور اللقاء إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وإعادة إعمار غزة بعيدًا عن السلطة الفلسطينية، فإن حركة “فتح” وبعض الفصائل الأخرى ترى أن يكون الإعمار عن طريق الحكومة الفلسطينية دون أن تمانع تشكيل حكومة فلسطينية جديدة تشارك فيها حماس، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني قبل الوصول للانتخابات التي تم تأجيلها بل تعطيلها من قبل الرئيس محمود عباس.

وتشترط حماس دخولها منظمة التحرير بإعادة إصلاحها بشكل تام، واعتماد مشروع وطني لها، بينما ترى فتح أن من يريد دخول المنظمة عليه الموافقة على برنامجها السياسي وقانونها الأساسي.

ووفق المصادر أن الجبهة الشعبية تقدمت بثلاث مطالب فيما يتعلق بترتيب البيت الفلسطيني، وإنجاز الوحدة الوطنية، وهي: إحياء لجنة تفعيل منظمة التحرير تكون المرجعية السياسية لشعبنا الفلسطيني والتجهيز لانتخابات المجلس الوطني في الخارج، وتشكيل قيادة وطنية موحدة تعمل على استمرارية المقاومة الشعبية.

وبخصوص ملف إعمار غزة اقترحت الجبهة الشعبية تشكيل مجلس وطني لإعادة الإعمار بمشاركة السلطة الفلسطينية مع القطاعات الأخرى، وأن يكون المقر الرئيس في قطاع غزة.

ومن هنا يبدو واضحًا أن هنالك مَنْ يضع العراقيل أمام استعادة وحدة الصف الوطني الفلسطيني، وتعزيز اللحمة في الساحة الفلسطينية، وتعثر المفاوضات بين طرفي الصراع، وتأجيل الحوار تأكيد على عجز النظام السياسي الفلسطيني وفشله بتحمل المسؤولية إزاء القضية الوطنية المركزية، وإدارة شؤون شعبنا، وصون مصالحه وحقوقه. ويتجسد هذا الفشل بعدم قدرة النظام السياسي الفلسطيني إجراء الانتخابات التشريعية وتعطيلها، وارتهانه السياسي لاتفاق أوسلو المشؤوم وقيوده، وكذلك رهانه السياسي الخاسر على حلول فاشلة ومفاوضات عبثية على امتداد ربع قرن، لم تحقق شيئًا لشعبنا وقضيته الوطنية، بل أدت إلى توغل الاستيطان الكوليونالي في القدس وبقية المناطق الفلسطينية.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
741متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق وجيرانه

سؤال مهم. على مَن العتب، على المطرقة أم على المسمار الذي وضع رأسه تحت ضرباتها؟. بعبار أوضح. مَن المسؤول عن وجود عراقيين يقتلون إخوانهم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البنية الأيديولوجية لظاهرة الإرهاب في الإسلام الراديكالي ما بين العنف الفكري والعنف الديني؟

تنطلق البنية الأيديولوجية لكل الحركات الإسلامية المتشددة من مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعاطفة الدينيّة التي استثمرها كثيرون من منظري وقادة هذه الحركات...

الامن السيبراني واثره في بناء الديمقراطية (انتخابات تشرين 2021 نموذجا)

عند شروق شمس التكنلوجيا وضيائها الذي عم في سماء العلم وبلغ التطور ذروتهُ واصبح منغمسا في جميع مجالات الحياة بالشكل الذي يجعل من تطور...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

صراع الغلمان تحت مظلة الامريكان

من الغريب والمحير فعلا، ان يراهن الكثير من العراقيين على الصراعات، التي تدور بين الأحزاب والجماعات والمليشيات، التي تنضوي تحت خيمة عملية المحتل السياسية،...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمُنسِيَ السكونَ وحضرموتا

قالَ تعالى:(بلسانٍ عربيٍ مبينْ)/195 / الشعراء قال المتنبي: أمُنسِيَ السكونَ وحضرموتا ووالدتي وكندةَ والسُبيعا في سلسلة() : مقالات لكنها (قوافي )! بقلم – رحيم الشاهر- عضو اتحاد أدباء ادباء()...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الضغط الشعبي على النظام الايراني يتعاظم

مکاشفة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بأخطائه وإنتهاکاته ومطالبته بالکف عن جرائمه وإنتهاکاته وتجاوزاته لم تعد مسألة قاصرة على التظاهرات والتحرکات والتجمعات الاحتجاجية التي تعم...