الأحد 24 أكتوبر 2021
31 C
بغداد

التنافس والتعاون .. بين وهم التعايش والواقع

ان التنافس تجانس والعداء إيذاء بمعنى إنك تسعى للنجاح السلبي على حساب إيذاء الاخرين وتأخيرهم وإسقاطهم .. فبلوغ الهدف بتشابك الايادي أو الأرجل والألسن والعمل على إلحاق الضرر بمكانة الاخرين ما هو الا عداوة وإيذاء متعمد بعيدا كل البعد عن روح التعاون والمنافسة الشريفة ..

فان اصحاب النجاح السلبي يتميزون بالقلق وروح الانانية العالية التي تؤثر على الاداء العام فيدقون بناقوس الخطر على الاداء العام للمؤسسة , فتوجب على المدير العام من ابعادهم بلا ادنى تردد … فإعطاء الوجه المبتسم لهؤلاء ما هو الا دعما لسياسة العداوة الشرسة التي ينتهجونها …

من اكبر اسباب اشاعة روح التنافس العدائي هو المقارنة بين الابن واخوانه او أصدقاءه الاخرين او مقارنة المدير لموظف بموظف اخر بشكل مباشر مما يشيع روح الحقد والحسد والعداء للتمكين من الاخر المقارن الافضل ..

بينما يعتبر التشجيع على تحقيق الهدف العام والتعاون للوصول اليه هو خير متعة ومثال على روح التعاون , فالإنسان الواعي هو من يتحدى وينافس ذاته دائما لتحسين اداءه وبلوغ اهدافه .. لذا فأن خلق رغبة مستدامة في التميز والتحسن بدلا من التركيز على المرتبة والسلطة .. وتراجع التركيز على ارضاء رؤساء العمل حيث اعمل واتنشط امامهم فقط ..والعمل بدلا عم ذلك على تحقيق الرضى النفسي ..

فالنجاح الحقيقي هو بلوغ الذات .. وليس بصراع الاقران والزملاء فالإنسان مهما وصل بمقايسة ومقارنة مع الاخرين وتنازع معهم سيكون فردا مزيفا تقليديا وستزاد عينه جوعا حتى التراب .. ما لم يبلغ ذاته الحقيقية . . منبع الفعل من ذات الانسان وقدراته وميوله وطاقاته …

وقد حثنا الدين الاسلامي على العمل الصالح والتعاون وبلوغ الذات ونبذ سياسة التطفل والتدخل بالآخرين .. قال تعال(بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره ) ..

( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) ..

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةهدم “باني” بغداد ،، لماذا ؟
المقالة القادمةداء في النفس

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
741متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق وجيرانه

سؤال مهم. على مَن العتب، على المطرقة أم على المسمار الذي وضع رأسه تحت ضرباتها؟. بعبار أوضح. مَن المسؤول عن وجود عراقيين يقتلون إخوانهم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البنية الأيديولوجية لظاهرة الإرهاب في الإسلام الراديكالي ما بين العنف الفكري والعنف الديني؟

تنطلق البنية الأيديولوجية لكل الحركات الإسلامية المتشددة من مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعاطفة الدينيّة التي استثمرها كثيرون من منظري وقادة هذه الحركات...

الامن السيبراني واثره في بناء الديمقراطية (انتخابات تشرين 2021 نموذجا)

عند شروق شمس التكنلوجيا وضيائها الذي عم في سماء العلم وبلغ التطور ذروتهُ واصبح منغمسا في جميع مجالات الحياة بالشكل الذي يجعل من تطور...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

صراع الغلمان تحت مظلة الامريكان

من الغريب والمحير فعلا، ان يراهن الكثير من العراقيين على الصراعات، التي تدور بين الأحزاب والجماعات والمليشيات، التي تنضوي تحت خيمة عملية المحتل السياسية،...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمُنسِيَ السكونَ وحضرموتا

قالَ تعالى:(بلسانٍ عربيٍ مبينْ)/195 / الشعراء قال المتنبي: أمُنسِيَ السكونَ وحضرموتا ووالدتي وكندةَ والسُبيعا في سلسلة() : مقالات لكنها (قوافي )! بقلم – رحيم الشاهر- عضو اتحاد أدباء ادباء()...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الضغط الشعبي على النظام الايراني يتعاظم

مکاشفة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بأخطائه وإنتهاکاته ومطالبته بالکف عن جرائمه وإنتهاکاته وتجاوزاته لم تعد مسألة قاصرة على التظاهرات والتحرکات والتجمعات الاحتجاجية التي تعم...