السبت 24 تموز/يوليو 2021

التنافس والتعاون .. بين وهم التعايش والواقع

السبت 12 حزيران/يونيو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

ان التنافس تجانس والعداء إيذاء بمعنى إنك تسعى للنجاح السلبي على حساب إيذاء الاخرين وتأخيرهم وإسقاطهم .. فبلوغ الهدف بتشابك الايادي أو الأرجل والألسن والعمل على إلحاق الضرر بمكانة الاخرين ما هو الا عداوة وإيذاء متعمد بعيدا كل البعد عن روح التعاون والمنافسة الشريفة ..

فان اصحاب النجاح السلبي يتميزون بالقلق وروح الانانية العالية التي تؤثر على الاداء العام فيدقون بناقوس الخطر على الاداء العام للمؤسسة , فتوجب على المدير العام من ابعادهم بلا ادنى تردد … فإعطاء الوجه المبتسم لهؤلاء ما هو الا دعما لسياسة العداوة الشرسة التي ينتهجونها …

من اكبر اسباب اشاعة روح التنافس العدائي هو المقارنة بين الابن واخوانه او أصدقاءه الاخرين او مقارنة المدير لموظف بموظف اخر بشكل مباشر مما يشيع روح الحقد والحسد والعداء للتمكين من الاخر المقارن الافضل ..

بينما يعتبر التشجيع على تحقيق الهدف العام والتعاون للوصول اليه هو خير متعة ومثال على روح التعاون , فالإنسان الواعي هو من يتحدى وينافس ذاته دائما لتحسين اداءه وبلوغ اهدافه .. لذا فأن خلق رغبة مستدامة في التميز والتحسن بدلا من التركيز على المرتبة والسلطة .. وتراجع التركيز على ارضاء رؤساء العمل حيث اعمل واتنشط امامهم فقط ..والعمل بدلا عم ذلك على تحقيق الرضى النفسي ..

فالنجاح الحقيقي هو بلوغ الذات .. وليس بصراع الاقران والزملاء فالإنسان مهما وصل بمقايسة ومقارنة مع الاخرين وتنازع معهم سيكون فردا مزيفا تقليديا وستزاد عينه جوعا حتى التراب .. ما لم يبلغ ذاته الحقيقية . . منبع الفعل من ذات الانسان وقدراته وميوله وطاقاته …

وقد حثنا الدين الاسلامي على العمل الصالح والتعاون وبلوغ الذات ونبذ سياسة التطفل والتدخل بالآخرين .. قال تعال(بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره ) ..

( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) ..




الكلمات المفتاحية
التعاون التعايش والواقع التنافس علا زهير الزبيدي

الانتقال السريع

النشرة البريدية