الأحد 24 أكتوبر 2021
31 C
بغداد

الانسب للعراقيين بقاء أموالهم لدى الغير ، للأسباب التالية.

لدى العراق اموال كثيرة ومتنوعة في كافة أرجاء العالم منها موقوفات نقدية ضخمة تعود لآثار مذكرة التفاهم (النفط مقابل الغذاء وهي تحت سلطة وزارة الخزانة الأمريكية ) ، ومنها أرصدة نقدية في الكثير من بنوك العالم أما تخص أزلام النظام السابق او أزلام النظام الحالي ، وهي مسروقة او مصروفة على غير وجه حق من المال العام ، ومنها توقيفات مالية كبيرة لأغراض تنفيذ العقود الحكومية مع الشركات الاجنبية ومنها الارصدة الموقوفة تحت طائلة البند السابع ، ومنها عقارات ومزارع للرز والشاي او ممتلكات عينية ، او وسائط نقل لدى الغير ، وغيرها من الممتلكات الحكومية العراقية التي تقدر بمئات المليارات من الدولارات ، وأن بعض اسباب عدم إطلاقها قانوني والبعض الآخر سياسي ، فالاسباب القانونية ان بعض الدول تطلب وثائق ومستندات تثبت الملكية العامة خاصة وان البعض من هذه الممتلكات مسجلة بأسماء حقيقية او وهمية ، او انها قانونا تخضع لقوانين مكافحة غسيل الاموال في الكثير من الدول الاجنبية ، او انها تعود لعقود أخل أحد الطرفين بشروط العقد كما هو الحال في عقد استيراد اجهزة الكشف عن المتفجرات ، مع الشركة البريطانية والتي تم سجن مديرها التنفيذي. لكون الصفقة تحتوي على اجهزة مغشوشة، او ان البعض من العراقيين يدفع بعدم الكشف عنها لانه مستفيد منها ، لانها تدخل في باب الاختلاس من المال العام ، او ان البعض مستفيد من ايراداتها السنوية وبطرق متعددة ، او ان بعض الدبلوماسيين العراقيين يعتمون على استثماراتها لأسباب مجهولة ، وفي المحصلة كانت هذه الاموال ولا زالت تخضع هي الاخرى لدوافع سياسية ومنها مثلا عدم استقرار السياسة الأمريكية في العراق ، فهي سياسة تتراوح بين عدم الثقة بالحكومات وبين الثقة المتذبذبة بفعل علاقات الحكومات العراقية بايران ، ولما كانت وزارة الخزانة الامريكية والبنك الفدرالي الامريكي هما جهتا التحكم بالاموال العراقية المجمدة او بالاموال السائلة الناتجة عن مبيعات الخام العراقي، فإن أموالنا ستكون لحين الاستقلال الحقيقي هي تحت رحمة السياسة الأمريكية او انكفاف التدخلات الايرانية، اما الدول الاخرى الراعية للاموال العراقية ، فإن مواقفها تتحدد بمصالحها او بمدى ثقتها بحكونات العراق الفاسدة والتي ما فتئت تبدد الاموال الناتجة عن عائدات النفط او عائدات الوزارات المنتجة خاصة وان الكثير من دول العالم لها قضاء يحد من سلطات الحكومات المالية تجاه ذمة الدول الاخرى .
ان العراق وطنا وشعبا لا حكومة ، بعد فشل كل الحكومات دون استثناء في إثبات نزاهتها في الحفاظ على المال العام يطالب كل الدول المتحضرة بأحتساب أسوأ العواقب عند إطلاق هذه الاموال للحكومات غير الرشيدة وغالبا ما تكون مصابة بالسفه ، سواءا في مصروفاتها العامة على الرئاسات وتوابعها ، او مشاريعها الوهمية التي فاقت العشرة آلاف مشروع والتي كلفت الخزانة العامة أكثر من 600 مليار دولار ، وليعلم الجميع ان الاموال المنهوبة كانت ستبني أقوى دولة في الشرق الأوسط على الإطلاق ، وما التحرك الحالي على الاموال لدى الغير والتي تعود لهذا البلد الواهن الا وسيلة اضافية للامعان في تدميره وجعله اضعف من كل دول الجوار ، عليه نحذر وبشدة من هذه التحركات المشبوهة التي يراد من ورائها سلب ما هو احتياطي مرتهن لدى الغير ولأسباب متنوعة ، خاصة بعد تجربة الأعوام السابقة والتي ألمت الشعب وقواه التقدمية جراء الابتلاع المبرمج للأموال العامة….

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالتحارق!!
المقالة القادمةذكرى مؤلمة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
741متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق وجيرانه

سؤال مهم. على مَن العتب، على المطرقة أم على المسمار الذي وضع رأسه تحت ضرباتها؟. بعبار أوضح. مَن المسؤول عن وجود عراقيين يقتلون إخوانهم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البنية الأيديولوجية لظاهرة الإرهاب في الإسلام الراديكالي ما بين العنف الفكري والعنف الديني؟

تنطلق البنية الأيديولوجية لكل الحركات الإسلامية المتشددة من مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعاطفة الدينيّة التي استثمرها كثيرون من منظري وقادة هذه الحركات...

الامن السيبراني واثره في بناء الديمقراطية (انتخابات تشرين 2021 نموذجا)

عند شروق شمس التكنلوجيا وضيائها الذي عم في سماء العلم وبلغ التطور ذروتهُ واصبح منغمسا في جميع مجالات الحياة بالشكل الذي يجعل من تطور...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

صراع الغلمان تحت مظلة الامريكان

من الغريب والمحير فعلا، ان يراهن الكثير من العراقيين على الصراعات، التي تدور بين الأحزاب والجماعات والمليشيات، التي تنضوي تحت خيمة عملية المحتل السياسية،...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمُنسِيَ السكونَ وحضرموتا

قالَ تعالى:(بلسانٍ عربيٍ مبينْ)/195 / الشعراء قال المتنبي: أمُنسِيَ السكونَ وحضرموتا ووالدتي وكندةَ والسُبيعا في سلسلة() : مقالات لكنها (قوافي )! بقلم – رحيم الشاهر- عضو اتحاد أدباء ادباء()...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الضغط الشعبي على النظام الايراني يتعاظم

مکاشفة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بأخطائه وإنتهاکاته ومطالبته بالکف عن جرائمه وإنتهاکاته وتجاوزاته لم تعد مسألة قاصرة على التظاهرات والتحرکات والتجمعات الاحتجاجية التي تعم...