الثلاثاء 15 حزيران/يونيو 2021

الخائفون لايصنعون الحرية

الخميس 10 حزيران/يونيو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

بقدر ما في هذا الشعار الذي رفعه التشرينويون الابطال في الخامس والعشرين من ايار الماضي من عمق ودلالة ووعي بامكانية اخراج الشعب من حالة السبات والركون الى مبدأ ( الشعلية ) ، فانه يدلل على الثقة المطلقة بطاقات الجماهير الكبيرة القادرة على صنع المستقبل والتغيير اذا ما تجاوزوا فعلا الحالة السلبية والضعيفة في مواجهة السياسيين الفاسدين ومنها على سبيل المثال عدم المشاركة الفاعلة في كل التظاهرات منذ 2011 الى انتفاضة تشرين 2019 وما حصل بينهما من احداث اكدت ان لا امل في هذه الاحزاب الاسلاموية الفاسدة برغم ان الا وضاع تسير من سيء الى اسوأ وفي مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية . وكلنا يتذكر جيداً الهتافات التي تصدح بها حناجر المتظاهرين السلميين لتحفيز المواطن على المساهمة في الاحتجاجات الشعبية السلمية ومنها ( اصحى ياشعب لتكول شعليه ) ، غير ان المحصلة لم تكن بالمستوى الذي يهيأ ارضية حقيقية لتطهير ارض العراق من دنس هذه الاحزاب الطائفية الفاسدة ، برغم ان الملايين التي تشكل غالبية الشعب العراقي تلعن يوميا بل في كل ساعة سياسيو الصدفة وتلعن اميركا التي سلمتهم السلطة ليعيثوا فساداً لا مثيل له في كل دول العالم حتى صار العراق مثلا سيئاً في الفساد فيا لعارهم وعار كل من اشترك في عملية سياسية ولدت ميتة سريريا منذ البداية بسبب تركيبتها المحاصصاتية وكان واضحا لكل مخلص وصاحب ضمير انها لن تنتج غير الخراب والدمار والفتن للعراق . والحقيقة التي لايمكن تجاهلها هو ان حجم النقمة الشعبية والغضب يزداد ويتسع ومن احد ابرز اسبابه استمرار التظاهرات وتطور مفاهميها وسمو مطاليبها ، فهي لم تعد من اجل التعيين ولا تطوير الخدمات ولا اي من القضايا المطلبية الاخرى بل صارت تهتف ( تريد وطن ) لتلخص كل حاجات المواطنين وتعبر عن ارادتهم التي ادركت ان لاحياة كريمة ولا كهرباء ولاصحة ولا تعليم ولا اي من الخدمات بوجود هؤلاء اللصوص الذين خانوا الشعب والوطن .. هذه الحقيقة صارت تؤرق احزاب السلطة وتخيفها لذا تراها تعمل على انهاء تأثير التظاهرات وقتل روحها في المجتمع ، غير ان ما حصل يوم الخامس والعشرين من ايار اثبت انها فشلت مرة اخرى مع انها لم تترك وسيلة اجرامية قذرة الا واستخدمتها ضد المتظاهرين السلميين سواء بالقمع الوحشي او التغييب وخطف الناشطين او تشويه صورة التظاهرات وتكليف عناصرها المدسوسة يالقيام بممارسات شاذة ولا اخلاقية في ساحات التظاهر في محاولة بائسة للايحاء للناس الاخرين بان المتظاهرين عناصر بلا قيم حاشاهم من ذلك ناهيك عن اطلاق صفات الجوكرية والبعثية واتباع السفارات وغير ذلك من الاساليب الرخبصة التي عرتهم اكثر وكشفت استهتارهم بحقوق المواطنين وابسطها خروجهم بتظاهرات سلمية .. من حق ابطال تشرين من الشباب ان يفتخروا بما حققوه في المجتمع من صحوة ولو نسبية ، غير اننا واثقون بان المشاركة الجماهيرية ستتسع والف نعم ونعم للمتظاهرين وشعارهم ( الخائفون لايصنعون الحرية ) بل انهم وبصراحة متناهية لا يستحقونها اذا بقوا في حالة السبات ويصفقون لجلاديهم .. مطلوب فعل جماهيري اكبر يلقن السياسي الفاسد درساً كبيراً ويجعله يدرك بان لامكان له في العراق بعد الان .

 




الكلمات المفتاحية
الخائفون طارق الجبوري يصنعون الحرية

الانتقال السريع

النشرة البريدية