ماذا بعد النفط ؟

في كل يوم ، يطالعنا تهديد جديد حتى بلغنا مرحلة العيش بقلوب واجفة تجيد الترقب وتوقع أي شيء مهما كان سيئا او خطيرا ..آخر تهديد كان قد أطلقه الخبراءعن كيفية العيش بعد انتهاء الاقتصاد الريعي للنفط في ظل تراجع الاستثمار العالمي للنفط العراقي ولجوء اغلب البلدان الى استخدام الطاقة النظيفة مراعاة لشرط الحفاظ على البيئة من التلوث…
ازاء مثل هذا التهديد كان لابد أن يكون البلد على أهبة الاستعداد لاستخدام بدائل الطاقة لانقاذ الاقتصاد العراقي ..ولكن ، ماهي بدائل الطاقة المتوفرة لدينا حاليا …هل هي الزراعة التي تعرضت لأكبر مؤامرة قصمت ظهر القطاع الزراعي وحولت محاصيلنا الزراعية الى مستوردة بامتياز اذ أسهمت شحة مياه السقي وحرق حقول الحنطة والتوقف عن دعم المزارعين وفتح الحدود لاغراق السوق العراقية بمحاصيل مستوردة وباسعار منخفضة قياسا بالمنتوج العراقي واهمال زراعة النخيل وماالى ذلك في انهيار الزراعة في العراق وعدم اعتمادها كمورد ريعي يمكن تصديره او تحقيق الاكتفاء الذاتي للمواطن العراقي منه على اقل تقدير ..
ام هي الصناعة التي تعرضت هي الأخرى الى اهمال متعمد انتهى باغلاق اغلب المعامل والمصانع العراقية واللجوء الى المستورد الذي يملأ جيوبا عميلة وغريبة بالمال في الوقت الذي يحلم فيه المواطن العراقي بالاعتماد على صناعته الوطنية وتشغيل آلاف الايدي العاملة العاطلة عن العمل في معامل ومصانع نجحت في دعم الاقتصاد الوطني وسد حاجة البلد الى مختلف المنتجات الصناعية في زمن الحصار القاهر …
ربما ستجدون الحل في السياحة ، لكنها الأكثر تضررا في بلد أجهز على كل مرافقه السياحية سواء من ناحية الاهمال او الاستحواذ عليها واستغلالها لأغراض اخرى ، أما السياحة الدينية التي يمكن أن تدر على البلد الكثير خلال المناسبات الدينية فلم يتم استغلالها لخدمة البلد بقدر مااستخدمت لخدمة الزوار القادمين من دول الجوار وتسهيل دخولهم الى العراق من دون مقابل مناسب يمكن أن يدعم الاقتصاد العراقي المتداعي ..
يقول الخبراء ان الأمر يحتاج الى تخطيط ورؤية استراتيجية جديدة لتجاوز الاخفاقات الكبير السابقة وفتح منافذ جديدة لدعم الاقتصاد العراقي ، لكن الكلام لايكفي والتخطيط – ان وجد- فهو محض هواء في شبك لغياب المال والبنى التحتية ولأن قادتنا لايمتلكون اصرار(غاندي) او ارادة (مهاتير محمد) أو دهاء ( اردوغان) وسواهم ممن انقذوا بلدانهم من ازمات كبيرة وجعلوها في مصاف الدول الكبرى ..في مايخصنا ، فنحن نجيد خلق الأزمات أوالتذمر منها والوقوف عاجزين أمامها ، أما ان نجد لها حلولا جذرية وسريعة فهو حلم بعيد المنال .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
774متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

موانع الحل العراقي المنتظر

بدون شك، لقد جعل مقتدى الصدر، بمنهجه السياسي الجديد، ملايينَ العراقيين المُتعَبين المهمومين، بالإضافة إلى أعضاء تياره، يضعون فيه ثقتهم، وينتظرون منه أن يَصدُق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بمناسبة دورة غائب طعمة فرمان في معرض بغداد الدولي للكتاب : حكاية شريط سينمائي

قبل ان يصل الى الختام؛ ينفجر ضاحكا؛ففي النهاية زبدة النكتة. كان غايب  طعمة فرمان، جليسا ممتعا، ليس لانه متحدث لبق، وليس لان مجالسيه، يعشقوه، أديبًا،...

بين بغداد والنجف واربيل .. حراك الكبار فقط

ذهاب عزت الشابندر نحو اربيل ولقائه بالزعيم الكوردستاني مسعود البرزاني ثم ليؤكد فيما بعد من ان مسعود يريد الشراكة الفعلية في الحكم لا المشاركة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا يخسر المنتخب العراقي؟

لأنه يعتمد على الاجنبي وغير مقتنع بالكفاءة الوطنية. من الطبيعي جدا الا يهتم الأجنبي سوى بمصلحته فقط. لان الأجنبي يعتمد على أناس يعملون له فهو يسمع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ارشد ياسين.. بعد افتضاح أمره.. طرده صدام

ـ ثرثار.. ومهرج .. ودعي.. وكذاب.. وجبان. ـ كان لأرشد شريك يعمل ببيع السجاد الايراني في شارع النهر.. وهو يزود رئاسة الجمهورية وغيرها بالسجاد. ـ كان...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مجلس حسيني ـــ فترة عذاب القبر وحالاته والشفاعة

بسم الله الرحمن الرحيم ((النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَاب"( غافر 46 ) تعريف الغدو والاصال: هي فترتي صلاة...