السبت 24 تموز/يوليو 2021

لقاح كورونا..وملحمة كلكامش

الثلاثاء 08 حزيران/يونيو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

سيموت كل من لقح لقاح كورونا بعد سنتين ؟ !
هكذا يُروج بين الناس ويُنشر في الإعلام بالأخص أعلام برامج التواصل الاجتماعي المعروف ب( سوشيل ميديا )…
والأخبار الكاذبة تصبح حقيقية اذا صدّقها الناس ُ وساعد في نشرها حتى المتعلمين والمثقفين ..
و مشكلة ُ هذه الإشاعة انّها متعلقة ٌ بالموت وهو الهاجس الأكبر لدى اكثر أحياء سكان العالم النامي ، المتقدم ، وغيره…
وما قصة اللقاح بملحمة كلكامش العراقية العالمية الإسطورية قبل الآف السنين التي تبدأ بأرسال الآلهة لانكيدو كي يقضي على جموح كلكامش بعدها ينتصر كلكامش ويصبحا صديقين ثم موت و مقتل انكيدو …لتبدأ قصة الموت والحياة والرحلة لكلكامش باحثا ً عن الخلود ( العيش ) ( البقاء حيا ً لفترة اطول ) عن طريق لقاح يستحصل عليه بعد مشقة كبيرة ومخاطر عظيمة يحصل كلكامش على اللقاح لكن يفقدهُ بعد نزوله للسباحة ( أخذت اللقاح الحية” الافعى ” ) ليكتشف خلال رجوعه لمدينته التي شيدها( الوركاء) ومشاهدته للسور العظيم الذي بناه ُ لحماية المدينة من كل خطر هو العمل الإعظم للخلود ؛الإنسان يخلد بالعمل والبناء ليبقى شاهدا ً على مدى الدهور والعصور..
فما بال ُ سكان العراق ومن ضمنهم حتى الأطباء والعاملين في المراكز الصحية لا يتقدمون لأخذ اللقاح؟ ! حيث بلغت النسبة ( ٣ % ) بينما بلغت السعودية( ٤٠ % ) وهو فارق كبير بين من كانت جذوره التاريخية محبا ً للبقاء في الحياة…

لعلّ انتشار الإشاعات سببه الخوف من شيء محدد كأن يكون موتا ً او فقرا ً او مرضاً ً…الخوف يُساهم بشكل فاعل في خلط الأوراق وترويج الجهل والإكاذيب بدلاً من العلم والحقائق…
وهاجس الخوف قد يُغير فكراً او عقيدة ًما…لأنّ الخائف يريد ُ التعايش( العيش) لمدة أبعد..
وهي من محاسن التفكير بعقل دون عواطف زائدة لحياة أفضل والتخلص من حياة البؤس والبدائية ومن فكّر بعقله نجا وطوّر ذاته ومجتمعه فالعلم يساوي العيش والإطمئان ..




الكلمات المفتاحية
لقاح كورونا محمد حسين الراشد ملحمة كلكامش

الانتقال السريع

النشرة البريدية