الاصل هو رفض نظام ولاية الفقيه

عندما يصف مرشد النظام الايراني خامنئي، يوم الجمعة الماضي معارضي الداخل في إيران بـ”الأعداء”، فإن ذلك يثبت مصداقية ماقد دأبت منظمة مجاهدي خلق على تأکيده مرارا وتکرارا من إنه لامعنى للإنتخابات في ظل هذا النظام ومن إنه مجرد عملية مزيفة لاصلة لها بمبادئ الحرية والديمقراطية، إذ أن هذا النظام يعتبر ليس الشعب الايراني فقط وإنما العالم کله على خطأ وهو على حق!

النظام الايراني وکأي نظام ديکتاتوري قمعي لايٶمن بالحرية ويسعى الى فرض نفسه بطرق واساليب مختلفة فإنه إستخدم ويستخدم الانتخابات کوسيلة له من أجل تحقيق غاياته وضمان المحافظة على نفسه، ولاسيما بعد أن تبين الاصل القمعي الاستبدادي للنظام ومن إنه لايمکن أبدا أن يکون معبرا ومجسدا لآمال وتطلعات وإرادة الشعب الايراني، وإن الرفض الشعبي المتزايد للنظام والذي بلغ حدا بحيث صار خامنئي بنفسه يشعر بالخوف منه ويعتبره تهديدا له ولنظامه ولذلك فإنه ينبري لإعتبار التصويت للإنتخابات”واجب شرعي”، من دون أن يعلم بأن الشعب لم يعد يکترث للغطاء الديني للنظام ويعتبره مجرد وسيلة من أجل بلوغ غاياته.

الاجراءات التي قام بها مجلس صيانة الدستور وذلك بإيعاز وتوجيه من خامنئي من أجل تضييق دائرة الحکم وتشديد قبضة النظام أکثر إنما يأتي بذلك بعد أن تيقن خامنئي ونظامه من إن الشعب الايراني وبعد 4 إنتفاضات عارمة يرفضه رفضا قاطعا بل وإن خامنئي قد أدرك وتيقن من إن الاصل في تعامل الشعب مع النظام هو الرفض، ومن دون شك فإن هذا الرفض هو حاصل تحصيل الدور والتأثير الذي لعبه ويلعبه مجاهدي خلق بل وحتى إن مايجري الان من تحرکات ونشاطات سياسية نوعية تدعو الى مقاطعـة الانتخابات وعدم المشارکة فيها لأنها تعبر عن النظام فقط، إنما يأتي من جانب معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق، وحتى إن وسائل الاعلام التابعة للنظام تشير الى ذلك وتٶکد عليه، ولهذا فإن خامنئي ونظامه يعلمان جيدا بأن الرفض لم يکن يتأصل في داخل الشعب الايراني لو لم يکن الدور والتأثير الذي لعبه ويلعبه مجاهدي خلق.

بعد 42 عاما من تجربة حکم نظام ولاية الفقيه وبعد کل الذي عاناه الشعب الايراني من مصائب وويلات ومآسي بسبب هذا النظام، فإن الحقيقة التي تجسدت وتجلت بکل وضوح هو إن هناك عدو حقيقي واحد للشعب الايراني وهو النظام الايراني بحد ذاته وإن بقاء وإستمرار هذا النظام يعني بقاء وإستمرار معاناة هذا الشعب ولذلك فإن الشعب وبعد أن أدرك من إن المساهمة في الانتخابات يعني المساهمة في تقوية النظام وخدمته وضمان إستمراره، ولذلك فإنه يعمل على مقاطعته وعدم المشارکة فيها. 

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق في ظل الاحتلال الامريكي الى اين؟ المأزق والخروج منه

 اولا.. تفيد المعلومات حول حمايات اعضاء مجلس النواب العراقي، بان من حق النائب ان يكون لديه    حماية من16 فردا، وراتب كل عضو حماية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السلوك الأرضوي!!

الأرضوي من الأُرضة , تلك الدابة التي تنخر قلب الأشجار , حتى تتهاوى أمام أضعف هبة ريح , فالأشجار التي تبدو عامرة تحفر قلبها...

المسؤولية والرؤية المستقبلية والكرسي الملتصق والحلم البنفسجي !

ربما يفترض البعض بأن مجرد الوصول الى كرسي المسؤولية والجلوس عليه وما يتمخض عنه، انما هو كاف ليحمل عنوان (مسؤول) بكل ما فيه من...

الى الحكومة ألم تسمعوا بسلالة أوميكرون ..

بينما طغت أخبار السلالة الجديدة من فيروس كورونا على جميع الأحداث العالمية. مما حدى بمنظمة الصحة العالمية لتصنيف خطر السلالة الجديدة بـ "المقلق". وهو...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدولار مقابل الدكتور!!

أثناء الحصار الظالم على العراق في تسعينيات القرن الماضي أطلقت الأمم المتحدة رزمة من القرارات منها  ((النفط مقابل الغذاء والدواء)) والذي خفف من معاناة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نار المحاصصة تحرق العراق ح 1

أن نظام مثل نظام المحاصصة قادر على حرق العراق وشعبه بشكل تدريجي مثلاً ارتكاب جرائم مختلفة تجدها قائمة في مؤسساته وهو خراب يستهدف الأبرياء...