السبت 24 تموز/يوليو 2021

هل فقدت شبكة الإعلام العراقي سيطرتها على مكاتبها داخل العراق؟

الأحد 06 حزيران/يونيو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لا يختلف إثنان على أن خطاب شبكة الاعلام العراقي بوصفه خطاب دولة قد تغير عما كان عليه في السنوات السابقة، فقد بدأ يهتم بالمواطن بشكلٍ عام، ويجعله محوراً رئيساً سواء في برامج القناة الإخبارية أم في القنوات الأخرى، لكن الأمر انعكس سلبياً على المستوى الرسمي.
قد يبدو من هذا الحديث أن هناك إطاراً معيناً للحديث عن إخفاقات الشبكة في تغطية بعض النشاطات الحكومية في ظل تطور برامجها التي جعلت المواطن بطلها الأبرز، الأمر ليس كذلك أبداً، لانَّ المنظار الذي يمكن النظر من خلاله إلى الخطاب الاعلامي لشبكة الاعلام العراقي يبدو مزدوجاً حتى وإن مال إلى المواطن وقضاياه الكبيرة، ولا ينكر أحد  الدور الذي تلعبه شبكة الإعلام العراقي في نقل الأخبار ومتابعة مجريات الأحداث، لكن ما يبدو أنها تفقد السيطرة في بعض المناطق العراقية، ولاسيما إقليم كردستان العراق ما يوحي للمتابعين بأنه يتحرّك بحذر شديد، كي لا تقع المواجهة بين الدولة واللادولة، غير أنه، في أحيانٍ كثيرة، يفشل حتى في الإقناع بأن بعض المكاتب في شبكة الاعلام العراقي غير خاضعة للخطاب المركزي للشبكة بما يتلاءم مع إدارتها الجديدة مع التحولات الكبرى بعد ثورة تشرين العظيمة، فما الذي يعنيه أن يكون هناك تعدٍ سافرٍ على مواطنين عراقيين في دولةٍ أخرى، ويحضر المعتدى عليهم إلى الوطن دون أن تسلط الشبكة الضوء على هذا الحدث الذي لو حدث في دولةٍ مثل موزمبيق لقامت الدنيا ولم تقعد، وهذا ما حدث في أربيل، الذي تملكُ الشبكة فيه أكبر مكتبٍ في إقليم كردستان العراق، فضلاً عن عدم تغطية الكثير من النشاطات الحكومية التي يحضرها وزراء الدولة العراقية، كيف نقتنع نحن الذين نشاهد هذه القناة أن مكاتب الاقليم بصورة عامة وفي أربيل بشكلٍ خاص أن لا تغطي نشاط الوزراء التابعين للحكومة المركزية، هل هناك توجيه بذلك من قبل إدارة لشبكة العليا أم مزاج شخصي لإدارة المكاتب في الإقليم ولربما الزيارة الأخيرة كشفت لنا مدى الإستهانة بالحكومة المركزية والدولة بشكل عام حيث زار وفد من التيار الصدري حاملين رسالة من الزعيم العراقي السيد مقتدى الصدر إلى الإقليم دون أية تغطية تذكر، وكأنَّ شبكة الإعلام العراقي في اربيل ليس لها هم بهذه الزيارة وليست من اولوياتها.
وربما كانت هذه الزيارة لرسم بروتوكولات واتفاقيات مستقبلية تحدد مصير الكثير من القضايا بين الإقليم والمركز ولاسيما أنها جاءت بوفد برلماني يقوده نائب رئيس البرلمان العراقي الاستاذ حسن الكعبي وآخرين من البرلمانيين العراقيين، وهم ينتمون إلى الدولة بوصفهم مسؤولين عراقيين تابعين للدولة العراقية مما يعطي رسالة سلبية إلى المجتمع بصورة عامة وللجهات الرسمية بشكلٍ خاص.
ما أثارني في هذا الموضوع وجعلني أتساءل عن هذا الموضوع هل يمكن أن يتلقى مسؤولو الاعلام العراقي في اربيل توجيهاتهم من جهات أخرى خارج الإقليم وبعيداً عن سلطة شبكة الإعلام العراقي؟ أم هناك أمزجة معينة تمنعهم من تغطية نشاطات الدولة العراقي في الإقليم ولاسيما أنها ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة بالتأكيد، في الوقتِ الذي نرى فيه تغطيات خاصة في الاعلام الكوردي المعارض والرسمي، وهنا يتبادر إلى الذهن تساؤلٌ منطقي أرجو من السادة مسؤولي شبكة الإعلام العراقي أن يجبوا عليه إجرائياً .. هل فقدت الشبكة السيطرة على مكاتبها داخل العراق؟ وإذا كان هذا الواقع فكيف بمكاتبها الخارجية؟

مقالات سابقة للكاتب المزيد من مقالات الكاتب



الانتقال السريع

النشرة البريدية