الأربعاء 16 حزيران/يونيو 2021

ماذا يريد الجوكر التشريني من العراق ؟

الأحد 06 حزيران/يونيو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لو تمعنا جيدا بطريقة تحرك جماعة ( الجوكر التشريني البعثي ) وقدراتها التنفيذية التي استخدمت فيما يسمى بثورة تشرين التي حدثت في العراق واثرت سلبا على الكثير من مجالات الحياة يتضح لنا أننا نواجه جماعة أخطر مما نتصور ومما يدرك الكثيرون فهي جماعة منتشرة في جميع المحافظات تقريبا وتتحرك في اطر محددة وتوجهات مرسومة واوامر شيطانية غايتها التخريب والتعطيل واحلال الازمات وافتعالها وان لديها القدرة على التكيف والتحول لتحقيق الهدف الأساسي من اجل تخريب العراق الجديد والعملية الديمقراطية الفتيه فيه والتي تؤمن بالحرية والتعدديه والتعايش السلمي وحقوق الانسان التي حرم منها الشعب العراقي طيلة عقود من زمن الديكتاتورية البعثيه القمعية العميله.

يساعد جماعة التشرينية والجوكرية البعثية في تنفيذ حلمهم واهدافهم القذرة عدة عوامل على ارض الواقع منها ان تحركهم يكون خفي وبصورة تدريجية ففي مراحل مشاركتهم الاولى في تظاهرات تشرين اكتفوا بالحرق والتخريب والتعطيل واشاعة الفوضى ونشر الهتافات المعدة سلفا لضرب الدين والعقيدة والمفاهيم الاجتماعية وتسقيط الرموز الوطنية والدينية على حد سواء واظهار الالحاد والفساد الاخلاقي بعدة طرق ملتويه انطوت على الكثير من شرائح المجتمع المغرر بهم وبمجرد وصولهم لدرجة كافية من القوة وبدعم اعلامي ومالي ارهابي امريكي صهيوني خليجي اظهروا مبدأ ( الوطنية الزائفة ) التي يتزلفون بها من اجل (التمكين) والسيطرة المطلقة على الرأي العام في العراق وهذا ببساطة يعني أنه من الصعب على البعض من ابناء المجتمع العراقي إن لم يكن الكثيرين إدراك حقيقتهم حتى مرحلة متأخرة والتي قد تكون بعد فوات الأوان.

الجوكر التشريني البعثي هو مشروع امريكي صهيوني خليجي هدفه اسقاط العملية الانتخابية فكل شعاراتهم التي طالبت بقانون انتخابي جديد وانتخابات مبكرة هي شماعة كاذبة والدليل انهم يروجون الان ويثيرون الراي العام ضد المشاركة في الانتخابات ويسعون لتسقيط كل من يريد او حتى يفكر في خوض غمار الانتخابات وبحسب قانونهم الذي ارادوه !!

فالجميع الان حذر منهم لانهم يشكلون قاعدة معتد بها في المجتمع ولهم بؤور وملاذات اكيدا يلوذون تحتها بحجج متنوعة فاصبحوا خطر مخيف يتحرك وقتما شاء واينما شاء وله مناصريه من السذج والبلهاء وايتام البعث فاصبح القول الان للجوكر التشريتي البعثي هو القول الفصل مستغلا وجود وحرية مواقع التواصل الاجتماعي وسرعة ايصال رسالاته واعماله التخريبية عن طريقها اضافة الى ان هدف هذه الجماعة ابقاء مرشحهم الذي رفعوا صورته عاليا في ساحة العهر في بغداد الكاظمي من اجل تحقيق هدفهم الاني وهو السعي لايجاد ظروف مؤاتيه ومقبولة نحو ( حكومة طوارئ) ثم دكتاتورية مقيتة.

قدرات هذه الجماعة الفكرية والمادية والاعلامية والمجتمعية وقدراتها التنفيذية والتي قد تفوق تصور الكثيرين ليست سهله كما يصورها البعض فلهم اذرع خبيثه في الحكومة ومفاصلها ولهم كلام وراي مسموع في المجتمع والاماكن العامة والخاصة بسبب رفعهم شعارات محاربة الفساد والمطالبة بالخدمات ونريد وطن وفصل الدين عن السياسة وغيرها من الشعارات البراقة التي تعجب المتلقي مستغلين ظروف واخطاء معينة ومحددة لهم قدرة عجيبة وغريبة على تغيير شكل المجتمع .

استطاع جماعة الجوكر التشريني البعثي وبفترة قياسية تغيير شكل التظاهرات المطلبية وشعاراتها بادء الامر الى هتافات وشعارات هم وضعوها وخططوا لها لمس الدين والتسقيط بكل وطني نزيه كما كان لهم دور كبير ومؤثر وحسب ما ذكره احد القادة العسكريين الامريكان بعملية اغتيال قادة النصر الشهداء الجنرال سليماني ورفيقه المهندس ( رض) حيث مهدوا الارضية لتلك العملية الجبانة والغادرة وتتابعت بعد ذلك العمليات التخريبية وسفك الدماء البريئة والتي تكللت بصلب الطفل البرىء السيد البطاط امام مرأى ومسمع الجميع وباسلوب شيطاني قذر لا يمت للانسانية باي صلة مرورا بمحاولتهم التأثير وتخريب الزيارة الاربعينية للامام الحسين ( ع) في مدينة كربلاء المقدسة .

دعواتهم المستمرة لتغيير العملية السياسية باكملها والطعن بالساسة الشيعة وصل الى حد غير معقول فحتى الميت في الاونة الاخيرة لم يسلم من تسقيطهم وطعنهم وحقدهم الدفين ولا عجب فهم اولاد البغايا وايتام البعث المقبور وعملاء السفارة الامريكية الشيطانية ولم يكتفوا بكل ما تقدم ذكره بل راحو مؤخرا يسعون بكل قوة بدعم مرشحهم الكاظمي من اجل تعرضه وضربه لفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي المقدس والطعن من خلال ذلك بنفس الوقت بصاحب الفتوى المقدسة المرجع الاعلى السيد السيستاني ( دام ظله ) حيث لازالوا يرون ان تلك الفتوى سارية المفعول وتهدد طموحاتهم وتسقط اهدافهم المسمومة فهم يعملون ليلا نهارا للترويج لتفرقة قواتنا الامنية وضرب بعضها البعض وما تمجيدهم باعتقال القائد في الشعبي المقدس امر لواء الطفوف وقائد عمليات غرب الانبار الا وسيلة وغاية للطعن بالحشد المقدس عموما والطعن به بحجج واهيه واهم مفبركه وجاهزة .

الصبغة التي يسعون لاشاعتها والتي تمثل هدف من اهدافهم الدنيئه هي الالحاد والفساد الاخلاقي والتخريب ومعاداة الدين والاسلام المحمدي الاصيل والمس بعمامة رسول الله ( ص واله) والتسقيط بها بصور شتى وبث الطائفية المقيتة ومحاولة دعم الاصوات التي تناد بالحروب الاقليمية ودعم جماعة المثليين والملاهي واصحاب التاريخ القذر الدموي الطائفي.

لا يحتاج الأمر إلى عبقرية لإدراك ارتباط جماعة الجوكر التشريني البعثي بالسفارة الامريكية ودول الارهاب فهم الذين رفعوا شعار ( كلها جذب تلطم على حسين ) في يوما ما بعد ذلك اثبتت الايام ان اللاطمين على الحسين (ع) هم جبهة الحق والعقل والثبات والايمان المطلق وهم ثمرة الفتوى المباركة وهم امان الشعب وارضه وسماءه .

ومن هذه النقاط التي تطرقنا لها باجمال يتضح لنا أنا نتعامل مع منظمة وليس فقط جماعة شيطانية تصل أذرعها لكثير من مجالات الحياة وتفرعاتها وتستخدم فهمها العلماني والالحادي للسيطرة على عقول الناس وتوجهاتهم وهي كما قلنا سلفا ان هذه الجماعة قادرة على استخدام العديد من الوسائل لتحقيق أهدافها في تخريب وضع العراق .

والمطلوب هنا تفعيل القانون ضدهم ومحاربتهم في شتى المجالات وان على محور المقاومة بات عليه امر كبير وهام وحيوي وهو وجوب اثبات وجوده ومحاربة جماعة الجوكر الامريكي البعثي ومقاومتهم سياسيا واجتماعيا وقانويا فهؤلاء الجماعة الشيطانية لا تؤمن بانتخابات حتى وان تغير قانونها حسب ما يريدون فلهم قرارات ارتجالية وهوائيه وشخصية وحسب ما يشتهون .

ولا نعلم ماذا يريدون بالضبط والى اين يريدون السير بالوضع العام وما هي الاهداف الخبيثه الخفيه لهم وماذا يريدون من العراق ؟




الكلمات المفتاحية
الجوكر التشريني العراق ظاهر العقيلي

الانتقال السريع

النشرة البريدية