السبت 24 تموز/يوليو 2021

الشيوعية تدعي المساواة لكن حرمت النساء من المناصب العليا

السبت 05 حزيران/يونيو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

ناقضت الأحزاب الشيوعية نفسها في كل شيء ، فهي بينما تتحدث عن الكادحين والفقراء تجد زعماء الأحزاب يعيشون في أوضاع أرستقراطية بالغة الثراء ، وتتكلم عن المباديء وتجد في كل دول فيها حزب شيوعي يتطوع للتجسس على بلده وممارسة التخريب لصالح الإتحاد السوفيتي ، وأحيانا يحمل السلاح ضد وطنه ويقتل شعبه مثلما فعل الحزب الشيوعي العراقي على سبيل المثال عندما إرتكب جرائم قتل للشرطة والجيش !

والأحزاب الشيوعية منذ تأسيسها وهي تتكلم بحماس عن المساواة بين الرجل والمرأة ، لكن المفارقة في كافة الدول الشيوعية وفي مقدمتها الإتحاد السوفيتي السابق لم تمنح المرأة مناصب عليا مثل : منصب سكرتير عام الحزب الشيوعي ، أو رئيس الجمهورية ، أو رئيس الوزراء ، وظلت النساء مجرد ديكور أو إستخدامهن من قبل النظم الشيوعية لأغراض التجسس على الدول الأخرى .

حتى المكاتب السياسية أو اللجان المركزية نادرا وما تضم النساء ويكون لهن مكانة فاعلة ، والرجال الشيوعيون صدعوا رؤوسنا بقصص ( بطولاتهم ) الوهمية في بلدانهم ، وتجد نشاطاتهم التي يفتخرون بها عبارة عن تظاهرات أو إضرابات وتعطيل لعمل الدولة ، أو نشاطات تخريبية في حمل السلاح بناءا على أوامر موسكو ، وفي نفس الوقت ورطوا عدد من النساء معهم ووقعن في مشاكل وحدثت لهن إعتقالات وتعذيب وإعدامات ، لكن يتم تغيب نشاطهن لصالح ( بطولات ) الرجال الفارغة.

في العراق كان الحزب الشيوعي يستغل النساء أبشع إستغلال في توريطهن وتدمير علاقتهن بعوائلهن وتحطيم مستقبلهم وإستدراجهن حيث كان يتم تشجعهن على التمرد والهرب من العائلة والإلتحاق بالبيوت الحزبية السرية ، ورغم كل ماقدمته النساء العراقيات الشيوعيات من نشاط .. لم نسمع عن وصول إمرأة الى منصب سكرتير عام الحزب من باب تطبيق شعار المساواة وتكريم النساء ، بل ظل العنصر النسائي هامشيا على صعيد رسم سياسة الحزب وإتخاذ القرارات!

وإذا قيل التقاليد الإجتماعية لاتسمح بصعود المرأة الى المراكز العليا في العراق .. السؤال : لماذا لم تصعد المرأة في الإتحاد السوفيتي السابق الذي هو معقل الشيوعية وكان بيده السلطة؟!




الكلمات المفتاحية
الشيوعية المساواة المناصب العليا حرمت النساء خضير طاهر

الانتقال السريع

النشرة البريدية