الأحد 24 أكتوبر 2021
31 C
بغداد

الشيوعية تدعي المساواة لكن حرمت النساء من المناصب العليا

ناقضت الأحزاب الشيوعية نفسها في كل شيء ، فهي بينما تتحدث عن الكادحين والفقراء تجد زعماء الأحزاب يعيشون في أوضاع أرستقراطية بالغة الثراء ، وتتكلم عن المباديء وتجد في كل دول فيها حزب شيوعي يتطوع للتجسس على بلده وممارسة التخريب لصالح الإتحاد السوفيتي ، وأحيانا يحمل السلاح ضد وطنه ويقتل شعبه مثلما فعل الحزب الشيوعي العراقي على سبيل المثال عندما إرتكب جرائم قتل للشرطة والجيش !

والأحزاب الشيوعية منذ تأسيسها وهي تتكلم بحماس عن المساواة بين الرجل والمرأة ، لكن المفارقة في كافة الدول الشيوعية وفي مقدمتها الإتحاد السوفيتي السابق لم تمنح المرأة مناصب عليا مثل : منصب سكرتير عام الحزب الشيوعي ، أو رئيس الجمهورية ، أو رئيس الوزراء ، وظلت النساء مجرد ديكور أو إستخدامهن من قبل النظم الشيوعية لأغراض التجسس على الدول الأخرى .

حتى المكاتب السياسية أو اللجان المركزية نادرا وما تضم النساء ويكون لهن مكانة فاعلة ، والرجال الشيوعيون صدعوا رؤوسنا بقصص ( بطولاتهم ) الوهمية في بلدانهم ، وتجد نشاطاتهم التي يفتخرون بها عبارة عن تظاهرات أو إضرابات وتعطيل لعمل الدولة ، أو نشاطات تخريبية في حمل السلاح بناءا على أوامر موسكو ، وفي نفس الوقت ورطوا عدد من النساء معهم ووقعن في مشاكل وحدثت لهن إعتقالات وتعذيب وإعدامات ، لكن يتم تغيب نشاطهن لصالح ( بطولات ) الرجال الفارغة.

في العراق كان الحزب الشيوعي يستغل النساء أبشع إستغلال في توريطهن وتدمير علاقتهن بعوائلهن وتحطيم مستقبلهم وإستدراجهن حيث كان يتم تشجعهن على التمرد والهرب من العائلة والإلتحاق بالبيوت الحزبية السرية ، ورغم كل ماقدمته النساء العراقيات الشيوعيات من نشاط .. لم نسمع عن وصول إمرأة الى منصب سكرتير عام الحزب من باب تطبيق شعار المساواة وتكريم النساء ، بل ظل العنصر النسائي هامشيا على صعيد رسم سياسة الحزب وإتخاذ القرارات!

وإذا قيل التقاليد الإجتماعية لاتسمح بصعود المرأة الى المراكز العليا في العراق .. السؤال : لماذا لم تصعد المرأة في الإتحاد السوفيتي السابق الذي هو معقل الشيوعية وكان بيده السلطة؟!

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةحافة الهاوية في حروب لاتنتهي
المقالة القادمةخراب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
741متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق وجيرانه

سؤال مهم. على مَن العتب، على المطرقة أم على المسمار الذي وضع رأسه تحت ضرباتها؟. بعبار أوضح. مَن المسؤول عن وجود عراقيين يقتلون إخوانهم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البنية الأيديولوجية لظاهرة الإرهاب في الإسلام الراديكالي ما بين العنف الفكري والعنف الديني؟

تنطلق البنية الأيديولوجية لكل الحركات الإسلامية المتشددة من مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعاطفة الدينيّة التي استثمرها كثيرون من منظري وقادة هذه الحركات...

الامن السيبراني واثره في بناء الديمقراطية (انتخابات تشرين 2021 نموذجا)

عند شروق شمس التكنلوجيا وضيائها الذي عم في سماء العلم وبلغ التطور ذروتهُ واصبح منغمسا في جميع مجالات الحياة بالشكل الذي يجعل من تطور...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

صراع الغلمان تحت مظلة الامريكان

من الغريب والمحير فعلا، ان يراهن الكثير من العراقيين على الصراعات، التي تدور بين الأحزاب والجماعات والمليشيات، التي تنضوي تحت خيمة عملية المحتل السياسية،...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمُنسِيَ السكونَ وحضرموتا

قالَ تعالى:(بلسانٍ عربيٍ مبينْ)/195 / الشعراء قال المتنبي: أمُنسِيَ السكونَ وحضرموتا ووالدتي وكندةَ والسُبيعا في سلسلة() : مقالات لكنها (قوافي )! بقلم – رحيم الشاهر- عضو اتحاد أدباء ادباء()...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الضغط الشعبي على النظام الايراني يتعاظم

مکاشفة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بأخطائه وإنتهاکاته ومطالبته بالکف عن جرائمه وإنتهاکاته وتجاوزاته لم تعد مسألة قاصرة على التظاهرات والتحرکات والتجمعات الاحتجاجية التي تعم...