رأس الفتنة في العراق وأدواته

منذ الاحتلال الامريکي للعراق الذي مهد للنظام الايراني وساعده على تنفيذ مخطط أسود کان يستهدف به العراق منذ أيام خميني، وهذا المخطط قد أعد له النظام الايراني بصورة مدروسة حيث کانت کل أسبابها ومقوماتها مهيأة بالکامل ولاسيما من حيث إعداد وتهيأة عملائه من الشخصيات والاحزاب بل وإن البعض منها قد تشکيله في إيران أو في العراق بعد الاحتلال الامريکي، ولاريب من إن النظام الايراني ومنذ أن إستتب الامر له وبسط نفوذه وهيمنته على البلاد فإنه صار يتصرف بأسلوب يکاد أحيانا أن يکون أسلوب العديد من المستعمرين الغاشمين للبلدان بأفضل منه، ذلك إنه على سبيل المثال لا الحصر، لم يتمکن ويتوفق المستعمر البريطاني من إيجاد الفرقة والخلاف بين السنة والشيعة وإشعال فتنة إستثنائية کما فعل النظام الايراني عن طريق عملائه.
من الطبيعي جدا بل ومن المسلم به أن تحدث تلك الضجة الکبيرة في بغداد بعد إعتقال أحد عملاء النظام الايراني وهو قائد هيئة الحشد الشعبي بالانبار قاسم مصلح، والذي يقال الکثير ليس عن ولائه وتبعيته وإفراطه في العمالة للنظام الايراني بل وبعلاقته المتينة التي کانت تربطه بالارهابي المقبور قاسم سليماني، وإننا نعتقد بأنه وبإعتقال هذا العنصر فإن ذلك مٶشر على السير في الاتجاه الصحيح فيما يتعلق بمسلسل الاغتيالات الارهابية التي طالت الناشطين والناشطات في العراق ولاسيما منذ “احتجاجات أكتوبر التي انطلقت عام 2019 وحتى الخامس والعشرين من مايو الحالي (2021)”، کما أکد مصدر حکومي عراقي ذلك.
لسنا نکشف سرا إذا ماقلنا وبکل ثقة من أن رأس الفتنة التي أصابت الشعب العراقي بعد الاحتلال الامريکي للعراق يکمن في طهران وتحديدا في نظام ولاية الفقيه، أما أدوات ووسائل هذا النظام للقيام بتنفيذ مخططاته المخبيثة والمشبوهة في العراق، فإنها الاحزاب والميليشيات العميلة التابعة لها والتي تقوم بتنفيذ أوامره وکل مايريده من أعمال ونشاطات إجرامية مختلفة موجهة بشکل خاص ضد کل من يقف بوجه دور ونفوذ هذا النظام ونشاطات عملائه في العراق، وإن ضرورة إنهاء الدور والنفوذ المشبوه للنظام الايراني في العراق وحل ميليشياته العميلة وحتى إصدار قانون يحرم العمالة للنظام الايراني من أجل سد الابواب أمام الدور المشبوه والخبيث لهذا النظام.
النظام الايراني الذي يواجه أوضاعا بالغة السلبية ويعيش أياما عصيبة بسبب الرفض الشعبي له وکذلك العزلة الدولية التي يعاني منها بسبب نهجه العدواني الشرير، فإنه من المفيد والضروري جدا أن يکون هناك اليوم عملا جادا من أجل مواجهة هذا النظام وعملائه في العراق ووضع حد لدوره الکارثي على الشعب العراقي.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
774متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

الرواية النَّسَوية – النِّسْوية العراقية وإشكالية المثقف

يذكرنا ما جاء في المقالة الموسومة " تقويض السلطة الذكورية في الرواية النّسوية العراقية" للكاتب كاظم فاخر الخفاجي والكاتبة سهام جواد كاظم الصادرة في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ليسَ السيد مقتدى المحكمة الإتحادية هي سيّدة الموقف الآني .!

بعدَ أنْ حسمَ رئيس التيار الصدري أمره أمام قادة " الإطار التنسيقي " مؤخراً , وليسَ واردا أن يغيّر الأمر كلياً في لقائه المرتقب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المنطقة ما بعد مؤتمر فيينا..!!!

هل سيكون مؤتمر فيينا ،الوجه الآخر لسايكس بيكو،في تغيير جيوسياسية المنطقة،وماذا سيكون شكل المنطقة،ومن هي القوة التي ستتحكم فيها وتفرض هيمنتها عليها،كل هذه الاسئلة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

يمكنك أن تشعر بجفاف الدلتا في العراق من حليب الجاموس

ترجمة: د. هاشم نعمة كانت أهوار جنوب العراق مهد الحضارة الإنسانية، إلا أن تغير المناخ و"الإدارة السيئة للمياه" يهددان هذا النظام البيئي الفريد. رعد حبيب الأسدي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ناقوس الخطر لشحة الرافدين

يعيش العراق منذ سنوات عديدة أزمة مياه آخذة بالتصاعد عامًا بعد آخر، أزمة باتت ملامحها واضحة في الشارع العراقي بعد أن تسبب شح المياه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من المستفيد من عدم تطبيق قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009

من خلال خبرتي الطويلة بالصحة البيئية، سأسلط الضور على "بعض" مواد قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009 التي لم تطبق لحد الآن...