دعوات المقاطعة دعوات غير واقعية

ان الاحداث الاخيرة وقتل الناشطين والاعلاميين قد احدثت ظاهرة جديدة بدأت تتنامى ويعلو صوتها بضرورة مقاطعة الانتخابات هذة الدعوات التي ازدادت حدتها تصدر من اشخاص طالما كانو متحمسين لاجرائها اليوم المطالبات عكسية للاسف خصوصا من قوى تشرين التي طالما كانت هي المتحمسة بضرورة إجراء الانتخابات وإقرار كل ما يتعلق بها .

أن دعوات المقاطعة دعوات غير واقعية وغير مسؤولة وكأنما الداعين لها من القوى والاشخاص تُسلم بأنها خاسرة ولا تمتلك رصيد شعبي وتترك الساحة للأحزاب .

من المعيب أن تنطلق هكذا دعوات وبلدنا يعيش ازمة سياسية لا امل بحلها سوى المشاركة الفاعلة بالانتخابات لا نشك بوطنية مطلق هكذا دعوات فهذا رايه وهو حر فيه ويمارس حقه الديمقراطي لكن نجزم بخطئه والا ما البديل للمقاطعة ما الحل للخلاص وإيجاد الحلول هل يبقى الوطن تتقاذفه الأزمات والحل بأيدينا .

إن دعوة مقاطعة الانتخابات يمكن أن تؤثر في حالة واحدة فقط وهي عندما يتوحد جميع الشعب ولا يذهب للانتخابات وهذه من المستحيلات فمن المعلوم ان لجميع الاحزاب أنصار ومؤيدين وبالتأكيد سيتوحد هؤلاء خلف مرشحيهم وعندما يتأخر الطرف الآخر ويقاطع ستخلو الساحة لهؤلاء .

ان الانتخابات هي بمثابة الفرصة الاخيرة لتصحيح الحالة التي نعيشها من نقص في الخدمات والفساد والتخبط وذلك باختيار شخصيات كفوءة لها وزنها الاجتماعي والسياسي قادرة على إحداث تغيير في مسار العملية السياسية وانتخاب برلمان قوي ينتج حكومة اقوى قادرة على التغيير .
اما المقاطعة فمعنا تأجيل الازمة السياسية التي يعيشها البلد الى فترة اطول وبالتالي ازدياد حالة الاحتقان والبلبلة في البلد والهاء الحكومة عن القيام بواجباتها تجاه الشعب .
فبدلاً أن ننتظر حوالي خمسة سنوات للانتخابات بعد القادمة للمشاركة في الانتخابات وربما ايضا تتكرر الدعوات للمقاطعة مرة اخرى لماذا لا تكون هذه الانتخابات هي الحل .
وتكون بمثابة بذرة للمستقبل فعند اختيار القوى المحتجة من يمثلهم في البرلمان حتى لو كان العدد قليل واستطاع هؤلاء العمل وايصال صوت الجماهير بالتأكيد سيدفع بالمشكك و غير المقتنع بضرورة اختيارهم مرة اخرى .

على جميع من يدعو للمقاطعة أن يراجع نفسه ويتأكد ان الانتخابات هي الحل ولا حل سواها وأن زمن الانقلابات والثورات قد ولى ولا يصلح للعراق لا حاضراً ولا مستقبلاً ولن ينسى العراقيون ما جلبته لنا الانتقلابات من دماء وخراب وقتل في الماضي .
الوقت لم يأزف بعد والفترة طويلة لحين الانتخابات ما على الرافضين للوضع الحالي سوى الاتحاد سوية وتوحيد خطابهم من أجل إقناع المترددين والمشككين من الجماهير للمشاركة الفعالة وبكثافة وإقصاء كل فاسد من البرلمان القادم.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
805متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فلسفة لعبة الكراسي

قبل أيام ظهر خبر عن وفاة السيد مهاتير محمد باني بلده الحديث والنموذج القيادي الفذ، ثم ظهر انه كان في حالة صحية حرجة وشفاه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البنية الأيديولوجية لداعش خرقت نواميس الواقع ومنطق الطبيعة؟

الله سبحانه وتعالي خلق هذا الكون بشكل منظم جدا وبشكل دقيق جدا وبشكل هندسي جدا فتبارك الله أحسن الخالقين. التفاعل يسري بين جميع الأشياء...

لماذا نهايات الافلام تعيسة؟

هل لان الشعوب غاوية نكد وترى حياتها مأساة قائمة والنهايات الحزينة تجد فيها متنفسا لها ام الموضوع له ابعاد اخرى اقتصادية ربح وخسارة ومن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

د. لقاء مكي قامة إعلامية ومحلل سياسي وشخصية كارزمية حظيت بتقدير الكثيرين

د. لقاء مكي قامة إعلامية وصحفية وكفاءة مهنية مشهود لها بالحرفية والإتقان في مجالات البحث الاعلامي ودراسات الاتصال الجماهيري ، وهو الذي تخرج من...

الأوكرانيين وزمهرير السيادة المستباحة

قبل سنوات وأنا اطالع الصحف العالمية جلب انتباهي مانشيت مكتوب بالحروف العرضية سيادة الدول المستباحة. نعم سيادة الدول تكون مستباحة في حالة ضعف حكوماتها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما خطورة بقاء السلاح بيد عصابات وعشائر وأشخاص منفلتين ؟!

لم تتخذ الحكومات التي توالت على حكم العراق ما بعد عام 2003 للأسف الشديد خطورة بقاء السلاح بيد جماعات مسلحة مدعومة من قبل اطراف...