منظمات الدّعم الدّولية تواجه صعوبات في إيصال المساعدات لغزّة

للأسبوع الثاني على التوالي تستمر موجة التصعيد بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي دون أي تقدم لمفاوضات وقف اطلاق النار في ظل تعنت الجانبين وارتفاع عدد القتلى والمصابين.
هذاو تواجه منظمات الدعم الدوليّة الناشطة في غزّة والضفة الغربيّة عراقيل كبرى أمام إيصال المساعدات الإنسانيّة للشعب الفلسطيني المنكوب في القطاع، ومع استمرار إطلاق الصواريخ من الجانب الإسرائيلي، يتعذّر على النشاطين في منظّمات الإغاثة التحرّك وإيصال مساعدات إلى القطاع.

لذلك دعت عدّة دول إقليمية وغربيّة ومنظمات مدنيّة غير حكوميّة إلى الإسراع بالتّوصل إلى هدنة لحقن دماء الفلسطينيّين والتمكّن من إيصال المساعدات إليهم.
من جانبه، أكّد محمد عمر، مُنسق الأعمال الإنسانية لمنظمة (أوكسفام) الدولية في غزة: ” نستمر في التخطيط ونستمر في جمع التمويل، لكن للأسف لا يوجد وقف لإطلاق النار”.
كما ووصف عدد من العاملين بمنظمات الإغاثة الدوليّة الوضع بغزّة بـ”الصعب للغاية” و”الميؤوس منه”، نظرًا للدمار الكبير الذي لحق القطاع، وقد وجّه بعضهم أصابع الاتّهام إلى حركة المقاومة الإسلاميّة “حماس”، لأنّها دفعت في اتجاه الحرب مع إسرائيل عبر إطلاق أوّل الصواريخ دون التفكير في تبعات هذا القرار المرتجل ، لتردّ إسرائيل على الفور بترسانة موجّهة من الصواريخ. وقد سجّلت منظمات الإغاثة نزوح عشرات الآلاف واستشهاد المئات وإصابة الآلاف.
كما وأكّد عدد من المراقبين للشأن الفلسطينيّ أن السلطة برام الله تمكّنت من تجنيب الضفة الغربيّة الدمار الذي طال غزّة عبر اتّباع سياسات رصينة وتوجيه الفلسطينيّين نحو الاحتجاج السلمي مع قمع دعاة العنف والمخرّبين وتوجيه ضربات موجعة لإسرائيل سياسيًّا وشعبيًّا، حيث برهنت الضفة الغربيّة أنّ سكانها موحّدون وراء قيادتهم السياسية ويثقون بها، وأنّهم لم ولن يتراجعوا عن حقوقهم المشروعة ومقدساتهم الثابتة.
هذا وتسجّل رام الله نموًّا اقتصاديًّا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة، مع بدء التعافي التدريجي من تبعات انتشار فيروس كورونا على الاقتصاد الوطني في حين تعيش غزة ازمة إنسانية صعبة سيضاعفها الاشتباك مع قوات الاحتلال.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
712متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

ليست طعنة في الظهر وانما صفعة في الوجه

وصف وزير الخارجية الفرنسي الغاء صفقة الغواصات بين فرنسا واستراليا والبالغ قيمتها 31 - 56 مليار يورو بأنها طعنة من الظهر وخيانة للثقة .....

اقبال على الكرد ؛ سياسة ام صحوة ضمير؟!

يبدو ان العراق وإقليم كردستان تحولا فعلا الى ساحة امامية للصراع الإقليمي بين المعسكرين الغربي والإيراني كما كان يتوقعه المراقبون ويتخوف منه العراقيون وخاصة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السيد عادل عبد المهدي خلال عملة حقق مكسبين للفقراء

من بين رؤساء الوزراء عادل عبد المهدي حقق للفقراء مكسبين . بالرغم هو غير منتخب لكن الاحزاب استعانة به . المكسب الاول الذي تحقق اشرف...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكرامة والوقود… لبنان انموذجا

الحزب الذي يعطي شهداء من اجل الوطن لا يفجر وطن والحزب الذي يبيع وطن يفجر وطن ، مفردة الكرامة التي تحتاج الى عقول تعي...

إلى الرئاسات المحترمات … مسؤولية التغيير بالإصلاحات

القسم الثاني إن التغيير في المفاهيم الفكرية لإدارة السلطات ، يقتضي إيجاد كادر إداري قادر على فهم مسؤولياته ، مع إيجاد صيغ بديلة عن تلك...

المعنى الاجتماعي بين التوليد والتجريد

العواملُ المُحدِّدة لطبيعة السلوك الإنساني في المجتمع ترتبط بشكل وثيق بالدوافع النَّفْسِيَّة للأفراد ، ومصالحهم الشخصية ، وهذه العوامل لا تُوجد في ماهيَّة العلاقات...