مسار الصراع العربي الاسرائيلي

شهد الصراع العربي الاسرائيلي تطورات كبيرة واشتدت ضراوته طيلة فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي وبعد حرب ٦٧ تحملت مصر العبئ الاكبر من هذا الصراع .. وبعد نصر السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣ المعروفة بحرب التحرير وما أعقبتها معاهدة السلام المصرية إلاسرائيلية التي عرفت بمعاهدة كامب ديفيد الذي وقعها الرئيس السادات مع بيغن برعاية الرئيس الامريكي كارتر وبموجبها تم تحييد مصر وخروجها من حلبة الصراع العربي الاسرائيلي بسبب قيود تلك المعاهدة .. وقد أعقبتها اتفاقيات أوسلو للسلام بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات .. وعلى اثر ذلك تحول الصراع من كفاح مسلح من اجل تحرير فلسطين الى عملية سلام ومفاوضات .. وقد جوبهت هذة الاتفاقات بالرفض من قبل بعض الحكومات التي باتت تعرف بجبهة الممانعة او دول المواجهة وكانت سوريا القوة الفاعلة لهذا الجبهة التي لم يثمر عنها تحرير شبر واحد من الاراضي المحتلة طيلة عقود من الزمن ولم تطلق رصاصة واحدة على الجولان المحتل بالرغم من تمحور نشاط المنظمات الفلسطينة داخل سوريا بما يتناسب مع اجندة النظام والذي لعب دور في تشظي الفصائل الفلسطينية حيث انقسمت الجبهة الشعبية الى جناحين جناح نايف حواتمه وجناح جورج حبش وكذلك تشظت منظمة التحرير الفلسطينة الى عدة فصائل منها تؤيد اتفاقيات اوسلو للسلام ومنها رافضة لتلك الاتفاقيات حتى ظهرت منظمة حماس كأبرز منظمة داعية للمقاومة في خضم ذلك المسار الذي بدأ عربي إسرائيلي ومن ثم الى مصري إسرائيلي ومن ثم الى دول الممانعة وإسرائيل ومن ثم صراع فلسطيني إسرائيلي الى ان وصل الحال الى صراع بين حماس واسرائيل .. هكذا تم تحجيم الصراع العربي الاسرائيلي الى ان احتوت ايران حماس وحولت الصراع العربي الاسرائيلي الى معركة طائفية واثنية دينية أفقدت القضية الفلسطينية بعدها السياسي والتاريخي وأدخلت المنطقة في صراعات مذهبية ادت الى تجزئة المقاومة الفلسطينة الى فصائل عقائدية حتى بات البعض منها اكثر ولاء لايران من فلسطين والمفارقة قادة حماس يطالبون العرب بالتعاطف معهم ويتحالفون مع اعدائهم ويرفعوا صور قاسم سليماني وخامنئي في شوارع غزة .. ولا ننسى دور حزب الله الذي ظهر في البداية كقوة اقليمية افتخر بها كل العرب الى ان كشر عن انيابه كجناح إيراني استثمر الصراع لصالح ايران من اجل الهيمنة على لبنان تحت يافطة المقاومة والممانعة .. وهكذا استثمرت ايران الصراع العربي الاسرائيلي وقامت باحتلال العراق وسوريا ولبنان واليمن بحجة تحرير فلسطين حتى اصبح حال أربعة دول عربية كحال فلسطين والحبل على الجرار ..

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق في ظل الاحتلال الامريكي الى اين؟ المأزق والخروج منه

 اولا.. تفيد المعلومات حول حمايات اعضاء مجلس النواب العراقي، بان من حق النائب ان يكون لديه    حماية من16 فردا، وراتب كل عضو حماية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السلوك الأرضوي!!

الأرضوي من الأُرضة , تلك الدابة التي تنخر قلب الأشجار , حتى تتهاوى أمام أضعف هبة ريح , فالأشجار التي تبدو عامرة تحفر قلبها...

المسؤولية والرؤية المستقبلية والكرسي الملتصق والحلم البنفسجي !

ربما يفترض البعض بأن مجرد الوصول الى كرسي المسؤولية والجلوس عليه وما يتمخض عنه، انما هو كاف ليحمل عنوان (مسؤول) بكل ما فيه من...

الى الحكومة ألم تسمعوا بسلالة أوميكرون ..

بينما طغت أخبار السلالة الجديدة من فيروس كورونا على جميع الأحداث العالمية. مما حدى بمنظمة الصحة العالمية لتصنيف خطر السلالة الجديدة بـ "المقلق". وهو...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدولار مقابل الدكتور!!

أثناء الحصار الظالم على العراق في تسعينيات القرن الماضي أطلقت الأمم المتحدة رزمة من القرارات منها  ((النفط مقابل الغذاء والدواء)) والذي خفف من معاناة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نار المحاصصة تحرق العراق ح 1

أن نظام مثل نظام المحاصصة قادر على حرق العراق وشعبه بشكل تدريجي مثلاً ارتكاب جرائم مختلفة تجدها قائمة في مؤسساته وهو خراب يستهدف الأبرياء...