الأربعاء 16 حزيران/يونيو 2021

اللهم أنقذ البشرية من غلاة الدين!!

الاثنين 17 أيار/مايو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

من أخطر أعداء الوجود البشري على مر العصور , الغلاة الذين يدّعون الدين , وهم به من أجهل الجاهلين.
وحقيقة ما يقومون به تعبير وقح عن أمّارة السوء المفلوتة في دنياهم , التي تأخذهم إلى سوء المصير.
فهم وحوش ضارية , تتكاثر في زمن إنكسار الأمم والشعوب , وإن أصبحت ذات قوة فأنها تذيق الناس علقم الحياة.
ولو درسناها لوجدناها تقوم بذات السلوك , وتكرره منذ إنطلاقها فوق التراب.
وهي ليست خاصة بدين , بل مستشرية بجميع الأديان والعقائد , والمدارس والمذاهب والجماعات , التي تتمسك بما تسميه دين.
وربما تكون أكثر إنتشارا في الإسلام ومنذ عهدٍ بعيد , وقد أشار إليها إبن الجوزي في كتابه ” تبليس إبليس” , وهي أشد عنفوانا وقسوة من غيرها عند باقي الأديان , فتعطي لنفسها حق إمتلاك المطلق من الرؤى والتصورات , وتكتسب بموجب ما تراه سلطة تقرير مصير الآخرين , والنظر إليهم بمنظارها الإلهي , وتنفذ أمر ربها بعباده الذين تتهمهم بالكفر والفساد , وفيها جوهر الفساد والعدوان على الرب والدين.
فالجماعات المغالية تشكل خطرا مروعا على البشرية في كل مكان , وعلى المجتمعات أن تعي مخاطرها , وتتكاتف لمنعها من الظهور والتعبير عن عاهاتها النفسية , وإنحراقاتها السلوكية المحجبة بدين , وما هي إلا نوازع دونية تتخذ من الدين غِطاءً لتمرير رغباتها السيئة , وفي مقدمتها سفك الدماء والإعتداء على الحرمات وحقوق الآخرين , والحقد والإنتقام والكراهية وعماء البصيرة السوداء.
فهل للبشرية قدرة على مجابهتها وطمرها , والقضاء على وجودها الوبائي بين البشر , فهي أخطر من أي وباء يداهم المجتمعات ليحيلها إلى ميادين صراعات قاسية.
واللعنة على المُغالين الأشرار!!




الكلمات المفتاحية
اللهم أنقذ البشرية صادق السامرائي غلاة الدين

الانتقال السريع

النشرة البريدية