الأربعاء 16 حزيران/يونيو 2021

العرب ونظام الحكم المفقود!!

الأحد 16 أيار/مايو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

تتحكم بالوجود العربي عبر العصور ثلاثية التبعية والخيانة والخنوع , ولا تخلو مرحلة من تأثيراتها ونتائجها المتحكمة بالمصير.

فمنذ بدايات دولة العرب وهم في محنة بناء نظام حكم مستقر , وقد فشلوا من أولهم إلى آخرهم!!

وما تعانيه الأجيال ناجم عن الفشل المروع  في وضع الأسس الإنسانية الدستورية , الكفيلة بتأكيد الإستقرار والإستمرار لنظام حكم رشيد.

فخلاصة الحكم , الفردية والطاغوتية , ومَن يتمكن من الكرسي إلى حين يوظف هواه , ويرى أنه الأدرى والأعلم والأقوى , والذي يمثل إرادة الرب بعباده , ولا ينطق عن الهوى , وكلامه الدستور والقانون  , ولا أحد فوقه , بل كل موجود تحته وبإمرته ومصيره في يديه.

وهذه الحالة المأساوية قائمة ومتكرر, ومتجسدة في أنظمة حكم دول بلاد العرب أوطاني.

ولاتزال العديد من أنظمة الحكم فردية , عائلية , تحزبية , وفئوية ذات توجهات متطرفة , وتطلعات أصولية , دمرت الدين والدنيا معا , وأوجدت صراعات إستنزافية مرهقة للأجيال.

فأين نظام الحكم الرشيد؟

العرب فشلوا في وضع الأسس القويمة لأبسط تفاعل إتحادي  , وهذه جامعتهم التي تحولت إلى موجود لا يمكنه الإتيان بأضعف الإيمان.

ومحاولات العرب للتقرب من بعضهم تحولت إلى عدوان على بعضهم , وحروب قاسية مع بعضهم.

أي أن العرب ضد العرب , في حقيقة فعلهم ومنطق فهمهم , فلماذا فشلوا في إقامة نظام حكم  نافع لهم؟

سيقول القائلون أنها المؤامرة والأعداء , ووو , لكن العيب الحقيقي المرير في العرب أنفسهم , وهم ينكرون ويسقطون ما فيهم على الآخرين , وفي هذا تكمن عاهتهم الحضارية المروعة!!

فهل لنا أن نستفيق من غفلة العصور؟!!




الانتقال السريع

النشرة البريدية