الهدوء المشين والتواطؤ اللئيم  بين الكاظمي وعبد المهدي ! 

تسع وثمانون  حالة ومحاولة اغتيال حصلت منذ انطلاق ثورة تشرين  في عموم محافظات العراق، استهدفت ناشطين واعلامين ومدونين واصواتا حرّة نادت بوطن ضائع وحقوق مهدورة  ومواطنة غائبة ..لم تستطع حكومتي عبد المهدي والكاظمي من الكشف عن هوية القتلة رغم الاعلان عن تشكيل لجان مختصة ، او هكذا يفترض، طواها النسيان. توسمنا خيراً في الكاظمي ،لأننا اقتنعنا بتواطؤ حكومة عبد المهدي مع القتلة بصمتها المريب ، وهو تواطؤ معلن وصريح بوصول عدد شهداء الثورة الى نحو 700 شهيداً ، لكن الكاظمي هو الآخر  انخرط في اللعبة القذرة بكل تفرعاتها ، بنسيانه تعهداته الكثيرة بالكشف ومحاسبة القتلة ،التي طالما اطلقها عبر وسائل الاعلام ، وهي نفس التعهدات التي اطلقها  سلفه عبد المهدي الذي اسقطته ثورة تشرين قبل ان يخرج ورقة الاستقالة من جيبه الخلفي ،كما كان يبشرنا دائماً، واكتفى ببيانات عنترية لاطائل من ورائها، والتزامات مشكوك فيها من ان جفنا له لن يغمض قبل كشف القتلة ومحاسبتهم .يكتفي في بعض الاغتيالات باقالة مسؤولاً امنيا قد لايكون مسؤولا  ولا قادراً على ملاحقة القتلة ، فالذين اسقطوا حكومة الكاظمي في عقر دارها بالمنطقة الخضراء هل يستطيع مدير شرطة أو آمر فوج من التصدي لها  وهو منزوع الصلاحيات والقوة معاً..!!

يقول الكاظمي في جلسة له مع نخبة من الصحفيين والاعلاميين عشية اغتيال الناشط الكربلائي ايهاب  وتعرض  المراسل الصحفي احمد لمحاولة اغتيال في الديوانية  وهو بين الموت والحياة (استشهد فيما بعد لروحه السلام)”هدفنا الستراتيجي العمل بهدوء لتهدئة الأوضاع وإصلاح ما أفسده البعض في الماضي”..! وربما نسي أو تناسى الكاظمي المثل الحكيم  ” لايصلح العطار ما افسده الدهر “. 

أي هدوء هذا ياكاظمي والدم يسيل في الطرقات والكاتيوشا تتساقط على منطقتكم البائسة التي لم تعد تحميكم من قوى اللادولة  التي تعرفونها جيداً، وقواعد للجيش العراقي والبعثات الدبلوماسية  والاستعراضات العسكرية لقوى اللادولة أمام ناظريك في شوارع العاصمة بغداد ، وليس في قرية باقاصي البلاد ،وانت تنظر اليها بهدوء وسكينة وكأنها تحدث في جزر الواق واق !!

وصدّعت رؤوسنا باالنيل منهم ومحاسبتهم وسوقهم الى سوح القضاء ، فتبين لنا للاسف الشديد بان شعارك المفضل ” لابوعلي ولا مسحاته” !!

قوى اللادولة ابتلعت الدولة ياسيادة رئيس مجلس الوزراء ، ولن يخرج الدولة من بطن الحوت الا معجزة من المعجزات ، وانت ليس من بين هذه المعجزات ولاتستطيع صناعتها !!

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
774متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

موانع الحل العراقي المنتظر

بدون شك، لقد جعل مقتدى الصدر، بمنهجه السياسي الجديد، ملايينَ العراقيين المُتعَبين المهمومين، بالإضافة إلى أعضاء تياره، يضعون فيه ثقتهم، وينتظرون منه أن يَصدُق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بمناسبة دورة غائب طعمة فرمان في معرض بغداد الدولي للكتاب : حكاية شريط سينمائي

قبل ان يصل الى الختام؛ ينفجر ضاحكا؛ففي النهاية زبدة النكتة. كان غايب  طعمة فرمان، جليسا ممتعا، ليس لانه متحدث لبق، وليس لان مجالسيه، يعشقوه، أديبًا،...

بين بغداد والنجف واربيل .. حراك الكبار فقط

ذهاب عزت الشابندر نحو اربيل ولقائه بالزعيم الكوردستاني مسعود البرزاني ثم ليؤكد فيما بعد من ان مسعود يريد الشراكة الفعلية في الحكم لا المشاركة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا يخسر المنتخب العراقي؟

لأنه يعتمد على الاجنبي وغير مقتنع بالكفاءة الوطنية. من الطبيعي جدا الا يهتم الأجنبي سوى بمصلحته فقط. لان الأجنبي يعتمد على أناس يعملون له فهو يسمع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ارشد ياسين.. بعد افتضاح أمره.. طرده صدام

ـ ثرثار.. ومهرج .. ودعي.. وكذاب.. وجبان. ـ كان لأرشد شريك يعمل ببيع السجاد الايراني في شارع النهر.. وهو يزود رئاسة الجمهورية وغيرها بالسجاد. ـ كان...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مجلس حسيني ـــ فترة عذاب القبر وحالاته والشفاعة

بسم الله الرحمن الرحيم ((النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَاب"( غافر 46 ) تعريف الغدو والاصال: هي فترتي صلاة...