الثلاثاء 15 حزيران/يونيو 2021

النهب المشرعن دوليا!!

الأحد 09 أيار/مايو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الدول التي تسمي نفسها ديمقراطية وحريصة على حقوق الإنسان , وتدّعي ما تدّعيه من المُثل والقيم السامية , تسمح لسرّاق الشعوب بإيداع ما يسرقونه في مصارفها , وتساعدهم على الإستثمار في ديارها , وكمواطن من أي بلد لو نقلتَ إليهم بضعة آلاف من مالكَ الخاص لتعرّضتَ لألف سؤال وسؤال , ولوضعوكَ على قائمة المراقبة والمتابعة.
ملايين بل مليارات تنقل من البلدان المُبتلاة بالسرّاق المتسلطين عليها , وبإنسيابية وأمان إلى المصارف الأجنبية , وبين فينة وأخرى , وكأن البشر أغبياء لا يعرفون هذه اللعبة السيئة , يخرجون علينا بإتهام فلان وعلان بأن لديه كذا ملايين مصمّدة في مصارفنا العفيفة النزيهة , وما يذكرون كيف تم جلب هذه الأموال الطائلة , ومَن الذي سمح بنقلها من البلدان المسروقة منها؟
فالدول القوية فيها مليارات من أموال الشعوب المحكومة بالممعنين بأخذ أموال الشعب ودفنها في المصارف العالمية , ويشترون بها العقارات ويتصرفون وكأنهم الملوك والأمراء وأصحاب السيادة والسمو , ولكل منهم قصره الباذخ وعقاراته الفارهة في شوارع الدنيا الكبيرة المشهورة , وأبناء الوطن المنهوب يقاسون ويعتاشون على النفايات , ولا يجدون أبسط مقومات الرعاية الصحية ومفردات حقوق الإنسان.
ومنظمات الدنيا لا ترى ولا تسمع , والأمم المتحدة لا تعلم ولا تفهم , وقادة الدول الديمقراطية يهمهم مصالحهم وحسب , ويرون أن الأموال تنهب برضاء الشعوب التي إنتخبت السرّاق وولتهم عليها . وكأن الديمقراطية المزعومة للنهب وحسب.
والشعب في أنين , وإن نطق معبّرا عن رأيه وحقوقه , قتلوه وسجنوه وعذبوه , وقالوا الفاعل مجهول إبن مجهول , وحقوقه تهدر وأمواله يتصرف بها الذين لا يرحمون , وبأوجاع الآخرين يتلذذون ويتمتعون.
فمن المسؤول؟
ولماذا ترعى الدول القوية سرّاق أوطانهم ؟
إنها دول تتكلم عن القيم وحقوق الإنسان , وتؤمّن للسراق حقوقهم وتستثمر في أموالهم , وتشجعهم على المزيد من السرقات , من أموال أوطانهم وحقوق شعوبهم المفجوعة بهم.
وأصبحت السرقات فخر ومهارة وجاه وقوة , ووسيلة للتواصل مع الأجنبي المتأهب لإستقبال الملايين وإيداعها في مصارفه , السعيدة بوفرة رأس المال الوافد إليها بحرية من بلاد الوجيع والأنين المبين.
فاملأ خزائن مَصارفي وافعل ما تشاء أيّها السيد السارق الفتان!!




الكلمات المفتاحية
السيد السارق النهب المشرعن دوليا صادق السامرائي

الانتقال السريع

النشرة البريدية