هل ( الأنبار ) ماضية نحو التحول إلى ( كوردستان جديدة )

الازدهار العمراني والنمو الاقتصادي فضلا عن فتح باب الاستثمار على مصراعيه امام الشركات العربية والاقليمية والدولية جعل من اقليم كردستان نموذجا لباقي مدن العراق , وهذا ما دفع البعض من سكان محافظة الانبار التفكير بتشكيل الاقليم , للتخلص من عبء حكومات بغداد المتوالية ! بالتزامن مع حالة الاستقرار الأمني والمضي قدماً في مشاريع إعادة إعمار محافظة الانبار غربي العراق ، عاد مشروع ( إقليم الانبار ) إلى الواجهة مجددا بين سكان المحافظة مع قرب الانتخابات البرلمانية المبكرة , وتتهيأ أحزاب وشخصيات للدخول في سباق الانتخابات المقبلة عبر تبني خطاب مؤيد للمشروع على اعتبار أنه يلقى ترحيبا شعبيا في المحافظة , كما أن إقليم الأنبار بات من المواضيع الساخنة لرواد منصات مواقع التواصل من أبناء المحافظة ، بل حتى وصل إلى أحاديث التجمعات العشائرية في الرمادي والفلوجة وهيت ومدن أخرى رئيسة بالمحافظة , ويرى مؤيدو المشروع إنه يمثل حلا لمشاكل المحافظة ، ويهدف للقفز من قارب الفشل المزمن الذي يتلبس الدولة العراقية ، ومحاولة تكرار تجربة إقليم كوردستان الناجحة , وفي هذا الشأن أن هنالك عدد ليس قليل اليوم من مواطني محافظة الأنبار من خلال احاديثهم الجانبية يؤيدون في ظل الظروف التي شهدتها وتشهدها المحافظة خلال السنوات الماضية ، إقامة إقليم .. لكني بإختصار أذكر أهلي في الأنبار بضرورة توافر بعض الشروط كي نفكر على الأقل بإقامة إقليم أولها وجود حكومة مركزية غير مرتبطة بتبعات سياسية وتمتلك إستقلالية تامة في إتخاذ قرارات مصيرية ، الأمر الآخر توافر قيادة محلية متمكنة من اهلنا الاعزاء الكرام لقيادة المحافظة في الفترة الإنتقالية فضلا عن وجود اقتصاد قوي وحدود مؤمنة بشكل كامل وتنظيم عمل الكتل والأحزاب السياسية داخل المحافظة والسيطرة على البعض من العشائر التي قد تتمرد في أي لحظة وتعلن أقاليم لعشائرها بالتعاون مع دول إقليمية ، وإعادة إعمار وبناء مادمرته الحرب المريرة ضد قوات العدوان الداعشي المحتل وتعويض أكثر من مليون متضرر من أبناء المحافظة .. جميع هذه المتطلبات لا يمكن تحقيق أي منها ما دامت كلمتنا غير موحدة وما زلنا نعيش في دوامة من الصراع على السلطة والنفوذ أوقعتنا في فخ خرجنا منه مكبلين بالأحزاب والآلام والجراح .. أما لو سألت عن رأيي الشخصي بهذا الموضوع فأقول ببساطة أن الإقليم سيحول محافظتنا إلى قطع أراضي تشتريها الدول المجاورة ! فلنتق الله جميعا ونفكر أولا بالحفاظ على وحدة العراق العظيم ..

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
771متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق في ظل الاحتلال الامريكي الى اين؟ المأزق والخروج منه

 اولا.. تفيد المعلومات حول حمايات اعضاء مجلس النواب العراقي، بان من حق النائب ان يكون لديه    حماية من16 فردا، وراتب كل عضو حماية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السلوك الأرضوي!!

الأرضوي من الأُرضة , تلك الدابة التي تنخر قلب الأشجار , حتى تتهاوى أمام أضعف هبة ريح , فالأشجار التي تبدو عامرة تحفر قلبها...

المسؤولية والرؤية المستقبلية والكرسي الملتصق والحلم البنفسجي !

ربما يفترض البعض بأن مجرد الوصول الى كرسي المسؤولية والجلوس عليه وما يتمخض عنه، انما هو كاف ليحمل عنوان (مسؤول) بكل ما فيه من...

الى الحكومة ألم تسمعوا بسلالة أوميكرون ..

بينما طغت أخبار السلالة الجديدة من فيروس كورونا على جميع الأحداث العالمية. مما حدى بمنظمة الصحة العالمية لتصنيف خطر السلالة الجديدة بـ "المقلق". وهو...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدولار مقابل الدكتور!!

أثناء الحصار الظالم على العراق في تسعينيات القرن الماضي أطلقت الأمم المتحدة رزمة من القرارات منها  ((النفط مقابل الغذاء والدواء)) والذي خفف من معاناة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نار المحاصصة تحرق العراق ح 1

أن نظام مثل نظام المحاصصة قادر على حرق العراق وشعبه بشكل تدريجي مثلاً ارتكاب جرائم مختلفة تجدها قائمة في مؤسساته وهو خراب يستهدف الأبرياء...