الثلاثاء 22 حزيران/يونيو 2021

سامراء أيقونة الوحدة الدينية!!

السبت 08 أيار/مايو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

يستهدفون سامراء لأنها أيقونة الوحدة الدينية , والعنوان الكبير لإعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقو ا , فأعداء الدين يريدون شق لحمة الإسلام , وتمزيق وجوده الإنساني العريق.
وعلى مدى قرون , وسامراء تقدّم المثل الراقي للتفاعل المعرفي المتنوّر بين المذاهب والفرق , التي لديها رؤيتها وتصوراتها المتنوعة.
وترعرعنا كأحفاد لأجدادنا الكرام , الذين يرون أن جدّهم الإمام علي الهادي , وكانت من مراسيم إتمام صلاة الجمعة في الجامع الكبير , أن نزور المرقدين ونستقي من فيض الروح والهدى والإيمان.
ومنذ الأيام الأولى لحياتنا كنا في رحابهما , فالمولود الجديد يزور جده علي الهادي , والمتوفي يزوره قبل الدفن , والقادم من الحج يطوف حول الضريح أولا.
ومنذ عهدٍ بعيدٍ إرتبطت المدرسة الدينية والجامع الكبير فيها بالمرقدين , كقدوة للتواشج والإعتصام بالإسلام الواحد الحنيف , وللفيض الإيماني , الذي ينث أنواره في الأرواح والنفوس والقلوب , ويقدح إرادة الإنتماء الحقيقي لجوهر الدين , ورمز تلاحمي , للتعبير عن معنى القيمة المعرفية الإنسانية , وآليات التفاعل الواعي المنير بين المذاهب.
إن الإعتداء على هذا التآلف الديني والإحتضان الإنساني , والعمل على شق الصفوف , وتأكيد السلوكيات السلبية المقيتة , لعدوان سافر وإثم كبير.
فسامراء ستبقى كما كانت نبعا صافيا معبّرا عن روح وجوهر الإسلام , وقدرته على التواصل الأليف بين الأجيال , وعنوان للتكاتف والتعاضد , لا كما يُراد لها أن تكون وفقا لرؤى المتاجرين بالدين.
وسامراء شعلة إيمانية وضّاءة , ومنهج سلوكي يترجم القيم العالية للدين الحنيف , الذي أشرق بأنواره على أمة العالمين , فهل لكم أن تقرأوا التأريخ , وتعرفوا إرادة القرون.
وإن الدين عند الله الإسلام , ولن يكون لأقزام وأزلام , وطوائف وجماعات تريد الدنيا بالدين.
إن التأريخ يؤكد دوام الصحيح ولا يؤازر السقيم المنافي لإرادة الحياة , فيبقى ما ينفع الناس والدين , ويذهب ما لا يتوافق وإيقاع الكينونة المطلقة الدائبة الدوران.
فإن فعلتم فسيعيد التأريخ الأمور إلى نصابها مهما توهم الجاهلون لروح الدين , فهذه النوايا والأفعال ستؤول إلى عصف مأكول , فتعلّموا من التأريخ يا ألوا الألباب لو كنتم تتفكرون.
فبأي عذر وحجة تتجرأون على فصل الروح عن مشيمة الإيمان واليقين , وفي المدينة إمام الهدى والحلم والمنهج العادل المستقيم , ومنه تستمد عزيمتها , فهو الهادي المنير , وأجيالها إرتوت من معين الهداية والأنوار الإيمانية الراسخة , فهل تريدون إقتلاع جذور الحياة , وقطع نسغ الوجود الإنساني السامق في عروش السموات , وجنان الفردوس في عليين؟!!
قلْ لأقوامٍ بدينٍ تاجروا
وبدينٍ نحو دنيا غامَروا
حفظَ الله صراطا بيِّنا
وكتاباً إصْطفاهُ القادرُ




الكلمات المفتاحية
الوحدة الدينية سامراء أيقونة صادق السامرائي

الانتقال السريع

النشرة البريدية