السبت 19 حزيران/يونيو 2021

مزارع الأسماك ومائدة المواطن

الجمعة 07 أيار/مايو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

أُنشأت مزارع أسماك كثيرة وضخمة في مصر خلال الفترة الماضية بالفعل وأكبرهم على مستوى الشرق الاوسط وافريقيا مزرعة الفيروز في سيناء بل ولدينا أيضا ثاني أكبر مزرعة أيضآ وهي غليون في كفر الشيخ وغيرهما من المزارع، وحقيقة وفرت تلك المزارع وغيرها فرص عمل كثيرة للمصريين.

وقد أكد تقرير صادر عن هيئة الثروة السمكية وصول إنتاجية مصر من الأسماك حاليا لمليون و920 ألف طن منها %80 من الاستزراع السمكي، %20 من المصايد الطبيعية بزيادة 100 ألف طن مقارنة بالعام الماضى الذى بلغ مليونا و850 ألف طن ، ويستمر العمل على رفع إنتاجية عدد كبير من المزارع للوصول إلى 3 ملايين طن بحلول عام 2030. حيث كانت مصر تنتج 250 ألف طن فى بداية الثمانينات والآن أصبحنا ننتج مليوناً و920 ألف طن، ووصلنا إلى 12% معدل نمو سنوي مقارنة بمعدل نمو سكاني أقل من 2%.

وكان نفس التقرير قد لفت إلى أن السبب فى زيادة الإنتاج هو نشر ثقافة الاستزراع السمكى المكثف فى أحواض أسمنتية وكذلك الاستزراع السمكى نصف المكثف للاستغلال الأمثل لمواردنا المائية ولزيادة إنتاجية الأسماك.

ولكن أليس وفقآ لقانون العرض والطلب أنه كلما زاد الانتاج وزاد المعروض انخفضت الأسعار ألم يكن ضمن الأهداف القومية لهذه المشاريع تحسين مستوى معيشة المواطنين عبر توفير الأمن الغذائي لهم وبأسعار مناسبة تقل عما كان عليه الوضع قبل انشاء هذه المزارع، ولكن للأسف هذا لم يحدث بل استمر مسلسل ارتفاع أسعار الأسماك والجمبري وأضحت في مستوى الطبقة الغنية والفوق متوسطة الى حد ما.

حيث السواد الأعظم من الانتاج مخصص للتصدير وما يباع منه في السوق المحلية يباع بالأسعار العالية والمبالغ فيها والتي تحتاج أن تنخفض بنسبة 50% على الأقل خاصة وأن مصر تنتج 68% من إجمالى إنتاج أفريقيا من الثروة السمكية وتُعتبر رقم 6 على مستوى العالم فى مجال الاستزراع السمكي.

كما يجب القضاء على سلاسل الوسطاء بين المزرعة والمستهلك أيآ كان انتاج هذه المزرعة سواء من الألبان أو اللحوم إ الخضروات والفواكه أو الأسماك، فهوا اء الوسطاء يحققون هوامش أرباح طائلة على حساب جيوب المواطنين.

انه ليس مهمآ افتتاح الكثير من هذه النوعية من المشاريع قدر أهمية أن يشعر المواطن البسيط أن هذه المشاريع ملكه ومردودها يستفيد منه كل الشعب وأن مائدته هو وأسرته لم يكن مقدر لها أن تكون عامرة بهذا الطعام أو ذاك بأسعار مقبولة لولا هذه المشروعات ساعتها فقط سيشعر المواطنون بالامتنان والسعادة بهذه المشروعات وأنها فعلآ ملك لهم وللوطن.

وليس مجرد احتفالات ومباركات على شاشات التلفاز وصفحات الجرائد ومواقع الانترنت تتغنى بالأرقام وصور الأسماك التي تخرج بكميات مهولة في شباك الصيادين والعاملين يسيل معها لعاب المحرومين.

مقالات سابقة للكاتب المزيد من مقالات الكاتب



الكلمات المفتاحية
احمد حمدي سبح مائدة المواطن مزارع الأسماك

الانتقال السريع

النشرة البريدية