الاثنين 14 حزيران/يونيو 2021

المعارف مطلوبة ومعرفة التشريع سيدها والحوزة مقرها

الجمعة 07 أيار/مايو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

كل العلوم والمعارف مهمة لحياة البشرية والتفاضل فيما بينها امر حتمي وعندما يكون سليم هذا التفاضل تكون الحياة سعيدة وافضل معرفة من بين كل المعارف هي علم التشريع او علم القانون لان هذا العلم ينظم حياة الانسان من حيث الحقوق والواجبات وتتحقق العدالة وهنا يبدا الانسان بالابداع في بقية العلوم .

من هم رجال هذا العلم ؟ النقاش والمعركة محتدمة بين ان يكون رجال الدين او رجال المؤسسات الاكاديمية بالرغم من ان هذه المؤسسات لا يمكن لها ان تتغاضى عن التشريع الالهي .

الله عز وجل خالف الخلق هو من تكفل باختيار رجاله وهم الانبياء والرسل وهؤلاء الرجال اختاروا الحواريين والاوصياء ولان رسالة النبي محمد (ص) خاتمة الرسالات ففيها كل ما له صلة بحقوق وواجبات الانسان .

من لا يؤمن بالله وبالانبياء يكون النقاش معه خارج هذا الموضوع .

اليوم تعتبر الحوزة الدينية هي مدرسة لاستنباط الحكم الشرعي اما من هو الفقيه وماهي رسالته فانها محل نقاش ، ومن الحوزة يخرج فقيه جامع للشرائط يتربع على وسادة المرجعية ليس بالانتخابات ولا بالمؤامرات ولا بالفرض بل بشكل علمي تلقائي من خلال تجمع المقلدين حوله ، وهو شخص ذو علمية واسعة ولكن ليس بمعصوم .

هنا الحكم الذي يصدره المرجع له اصوله كما هو القانون وهنالك مشتركات بينهما لاينكرها الا جاهل ، مثلا موضوع الحكم الشرعي او القانون هذا اولا وثانيا هنا مساحتين مساحة للمنطق ومساحة للعقل عند دراسة التشريع ، فهنالك امور منطقيا تحدث ولكن عقلا لايمكن ان تحدث لان العقل يتاثر ويؤثر بما حوله بخلاف المنطق وهو علم جامد يحدد مفردات واسعة امام العقل لترتيبها بشكل عقلي لنضرب مثال على ذلك ، السيارة تقطع 100 كم باستهلاك 20 لتر وقود ، ولو ارادت قطع 10000 كم فانها تحتاج لخزان سعة 2000 لتر ، بالمنطق الحسابات صحيحة ولكن بالعقل هل يمكن فعل ذلك ؟

الامر الاخر المهم وهو تصنيف الاحكام، فالشارع المقدس يصنفها الى خمسة احكام ( حلال، حرام، واجب، مكروه، مستحب) اهم صنفين الحرام والواجب ، المشكلة الذين يعانون منها قليلي التفكير هو الحلال ، فالحلال لك الخيار في عمله او تركه ، لنضرب مثلا على ذلك ، زواج المتعة ، لو اتفق رجل وامراة على الزواج لاجل محدد هل هذا العمل حلال ام حرام؟ الشارع المقدس اذا استوفت شروط الزواج لديهما حلال اي ان لا تكون المراة متزوجة او في عدة وغير ذلك ، والحلال هل يعني ان نطرق ابواب الناس هل تزوجون بناتكم زواج مؤقت ، هنا الغباء والبلاهة .

هنالك احداث وقعها بنسبة واحد من المليون وغريبة، الشارع المقدس يضع لها حكما وهذا الحكم لا يعني وجوبها ، هنالك احكام شرعية خاصة بحالات خاصة لطرف خاص فكم من مسلم يسال المجتهد حكما شرعيا عن مسالة تخصه يكون الجواب فقط له اي ليس حكما عاما ، وفي بعض الاحيان يكون الحكم شفهي وليس تحريري لاحتياطات يراها المجتهد ضرورية .

وهنالك من يستخدم مفردات ويجعل لها مصداق وفق هواه ويبدا التشهير برجال التشريع مثال على ذلك جواز البهتان على اهل البدع وهنا من هم اهل البدع وماذا يعني البهتان؟ اهل البدع ليسوا اهل الاديان ولا المذاهب في الدين الواحد هذا اولا ، وثانيا وانت يامن تشهر بما لاتفقه الا ترى كل الوسائل غير الشرعية تصبح شرعية في الحروب من غش وكذب واحتيال ، ثالثا : ماذا تقولون لوسائل الاعلام المعادية للاسلام التي تدلس وتكذب على الاسلام والمسلمين وتروج الاعمال السيئة باسم الدين الاسلامي ؟ رابعا ماذا يعني البهتان ؟ في رواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله:- إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الاسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة …. البهتان هنا ليس الكذب بدليل الايات القرانية في قوله تعالى ﴿ ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين ﴾،اي تاتيهم بحجة قوية فتبهتهم في مورد آخر ورد ﴿ بل تأتيهم بغته فتبهتهم فلا يستطيعون ردّها ولا هم ينظرون ﴾ ، فمعنى ( تبهتهم ) أي يتحيّرون وتصيبهم الدهشة .

واخر المطاف هل كذب الشيعة على من لا يتفق معهم ؟ الا يكفيكم موقف المرجعية من بقية الطوائف ؟ الا يكفيكم زيارة الحبر الاعظم الرائع البابا الى السيد السيستاني ؟

وعتبنا على من يخوض في هذا الموضوع في غير زمانه ومكانه والعقول التي تسمع فيها من تتربص بالمتشابه حتى تتبعه كالذين في قلوبهم زيغ فيبتغون الفتنة.




الكلمات المفتاحية
الحوزة مقرها المعارف مطلوبة سامي جواد كاظم معرفة التشريع سيدها

الانتقال السريع

النشرة البريدية