الاثنين 14 حزيران/يونيو 2021

نعي وتعزية ومواساة .. لرحيل المناضل الكبيرعبد الكاظم العبودي

الأربعاء 05 أيار/مايو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

(( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ))

. إن العين لتدمع , وإن القلب ليحزن .. وإنا لفراقك ولرحيلك الصادم يا ” أبا ظافر ” لمفجوعون ومحزونون

لقد فقدت الساحة الوطنية العراقية اليوم أحد أهم وأبرز قادتها الوطنيين كما هو الأخ المناضل الكبير الدكتور عبد الكاظم العبودي الأمين العام للجبهة الوطنية العراقية السابق .

ببالغ وعميق الأسى والألم والحزن والصدمة تلقينا صباح هذا اليوم 22 رمضان 1442 , الـ 4 من شهر أيار 2021 … , نبأ رحيل المغفور له بإذن الله تعالى البروفسور والكاتب والمفكر والمناضل العربي العراقي الكبير , وسفير المقاومة الوطنية العراقية في الخارج , منذ أن وطأت أقدام الغزاة أرض الرافدين , البطل الذي ترجل عن صهوة جواده بعد معارك ومنازلات كبرى خاضها على طول الخط , وهو يتصدر فيلق الإعلام العراق المقاوم والباسل بكل جدارة واقتدار , البطل الذي برحيله المفاجئ والصادم لنا , ولجميع الوطنيين العراقيين , والعرب الأحرار فقد العراق بطلاً وصنديداً ومناضلاً لم ولن يلين , ولم يساوم أو يداهن أبدا على حساب قضايا الأمة بشكل عام , والقضية الوطنية العراقية بشكل خاص .

لا يسعنا في هذه المناسبة الحزينة والأليمة إلا أن نقول .. إنا لله وإنا إليه راجعون , وحسبنا الله ونعم الوكيل , خاصة والعراق يوماً بعد يوم يفقد أهم وأبرز قادته ورموزه الوطنية الواحد تلو الآخر , والذين ما أحوجنا لهم في مثل هكذا مرحلة وظرف عصيب تمر به الأمة والعراق وشعبه , وثورة تشرين المظفرة اتي كانت وما زالت بأمس الحاجة لفوهة ومداد الأقلام الوطنية التي كانت أمضى وأقوى من فوهات المدافع في سوح الوغى , لقد كان الراحل كما عرفته ثائراً وبركاناً متفجراً من الغضب بوجه أعداء الله والأمة والعراق , يواصل الليل بالنهار على جميع الجبهات , وداعم بشكل مباشر لجميع الحروب والمنازلات التي خاضها أبناء الأمة العربية من المحيط إلى الخليج لعقود مضت , ناهيك عن الحروب والمنازلات المصيرية التي خاضها الجيش العراقي الباسل ومقاومته قبل وبعد حرب الثمان سنوات مع العدو الإيراني والعدو الأمريكي – الصهيوني , واليراع .. الذي لطالما قضَّ مضاجع الخونة والجوسيس والعملاء وفضحهم وعرّاهم أمام الملأ في جميع المحافل الدولية على مدى أكثر من نصف قرن من الزمن .

كذلك لا يسعنا في هذه المناسبة الأليمة أيضاً .. ونحن نستذكر مواقف ومأثر ومناقب الفقيد ونودع هذه القامة الوطنية العملاقة إلا أن نقول … لعائلة وذوي وأصدقاء ورفاق أخينا ورفيقنا ” أبا ظافر ” لقد رحلت عنا جسداً , لكنك كمدرسة وطنية وكفكر تركت خلفك إرثاً وسفراً خالداً , سيبقى نبراساً نيراً تهتدي به الأجيال من بعدك , وكنت وما زلت وستبقى .. يا أبا ظافر الحبيب في ضمائر ووجدان العرب والعراقيين الأحرار كما كنت تعيش بينهم كمناضلاً ومجاهداً وأباً حنوناً ومعلماً وأستاذاً .. ولم ولن ننساك ما حيينا .

أخي الكبير أبا ظافر … نمّ قرير العين وفي عليين إن شاء الله , ترعاك الرعاية والعناية الإلهية مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا , تحتضنك ثرى جزائر المليون شهيد التي عشقتها وأحببتها وعشت فيها ردحاً طويلاً من الزمن حاملاً معك هموم الأمة وهمّ العراق الأكبر الذي ناضلت من أجله حتى الرمق الأخير من حياتك , لكن ستبقى تربة الوطن الأم تشتاق وتحنّ إليك لتحتضنك ولرفاقك الذين … منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا , ولا محالة عاجلاً وليس آجلاً سيوارى وسيلامس جسدك الطاهر ثرى العراق الطاهرة , الذي سيضمك إليه كما تضم الأم طفلها لحضنها الدافئ , كونك كنت إبناً وفياً مخلصاً وباراً بأبيك وأمك العراق العظيم , العراق الذي ناضلت من أجله وظل قلبك ينبض بحبه , وكان دائماً قبلتك والهدف الأهم والأسمى لك كان تحريره وتطهيره من دنس الغزاة والمحتلين والخونة والعملاء والجواسيس , وبقيت مدافعاً عنيداً وشديد البأس عنه وعن حرية وكرامة وحقوق أبناء شعبه .

لا يسعنا ونحن ننعاك ونبكيك ونودعك .. مستسلمين ومؤمنين بقضاء الله وقدره .. نعزّي أنفسنا بهذا المصاب الجلل , ونتقدم بخالص وأحر التعازي والمواساة لعقيلتكم ورفيقة دربكم وجهادكم الوطني أختنا المناضلة السيدة ” أم حسام “, ولذوي الراحل وفقيد العراق والأمة ” الدكتور عبد الكاظم العبودي ” , ولجميع رفاقه وأصدقائه وكل من عرفه وعاصره , وعمل معه في مسيرته ورحلته النضالية الوطنية والقومية الطويلة … وإنا لله وإنا إليه راجعون

أخوكم عبد الجبار الياسري / قارة أوربا




الكلمات المفتاحية
تعزية جبار الياسري رحيل المناضل الكبير عبد الكاظم العبودي مواساة نعي

الانتقال السريع

النشرة البريدية