الخميس 17 حزيران/يونيو 2021

حريق مستشفى إبن الخطيب كشف عورة المجتمع العراقي

الأربعاء 05 أيار/مايو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

بتاريخ 24/4/2021 إحترقت مستشفى إبن الخطيب المخصصة للعزل الصحي لعلاج المصابين بفايروس كورونا و الذي أدى إلى العشرات من الضحايا و المصابين.
تبين من التحقيقات أن المستشفى لا يوجد فيها منظومة إنذار حريق مبكر و لا منظومة إطفاء حريق ذاتي، إضافة إلى استخدام مواد سريعة الاشتعال في البنى التحتية للمستشفى كالسقوف الثانوية. و هذا يبين بأن المهندسين الذين صمموا مبنى المستشفى يجهلون و ليست لهم دراية بالحاجات الأساسية للمستشفيات، و هذه مصيبة أن المسئول الأساسي عن جودة المبنى جاهل بإختصاصه. و هذا كذلك يبين بأن الجامعات تمنح الشهادات لطلبتها كيفما كان دون التأكد من أهليتهم لتحمل المسئولية التي تلقى على عاتقهم بعد حصولهم على الشهادة. و المصيبة الأخرى هو أن دائرة الدفاع المدني المسئولة عن توفر مستلزمات السلامة هذه كيف سمحت ببناء المستشفى و كيف سمحت بإفتتاحه لمزاولة العمل.
قالت ممرضة شهدت بداية إندلاع الحريق بأن السبب هو مرافقة إستخدمت الهيتر الكهربائي لإعداد الطعام قرب إسطوانة للأوكسجين، و أن الممرضة حذرت المرافقة من خطر إنفجار إسطوانة الأوكسجين و طلبت منها إطفاء الهيتر و تناول الطعام خارج المبنى. و أضافت الممرضة بأن المراجعين جهلة و لا يوجد توعية. و هذا يعكس جانب آخر من المأساة فالذين يراجعون المستشفيات كأنهم في زيارة لحديقة عامة ليس عليهم أي إلتزامات. أما إدارة المستشفى فيبدو إنها لا تعلم بواجباتها إن كان في الإحتياط للحوادث أو في ردع المراجعين عن الخروقات التي يقومون بها.
دعت رئاسة مجلس النواب العراقي، فجر يوم 25/4/2021 إلى مناقشة حادث حريق مستشفى ابن الخطيب في جلسة يوم 26/4/2021. و في الموعد المحدد للجلسة لم يحضر أغلب النواب و من ضمنهم رئيس مجلس النواب، مما تعذر تحقيق النصاب القانوني لإنعقاد الجلسة و مناقشة الحادث. و هذه مصيبة أخرى من مصائب العراق هو أن أعضاء أعلى سلطة في الدولة المسئولين عن إدارة مؤسسات و موارد الدولة لخدمة الشعب لا يبالون لحالة الشعب حتى لو إحترق عن بكرة أبيه.
حريق مستشفى إبن الخطيب لم يكن أول و سوف لن يكون آخر حادث يطيح بالمجتمع العراقي مادام الفساد يعشعش فيه و الذي أثبت بأن الشعب العراقي يعيش بقدرة قادر و لا علاقة له بأساسيات الحياة لا من قريب و لا من بعيد.




الكلمات المفتاحية
المجتمع العراقي حريق مستشفى إبن الخطيب خالد ابراهيم

الانتقال السريع

النشرة البريدية