السبت 24 تموز/يوليو 2021

ما تأثير ابو السبح على المعارضة الوطنية؟

الثلاثاء 04 أيار/مايو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

أمريكا هي العدو الاول للشعب العراقي ,هي من احتلت العراق دون مسوغ قانوني ودون أن يكون بينها وبين العراق عدائا كالذي كان بين العراق وايران لا عقائدي ولا تنافس على مصالح وهي التي زورت التاريخ والحقائق باعترافها من انها روجت اكذوبة أن الشيعة أكثر عددا بالعراق ( حسب اعترافها اخيرا ) وقسمت هذا كردي وهذا عربي من اجل ان تحقق اهدافها الخبيثة ووفق هذه الاكذوبة عمد المجرم برايمر على كتابة دستور أعوج مكن للمكون الشيعي من استلام حقيبة رئاسة الوزراء ( في وضع البلد الاعتيادي الطبيعي فلا بأس بذلك ) لكن أن تكوّن أمريكا مجلسا من الخونة والعملاء ليوافقوا على هذا الدستور هو الاجرام بعينه وتتمحور هذه الجريمة كما قلنا بكذبة ان الشيعة أكثرية فعليه يكون رئيس الوزراء شيعي ولماذا فعلت أمريكا ذلك وهي تجيب قائلة ( لأن السنة وحزب البعث وبعض القوى الوطنية وقفت ضد قوى ظلامية سعت لاحتلال بلدهم ! أما الشيعة (الصفويين ) بقيادة السيستاني فصدرت فتاوى بعدم مقاومة المحتل) وعليه فامريكا تكافئهم على خيانتهم لوطنهم هذا بان نصبتهم حكاما للعراق لانها لا تستطيع ان تبقى البلد المحتل للعراق وهي تحتاج لمن يدير شؤونه العامة والخاصة ولكي يتموا مسرحيتهم امام العالم من أن هذه الحكومة التي انتجتها بالعراق هي حكومة تمثل الشعب العراقي بكاملة من سنة وشيعة واكراد واقليات فكانت الطامة الكبرى أن خان الاخوان المسلمين العراقيين بلدهم ودخلوا بهذه العملية السياسية للمحتل ويعني هذا التأكيد على فرية الامريكان من ان الشيعة اكثرية و قبولها بالمحتل ليكتب لها الدستور وانها تمثل السنة !,.والمحور الثاني أن أمريكا كما ثبت لا تقوم بافعال اعتباطية وان تبدي احيانا انها تتغابى وان افعالها غير مدروسة وهي تعلم ان الشيعة بالعراق هم من التجار والعلماء والاساتذة المثقفين وعليه لو انها سلمت الحكم لهذه التكوينات لكان ممكنا بناء عراق على اقل ما نقول انه يختلف كليا عن عراق اليوم لكن لأمريكا مخططات اجرامية جينية لم تنقل قواتها العسكرية الضخمة الاف الاميال من اجل تغيير حكومة دكتاتورية (بعد ان فشلت في اثبات كذبتها وجود اسلحة دمار ) بحكومة ديمقراطية لذلك جاءت بحثالات الشيعة من عملاء ايران ( التي كافئتها امريكا ايضا لمساعدتها باحتلال العراق ) لا تقاس الاعمال والوظائف بمستواها الدوني فالعمل ليس عيبا بل عدم العمل هو العيب بحد ذاته والاعمال على شكل سلم يقوم بها المؤهلين ممن يمتلكون الشهادات العليا الى من يستطبع القراءة والكتابة فقط فلا أمية بزمن الحكم الوطني وعليه فمن لم يستطيع لأي ظرف ما الحصول على شهادة عليا فانه سيجد العمل الذي يناسب مرحلته الدراسية وهذه سنة الحياة التي لن تستمر اذا كانت الشعوب كلها تحمل شهادات عليا.. لحد هنا فالامر طبيعي ولكن من غير الطبيعي كما يجري الان أن تجد خريج كلية يضطر للعمل حمال او أي مهنة خدمية ثم تجد عامل مطعم وبياع سبح يكونا رؤساء وزراء !..
خباثة هذا الامر على المستوى الشعبي والجماهيري ادى للاستهانة بالمهن العليا الكبيرة التي كان لها المهابة والطاعة والمنزلة العالية ثم فجأة ترى سائق سيارة يتحول الى وزير ..اذن تحولت رئاسة الوزراء الى وظيفة تافهة يستطيع بياع سبح او عامل مطعم كما قلنا ان يحلم ويدفع ويخون ويتملق ليحصل على هذه الوظيفة الخطيرة بتاريخ الشعوب . وهذا ايضا انعكس على القوى الوطنية مع تباين مستوياتها وقوتها وتأثيرها الحضاري من أن تتصارع فيما بينها فكل حزب اصبح يتطلع لهذه المناصب فاذا كان بياع سبح رئيس وزراء لم لا يكون الاستاذ الجامعي او التاجر او حتى ذو التعليم المتوسط او الحزب ذو الشعبية البسيطة او حتى المتطرف او حتى الفرد الواحد ؟. هذه الدونية التي البستها امريكا لهذه المناصب العليا اصبح الجميع يطمع بها ويعتقد بانه يمتلك الاحقية العليا باستلام هذا المنصب . وهذا ما عانته وتعانيه المعارضة الوطنية منذ أن خفت علميات المقاومة المسلحة الوطنية بالداخل وأوجد من في الخارج عدوا ثانيا لهم وهم بقية من يمثلون المعارضة وحب الوطن فاصبح أي مشروع يسعى لتحرير العراق يتعرض لمقاومة من العملاء وممن هم وطنيون ايضا !,لأن تأييد أي عمل اخر لغير هذا الحزب سيكون على مصلحته الضيقة الساعية لاستلام الحكم !لذلك فلو عرض احدهم مثلا مشروعا لتكوين حكومة منفى فسيتراكض الجميع لرفض هذا المشروع وخلق سلبيات له ليس ايمانا بانه لا يصلح ولا يغير شيء بالعراق بل لأنه صدر من شخص او حزب او تجمع اخر ليس هو!
اذن أصبحت المقاومة او المعارضة الوطنية تعارض نفسها بسبب تبعات ابو السبح هذا الذي جاءت به أمريكا. توحدوا واجعلوا هدفكم تحرير العراق لا استلام حكم.




الكلمات المفتاحية
المعارضة الوطنية

الانتقال السريع

النشرة البريدية