الأربعاء 19 أيار/مايو 2021

القانون قبل الوطن

الثلاثاء 04 أيار/مايو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

هذه المقارنة التي يذهب ضحيتها الكثير ان لم يذهب ضحية القومية وكلاهما لا شيء امام القانون حسب المصطلح العصري واما الحكم الشرعي حسب الدين الاسلامي والقانون او الحكم الشرعي هو الذي ينظم حياة المجتمع .

فلو مجموعة بشرية استوطنت قطعة ارض معينة فان اول ما يقومون به التماسك في ما بينهم ووضع قانون ينظم علاقتهم مع بعضهم مع وضع العقوبات لمن يخالف القانون وعندما تسير امورهم بشكل جيد تصبح الارض وطنا تتوطن في قلوبهم ويدافعون عنها لانهم مجتمع متماسك وحي .

وهنا ياتي دور الدوائر الصهيونية والامريكية في نسف التماسك الاجتماعي ونخر القانون الذي ينظم حياة المجتمع وتحاول التغلغل في المنظومة التشريعة لافسادها الا منظومة التشريع في المرجعية الخاصة بالشيعة فما كان منها الا ان تؤسس لمراجع يشتتون الراي ويفرقون الناس ويشككون بالاحكام الشرعية ، فاما صاحب الايمان الضعيف فانه تنطلي عليه هذه الاحكام وادواتها من وطن وقومية وهو لا يضمن حقوقه بسبب ضعف القانون ، واما صاحب الايمان القوي فانه يدافع اولا عن عقيدته وعندما تتجمع السواعد للدفاع عن العقيدة والمقدسات فانها بشكل تلقائي تدافع عن الارض الذي يجمعهم للحفاظ على عقيدتهم وليس على الارض دون العقيدة .

لان التشريع الاسلامي تشريع رصين يؤسس لدولة متماسكة قانونا وارضا وشعبا فانه المستهدف من استحداث ايديولوجيات للنيل منه وجعل الحضارة الميدانية وليس الفكرية هي المعيار على الحضارة الفكرية عندما يكون المتسلط على بلد الحضارة ممن هو ليس بمؤهل لذلك او منصّبْ من دوائر صهيونية ضمن سلسلة النيل من الدين الاسلامي ودائما افضل اداة بيد الصهيونية لتحقيق هدفهم هو العميل من نفس ابناء البلدة والجلدة .

فمن السهولة ارتداء العمامة ومن السهولة ارتقاء المنبر ومن السهولة الحديث باسم الاسلام ومن السهولة تكوين وسائل اعلام ولكل الطوائف الاسلامية وليس لطائفة دون غيرها وعندما يتحدثون عن طائفتهم يزداد التشتت فيكون الوطن محل كراهية ، وهذا التشتت يجعل الناس يقارنون بين ما وصل اليه الغرب مع مانحن عليه من تاخر فيرمون السبب على الدين وليس على السياسة القذرة التي جاءت بعناصر اساءت لكل قيم الانسان .

الرسول محمد صلى الله عليه واله ترك وطنه مكة عندما لم يجد قانون يحميه وعندما هاجر الى المدينة اول عمل قام به تثبيت الشريعة وليس وضع حدود للوطن وبعدما خلق مجتمع متماسك من الانصار والمهاجرين ثبت مدينته لتصبح عاصمة الامة الاسلامية ، حتى انه عندما فتح وطنه مكة لم يستوطنها بل توطن المدينة بلد القانون، فياتي الخراصون ليقولون انها ليست دولة لماذا لانه لا يوجد فيها وزارات وجيش وشرطة ووزارة المالية وغيرها ؟ هكذا يحاول السفيه تسفيه الفكرة فهنالك من ينخدع وهنالك من يضحك على هذه الافكار فطبيعة حياة المسلمين في ذلك العصر كانت هكذا وتطورت مع الزمن فالحكومة في زمن الدولة العباسية تختلف عن البدايات كما وان مجالات الحياة في ذلك العصر محدودة هي فقط العيش بسلام وتامين معيشتهم والدفاع عن وطنهم وكانوا الكل جيش وشرطة وثقافة ، اضف الى ذلك اغلب الوزارات اليوم لاسيما المسلحة منها هي ادوات يستخدمها الحكام العملاء للارهاب والقمع والتلاعب بارزاق البشر حتى يتمكنوا من تحقيق غايتهم الشر .

الامام علي عليه السلام يقول الغنى في الغربة وطن ، والفقر في الوطن غربة … هنا الغنى ليس على المستوى المادي فقط بل الاخلاقي وهذا لاياتي الا من خلال قانون رصين يحدد واجبات وحقوق الفرد وعندما يعيش الفرد الفقر في وطنه فهذا يعني ان القانون ظالم او بلا قانون ، واقول للمغترب عندما يحصل على حقوقه في بلاد الغرب بعيدا عن غايات تلك الدولة ومع ضمان الحفاظ على عقيدته يكون ملزم بالدفاع والحفاظ عن تلك البلد واحترام قوانينها وهذا ما تؤكد عليه مرجعية النجف ، ولكن الذي يؤسف له تلك الثقافات التي تروج لها وسائل اعلام مدسوسة وهي ثقافة التكفير واطلاق مصطلح بلاد الكفر حتى ترسخ فكرة كره المسلمين لدى المواطن الغربي




الكلمات المفتاحية
القانون المسلمين المواطن الغربي الوطن سامي جواد كاظم

الانتقال السريع

النشرة البريدية