بالمختصر المفيد استهداف (ابناء الجنوب)..!

الجنوب من أدناه الى أقصاه مستهدف، ليس فقط من النخب السياسية التي ترى في ترويج الشائعات الزاحفة والطائرة فرصة لصب مزيد من الزيت على نار الجنوب المشتعلة، وإنما أيضا من جهات إعلامية عراقيه وعربيه تتعاطى التهويل الدرامي الانتهازي في رمضان ، لتصفية حسابات سياسية مع الجار القريب من الدار، دون ضبط أمانتها المهنية على موجة الشفافية والمصداقية وتصوير ابن الجنوب التي توفره فيها كل صفات الشجاعه والكرم والحكمه بصفات شنيعه.

* تعلمت – أو هكذا علموني – أن الدراما فن أخلاقي لا يجوز لأي جهة إعلامية (عاقلة) أن تفرغه من محتواه، ليتماشى مع ميولها وسياستها (الفوضوية)، ومن البديهيات التي يعرفها الشخص الحاذق والشخص الخائب على حد سواء أن تجريد المسلسل من مفردة (القداسة) وتطعيمه بمفردة (التدنيس) ينطوي على مخاطر (ديماغوجية) تبدأ بهز مصادقية الطرح، وتنتهي بحرائق تأكل الأخلاق والأمم.

* أدري أنه في زمن الفضائيات المفتوحة والمواقع الإلكترونية، لم تعد هناك ضوابط أخلاقية تحترم الخبر والفن وتوثقه وتقدسه ، حيث تقوم هذه القنوات بتحريف وتحوير وإعادة تدويره بحيث ينسجم مع سياستها الخاصة كما تفعل قناة الشرقيه اليوم .

* لكن العتب كله يقع على عاتق قنوات الشيعيه محترفة باعت مهنيتها في سبيل إذكاء نار الخلافات والمكايدات السياسية، حيث تحولت بكل أسف من ناقل للخبر من الأرض إلى صانع له في الفضاء الواسع.

* في كل مرة لا تسلم جرة الأخلاق من الكسر، فمع قنوات (تدبلج) الحدث، ثم تضيف عليه بهارات (فنتازية) من خدع (هوليود) سينمائية، يبدو ( ابن الجنوب) فريسة سهلة لكل (خراط) إعلامي يعمل بنظام الدفع المسبق.

* ترى بعض الفضائيات التي لا ذمة لها ولا مبدأ قومي، أن (التكاذب) وسيلة فعالة تجعل من (الجنوب) ملعبا سياسيا ملتهبا، يختلط فيه (حابل) ابن الجنوب بـ(نابل) جهات خارجية تؤدي دور (العزول) بهدف تحجيم ابن الجنوبَ

* ولأن بعض من يدعون أنهم سياسيون زورا وبهتانا، وقد أخذوا من البقر حليبها وتفكيرها، فسيبقى الوضع في (الجنوب) قابل لسياسة التهويل والتهوين من قنوات فضائية تديرها (عقول) يقفز منها شين (الشر) وشين (الشيطنة).

* أقولها دون وضع اعتبار لأي ابناء جنوب: يلعب الجنوبيون دورا مباشرا في تناسل الأخبار المفبركة التي تباعد بين المكونات ابناء الجنوب ، والتي لا تفرق بين الخلاف والاختلاف، بدليل أن الجنوبيين فشلوا في إطلاق قناة فضائية تحلق بقضية ابن الجنوب لتكون مرجعا أخلاقيا أمام شعب صبر على تلك المكونات صبر أيوب.

* يعلم السياسي المراوغ والسياسي المخادع والسياسي (حق بطنه) أن الحرب النفسية هي التي تنتصر في النهاية، ودائما الحرب النفسية وقودها فضائيات ومواقع تبتكر الشائعات، وبدون قناة فضائية جنوبية تكون لسان ابناء الجنوب وإذاعة محلية تتحدث بلسان ابن الجنوب ، ستبقى القضية ابناء الجنوب محلك سر، مجرد مسيرات وهتافات وكلام فارغ لا يقي من برد أو حرارة.

* مكافحة الشائعات الزاحفة والطائرة تحتاج إلى خطاب إعلامي جنوبي يوحد الشارع، ويرفع من منسوب الأمل في نفوس الشعب ويمنع الإعلام (المتغول) من هدم معبد الود والقضية على رؤوس اهل الجنوب .

* بالمختصر المفيد، على كل المكونات ابناء الجنوب الفاعلة والخاملة أن تلجأ للفضاء في أسرع وقت ممكن، ما لم فاعلموا أنكم بعد فترة وجيزة لن تجدوا ثقب إبرة فضائيا تطلون منها على شعبكم الذي تطعمونه وعودا وأوهاما وسرابا، نعم أيها سياسين الجنوب المتخاصمة احذروا زلزلة اهل الجنوب، فهي عاتية.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...