الاثنين 14 حزيران/يونيو 2021

رسائل زمن الضياع/تفزعني مثل خيالات الموت

الأحد 25 نيسان/أبريل 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

تفزعني مثل خيالات الموت المرتسمة على جدران المعابد القديمة المتهدمة.
تؤلمني مثل جرح يئن وينزف دماء القلب الملتهب اسا وعذاب .
رأيتك في طفولتي حلما جميلا انحت في وجهك صورة ابي الحبيب الذي لم اذكر له وجها واحفر في صدرك صوت امي التي لم يرضني حنانها الكبير كأنني اطلب المزيد…كأنني محرومة من كل شيء حتى من حنان الطفولة.
كم مرة حلمت بأنك ستكون اكثر اشراقا في ايامي المقبلة …ظننت انك ستضيئ مثل شمس تشرق بحريرها الذهبي على جدول متلألأ رقراق.
ولكن ويحي اذ لم تزل قاتما كالمساء صامتا كالحجارة متجبرا كالجبال الشاهقة رهيبا مثل قبر تتناثر فيه اشلاء الموتى .
انك انت قدري …قدري الذي يحيل كل ما يحيط بي الما وحزنا قدري الذي يحيل كل احلامي حسرة وندم.
كم اشقيتني وكم ستشقيني .
كم اود ان احمل سلاحا وأهيم باحثة عنك في كل صحارى العمر وفي كل ربوع الارض .
كم اتمنى ان تكون شيئا مجسما لحطمتك بيدي وسحقتك بقدمي ولحرقت بقاياك الف الف مرة وليفنى بعد ذلك العمر اجل ليفنى بعد ذلك العمر.
أحس بزلازلك تهدني …تسحقني ويخنقني هواء دروبك المتعفنة فأعلن التوبة ,التوبة من الحلم ,التوبة من كلمة الحلم السعيدة .
ثملت معك بكأس العلقم فصار شرابي وغذائي, وصار سعادتي ايضا لأنني ظمئت جائعة الى اي شيء حتى لوكان سما زعاف.
تلون جسدي بلون الموت وظهرت في وجنتي دمامل العلقم.
لا تكلفني ما لا أطيق لأنني لا أستطيع ان اغفو كحشرة في احضان المياه الاسنة قريبة من الضفادع والطفيليات .
لا أستطيع ان ابدل حزني المضطرم في قلبي بضحكات كاذبة لأنني ما تعودت الكذب ولان لي قلبا يتصدع لأقل اكذوبة اتفوه بها او يقولها احد غيري .
ان نفسي كزهرة برية تحب الضياء تحب الهواء الطلق تحب النقاء فكيف تريدني ان اعيش عفونة الجهل .
ان قلبي كفراشة يحوم في ضياء الشمس راقصا صادحا بأغانيه العذبة راضيا بأمانيه القريبة البعيدة فلماذا تمنعني الكلام وتريدني ان اصمت.
انني اعيش الصدق الحقيقي والصدق هو الحرية بذاتها فلماذا تدفع بي الى قيود الحرمان والذل التي تؤدي بي الى الجنون.

 




الكلمات المفتاحية
تفزعني خيالات الموت رسائل زمن الضياع منيرة عبد الأمير الهر

الانتقال السريع

النشرة البريدية