الثلاثاء 22 حزيران/يونيو 2021

تراکم الغضب يقترب من حد الذروة

السبت 24 نيسان/أبريل 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لم يعد القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يتفاخرون بمکاسب ومآثر ننظامه بعد أن حولوا بسبب من نهجهم التخريبي المشبوه، ليس إيران فقط وإنما حتى في بلدان في المنطقة الى أسوأ مايکون، ولذلك فإن النظام وأذنابه وأذرعه في إيران وبلدان المنطقة مشغولون بالسبل الکفيلة التي من خلالها يعملون على المحافظة على النظام والدفاع عن دوره ونفوذه في بلدان المنطقة.
مـشاعر الرفض المفعمة بالکراهية الشديدة للنظام الايراني تتزامن بالتزايد في داخل إيران بصورة خاصة وفي بلدان المنطقة بصورة عامة، وحتى إن وسائل إعلام النظام تعترف بتوسع الهوة بين الشعب وبين النظام ولعل موقع”عصر إيران” ومن خلال کلمته الافتتاحية المعنونة”أزمة انعدام الثقة”، يتحدث عن ماقد آل إليه حال الشعب الايراني بعد 4 عقود من حکم هذا النظام فيقول: “أصيب المجتمع الإيراني ” بـ “البرود” حيال ظاهرة السياسة والمصير الاجتماعي. ولم يصبح هذا المجتمع غير مكترث بالأحداث السياسية المهمة فحسب، ولكنه في الأساس لا يراها، ولا يولي أهمية لمجيء السياسيين أو رحيلهم، ولا إلى ما يسنه المجلس من قوانين، ولا إلى حجم الاختلاس الضخم، ولا إلى ما فعله المسؤول الفلاني أو الفلاني.” ومن دون شك فإن ماتتحدث عنه هذه الافتتاحية يمکن وصفه بإعتراف بعدم وجود أية علاقة أو روابط بين النظام وبين الشعب، وهذه الحقيقة وإن جسدها الشعب الايراني خلال 4 إنتفاضات بصورة عامة وخلال الانتفاضتين الاخيرتين اللتين طغت عليها نبرة سياسية واضحة وحتى إن النظام وفي شخص الولي الفقيه لم يجد مناصا من الاعتراف بأن مجاهدي خلق هي من کانت تقود هاتين الانتفاضتين، وهو مايمکن إعتباره بأن الشعب صار يرى في شعار إسقاط النظام الذي ترفعه المنظمة من أعوام طويلة وتدعو إليه بإصرار بإعتباره الطريق الوحيد للخلاص من هذا النظام، أفضل سبيل يسلکه ويحسم من خلاله أمر هذا النظام.
الانتفاضات الاربعة السابقة التي لازالت روحها حية وماثلة ومتجسدة في الاحتجاجات الشعبية المتواصلة والتي لاتکاد أن يخلو منها المشهد الايراني، لکن الذي يجب أن نلاحظه ونأخذه بعين الاعتبار والاهمية هو إن النظام الايراني ولتزايد مشاعر الرفض والکراهية ضده وضد أذرعه العميلة في بلدان المنطقة فإنه أوعز لأذرعه بإتخاذ کل السبل الممکنة من أجل مواجهة هذه الحالة ولعل مايجري في العراق من أعمال ونشاطات إرهابية وتخريبية للميليشيات العميلة التابعة لهذا النظام خير مثال على ذلك، ولکن الحقيقة التي يتهرب من النظام الايراني کما يتهرب منها أيضا أذرعه العميلة، هي إن الغضب ضد أعمال وممارسات هذا النظام وأذرعه في إيران والمنطقة بات يقترب من حد الذورة وهو تأکيد على إن نهاية عهد هذا النظام ومن لف لفه قد باتت تلوح في الافق ولامناص من ذلك أبدا.




الكلمات المفتاحية
تراکم الغضب حد الذروة مثنى الجادرجي يقترب

الانتقال السريع

النشرة البريدية