الأربعاء 19 أيار/مايو 2021

كوكب الأرض مهدد بالفناء بالسلاح النووي

الجمعة 23 نيسان/أبريل 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

على سطح وطننا الكبير كوكب الأرض، الكوكب الأزرق، الكوكب الأخضر، الكوكب الملون، وطن الإنسان، لدينا تسعة دول تملك السلاح النووي، ودولتان يشك فيهما محاولة تطويرهما لسلاح الدمار الشامل هذا. وإننا نعيش يوميا مع هذا الخطر الحاف بنا وبكوكبنا الجميل، الذي لا وطن لنا سواه.

 

لعلنا اعتدنا أن نعيش مع هذا الواقع، ولذا نرانا لا نأبه به، وبمدى خطورته، لاسيما خطر التدمير للكرة الأرضية بما يكاد يكون شاملا. فلو تأملنا في الدول التي تملك هذا السلاح الخطير، وهي الولايات المتحدة، روسيا، بريطانيا، فرنسا، الصين، إسرئيل، الهند، پاكستان، كوريا الشمالية، سنجد كم هو حجم وجدية الخطر الذي يحف بنا نحن مواطنو الكوكب الأزرق.

 

وسنمر على هذه الدول، لنرى مدى خطورة امتلاكها للسلاح النووي:

1. الولايات المتحدة: عشنا أيام الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوڤييتي في القرن الماضي خطر نشوب الحرب النووية بين القوتين، وكانت حقيبتا التفجير بيد الرئيس الأمريكي من جهة، وبيد الرئيس السوڤييتي من جهة أخرى. ومررنا في الوقت القريب بتجربة تبين مدى خطورة امتلاك الولايات المتحدة لهذا السلاح، فأثناء الأربع سنوات الماضية التي ترأس الولايات المتحدة شخص مثل ترامپ، والذي كانت حقيبة الدمار بيده لهذه السنوات الأربع، رأينا كم هي الخطورة على كوكب الأرض، عندما يكون ضغط زر الدمار الشامل بيد رجل، لم نكن في كل صباح نستطيع أن نعرف ماذا سيقرر في المساء.

2. روسيا (سابقا الاتحاد السوڤييتي): هنا لدينا ديكتاتور متفرد بالقرار، وهو وحده صاحب الحقيبة التي يملك صلاحية الضغط على زر الدمار الشامل في أي لحظة شاء، ولو احتمال ذلك ليس راجحا، لكن يكفي ألا يكون مستحيلا.

3. فرنسا: كدولة أورپية ديمقراطية، يمكن الاطمئنان إليها في أنها ما يقترب من المستحيل، أن ترتكب حماقة استخدام السلاح النووي. لكن ماذا لو استطاع التيار اليميني الشعبوي الراديكالي أن يحقق الفوز بالانتخابات الرئاسية، فتكون الحقيبة فائقة الخطورة بيد رئيس أو رئيسة من هذا التيار اليميني المتطرف؟

4. بريطانيا: وبالنسبة لبريطانيا فما قيل عن فرنسا يمكن أن يقال عنها أيضا، لكن لكون بريطانيا كانت دائما الأقرب إلى الولايات المتحدة في قراراتها، منها إلى أورپا، فإذا ما ارتكبت حماقة الدمار يوما من الولايات المتحدة، فستشاركها بريطانيا في قرارها.

5. الصين: وهي دولة حاكمية الحزب الواحد بنهج ديكتاتوري أشد ديكتاتورية من روسيا، وهي التي تتطلع إلى أن تكون الدولة العظمى الأولى في العالم، ومن أجل تحقيق هذا الحلم يكون أحيانا كل شيء مباحا، ورغم إنها تبدو عقلانية في سلوكها نسبيا، لكن شدة ديكتاتوريتها وعظم طموحها في توسيع نفوذها لا يمنع من ارتكابها الحماقة، إذا توفرت المبررات الكافية بالنسبة لها.

6. كوريا الشمالية: هذه الدولة تمثل الديكتاتورية رقم واحد بلا منازع في العالم ورئيسها إله يعبد، وإنسان متهور ومصاب بأعلى درجات داء العظمة، فهي الأشد جنونا نوويا.

7. الپاكستان: هذه الدولة هي مفرخة الإرهاب، ولذا لا ضمان لأن يصبح يوما رجل راديكالي رئيسا لها، وبالتالي يمكن له خاصة في الصراع بين الپاكستان والهند، أن يستخدم هذا السلاح المدمر، وعندها يمكن أن ينقسم العالم بين منحاز لپاكستان أو منحاز للهند، فتتحول الحرب بينهما إلى حرب كونية، أو إذا سيطر الإسلام السياسي السنيي الراديكالي على الحكم فيها، وهي التي فرخت طالبان.

8. الهند: ما قيل عن الپاكستان يمكن أن يقال بدرجة أو أخرى عن الهند.

9. إسرائيل: مبرر السماح من قبل الغرب لإسرائيل بامتلاك السلاح النووي، هو الخطر المدعى الذي يحق بها من الدول العربية. والآن قد طبّعت العلاقات مع إسرائيل معظم الدول العربية، باستثناء بعض الدول التي لا تشكل خطرا على إسرائيل، ولذا فامتلاك هذه الدولة للسلاح النووي لم يعد له أي مبرر، باستثناء ما يدعى من تهديد لها، إلا إذا طورت إيران السلاح النووي، وبدأت تهدد وجود إسرائيل جديا.

 

ومن الدول المذكورة أعلاه هناك أربع دول نووية لم توقع على معاهدة حظر استخدام السلاح النووي، هي إسرائيل، والهند، وپاكستان، وكوريا الشمالية.

 

ثم هناك دولتان يشك بمحاولة تطويرهما للسلاح النووي، هما إيران، والسعودية. كما لدينا خمس دول نووية هي الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا.




الكلمات المفتاحية
السلاح النووي الفناء ضياء الشكرجي كوكب الأرض مهدد

الانتقال السريع

النشرة البريدية