السبت 16 أكتوبر 2021
27 C
بغداد

اشكالية التراث في الوعي المعاصر

سقط العقل العربي بين شقي الرحى. وبين مطرق السلطة السياسيةً وسندان السلطة الدينية الحاكمةءءويذكر الباحث انه اذا توحدت السلطتان كان التأويل شاءنا من شوءون الدولةءءوفي هذا السياق نفهم لماذا حرص عثمان بن عفان على القضاءوعلى تعددية قراءة النصءءوحصرها في لغة قريش وحدهاءءوحصر العقل بين السلطتين الدينية والسياسيةيوءدي الى إماتة العقل وجعله هامشيا في بنيته غير منتجءءوالاسوء انه يجعل منه عقلا تبريرا وقد يمتد الوضع ليصبح متواطئا في صناعة النسق نفسه الذي هو اساسا من صنعهءءو يضرب الباحث مثالا عل ذلك في حرب الخليج ءءالتي كان من شاءنها ان جعلت كل طرف يتوشح بوشاح ديني تبريرا لدوافعهًءءويسوق المقالة التي قالها الامام علي بن طالب ع عندما رفع الأمويون المصاحف على آسنة الرماحءءبالامس حاربناهم على تنزيله واليوم نحاربهم على تاءويلهءءوالمفارقة الثانية ان كلمة التفسير لم ترد في القراءن سوى مرة واحدة عل عكس كلمة التاءويل التي وردت اكثر من عشرات المراتءءولكن على رغم أسبقية مصطلح التاءويل على التفسيرءءدرج العلماء منذ القرن الرابع الهجري ءءالعاشر الميلاديءءعلى تفضيل مصطلح التفسير عن مصطلح التاءويل وأصبح التاءويل مقرونا بالجنوح عن المقاصد والدلالات الى افكار اخرى من خلال تحريف متعمد لدلالات المفردات ومعانيهاءء ويختم الباحث بحثه في اشكالية التراث في الوعي المعاصر ءءبعرض ثلاثة تيارات ءءتمثل تجسيدا لهذه الإشكالية ونعني التراثءءالتيار الأول هو التيار الذي يتبنى أصحابه فكرة اننا نعيش عصرا لايمت باي صلة الى الماضي ومصطلحاته ءءوان التراث أيا كانت عناصر التقدم والاستنارة فيهءءانما هي تنتمي الى الماضي وتعجز عن مخاطبة هموم الحاضرءءالتيار الثاني هو المضاد للتيار الأول وهم اصحاب مقولةءءالاسلام هو الحلءءحيث انهم يتعاملون مع ءءالتراثءءبوصفه انجازا مقدسا لايجب المساس به وان العودة الى هذا التراث إنما تمثل العودة الى الإنجاز الذي تحقق اثناءهءءوينهي الدكتور ابو زيد ءءسفرهءء القيم عن الخطاب والتاءويل بطرحه وجهة نظره في الإشكاليات المطروحة حاليا وخاصة مشكلة التراثءومصطلح التاءويل باءنه ان الاوان للعب على المكشوف لحسم القضايا على ارض الفكرءء ان الاوان لإنتاج فكر علمي معرفي قادر عل الفهم والتدبر ءءتدبر النصوص والتاريخ الماضي والحاضر ءءالدنيوي والمقدسءءوهذا مايحصل في عالمنا العربي والأسلاميءءو ضاع الخيط والعصفور ءءوكما يقول المثل الشعبي الما يعرف تدبيره حنطته تأكل شعيرة ءءوجنت على نفسها براقش

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
734متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنتخابات العراقية صفْقةٌ أم صفْعةٌ..؟؟

قلتُ في مقالي السابق ،الموسوم (هل تقرّر الإنتخابات مصير العراق)،أن ألإنتخابات المقبلة ستقررمصير العراق،وها هي الإنتخابات ألقّتْ بأوزارها،وأفرزت تحولات كبرى في المشهد السياسي العراقي،فماهي...

الانتخابات العراقية…. قراءة الوجه الاخر

سوف انطلق في تحليلي المختلف كليا عن ما يطرح في وسائل الاعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي وسوف اتبنى كليا نظرية المؤامرة في هذا التحليل...

الجلوس بين الصدر والمالكي مفتاح الأستقرار

ان الحراك الشعبي، الذي حصل عام ٢٠١٩، حصل نتيجة تذمر الشعب من نقص الخدمات، وضعف الأداء السياسي، مما نتج عنها انسداد سياسي، ضرب العملية...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قراءة في بعض آيات سورة الصافات

- الآية٧٧ = الإمام المهدي اعطوني رواية واحد غير ما روي عن رسول الله(ص) : يظهر في آخر الزمان رجل إسمه كإسمي من ولد فاطمة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نتائج الانتخابات الجدلية تدخل العراق مرحلة مفصلية جديدة

على مدار الـ18 سنة الماضية ، لم يمر شهر واحد لم يقل فيه المحللون إن « العراق يمر بمرحلة مفصلية » واليوم تتكرر هذه...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات العراقية ومتبنيات النظام السياسي

على الرغم من التجربة الانتخابية التي جرت يوم 10/10 وما سادها من ملاحظات مهمة أشرتها بعثة الأمم المتحدة أو المفوضية العليا للانتخابات إلا أننا...