الأحد 09 أيار/مايو 2021

رسائل زمن الضياع /اراك في الظل

الأحد 18 نيسان/أبريل 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

غامت عيناه وهومت بما يشبه غيبوبة للحظات لكنه سرعان ما عاد الىَّ متحدثا عن وريقات قال عنها انها تمثل حياة عاشها بكل دقائق امورها ولحظات المشاعر والعواطف التي جمعته بمن احب ذات يوم سطرها ببضع وريقات احتفظ بها لسنوات طويلة حتى باتت صفراء كاد الزمن ان يمحو حروفها ولذا فأنه سيدفعها لي لأقولها فهو لم يعد قادرا على الاحتفاظ بها لأنه سيمضي بعيدا ولن يلتفت الى الامس الغابر.
………………..
حين اطلعت عليها كانت خواطر متبادلة لمحبين فرقهما الزمن ووجدتني مضطرا لأن اعلنها وان تداخلت الاحداث والعواطف واختلطت رسائل المحبين بين مرسل ومجيب ومجيب ومرسل على ان طابع بريدهما الموحد هو عواطف طيبة وان كانت نهايات مؤثرة.
اليكم الرسالة الاولى من الرسائل التي اسميتها رسائل زمن الضياع
الرسالة الاولى ()
اراك في الظل مثل شجرة الليمون مقدسة جميلة تفوحين بالعطر والخير.
لن تفرقنا المسافات بعد, لن تمحو من اعماق القلب حروف حبك الخالد .
حبك ايتها العزيزة ابدا …رغم الطريق الطويل والبحار البعيدة .
معي …معي التقي بك ايتها الحبيبة في غابات الصنوبر البعيدة ,واعبث بخصلات شعرك المتنامي من دماء الحب الكبير في فضاء من نور فضي بهيج …أحبك أيتها البعيدة ,وكم يسوؤني هذا الفراق القاسي …كم هو قاسيا هذا الزمان حينما يفرق قلبين حبيبين .
أتذكرين يا موجة الحب الدافئة كم اسعدتنا مساءات حالمة أجدها اليوم بعيدة مثل حلم طفولي رائع….كم يثقلني هذا الفراق بالهموم والاسى وبالدموع .
أحلم بأنك ستعودين يوما…تضحكين من اعماق قلبك الصغير, تحتضنين هذا العالم بالفرح والسعادة … ويضج قلبي بالسؤال …متى…؟…وأين…؟ …متى…؟…وأين…؟لكنني لا أستطيع الجواب
…………………………….
لن اعود
مهلا يا شراع المحبة السابح في بحر الضياع
مهلا يا نور الهدى الذي ترعرعت في اعماق القلب الصدوق
مهلا فأن من احبت وصدقت علمت بأن الحب صار شيء أخر.
لا اريد ان اقول كلمة اخرى فهو الجرح الذي لا يمكنه الشفاء ومن يحمل جرحا لا شفاء له لا يجد غير ان يئن ويئن حتى الموت.
صار تفكيري بك يغضبني رغم سياط الالم وصار شوقي اليك يعذبني رغم ما اجد من عظيم الشوق ,انت ايها البعيد عني , الساكن في قلبي .
كم تستفيض مدامعي لأجلك وكم يتمزق قلبي بحسرته وكم افكر فيك حتى اصبحت اعيش في حلم لا ينتهي .
محطمة هي عرى المحبة التي لا يمكن ان تستمر غير شهور او قل اعوام .
يسبقني حزني الى اعماق القلب ,يشرب دمعي واحس بالحرقة في اعماقه.
تائهة على غير هدى في هذه الحياة القاسية التي يترصدني فيها الالم وافكر في ان الموت خير دواء لكل عذابي.
يؤلمني انك لا تعي ما اعاني ,يقتلني ذلك الالم اللعين الذي يحطمني ,انت قاتلي ولا شك ,فأنت وحدك قد حطمت تلك القناعة الرائعة التي كنت اعتقدها خطأ في يوم من الايام . لا…لا اريد ان اعيش لأعرف أكثر من ذلك الأمر.
لست معقدة ولا افكر بطريقة خاطئة ,لكني فقط استنتـــج من كل ما بدر منك …لا …لا أتهم , تضج فكرة واحدة في مخيلتي هو انك قاتلي ,اليوم ,او غدا ,او بعدغد.
ما كان اسعدني حينما كنت اعتقد بأنك لا يمكن ان تستغني عني ذات يوم كما لا يمكنني ان اعيش بدونك….كم كنت مغفلة .
سوف لا اصارحك بكل ما أحمله في قلبي لأنك ستغضب مني وأنا لا أريد غضبك فقد كان اختياري لك لحبك لي لا لشيء آخر …اخترتك لثقتي ستكون لي الى الابد.
كم كنت مغفلة حينما كنت اؤكد لصديقاتي بأنك لا يمكن ان تخونني حتى بمجرد النظر الى سواي حتى لو عشت مع الملائكة او لا قدر الله مع ارذل الناس ولكن ويا للأسف الشديد قد تبينت أخيرا بأن ذلك الأمر وهم أجل مجرد وهم.




الكلمات المفتاحية
اراك في الظل رسائل زمن الضياع منيرة عبد الأمير الهر

الانتقال السريع

النشرة البريدية