الثلاثاء 18 أيار/مايو 2021

باقر الصدر منا سلاما

الأحد 11 نيسان/أبريل 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لا شك ولا ريب ان كل عاقل منصف يحترم عقله ودينه يعترف بأن التاريخ الشيعي الحديث لم يفرز بين علمائه شخصية علمية اثبتت وجودها بجدارة كالصدرين الشهيدين حيث استطاعا هذا العالمان ان يثبتا احقيتهما في قيادة المجتمع الشيعي الى بر الأمان ولعلي في هذه العجالة اتعرض لشيء بسيطة حول ما يتعلق بالصدر الأول (رضوان الله تعالى عليه) وذلك من خلال عدة نقاط وهي:
الظروف التي كان مر به الإسلام عامة والشيعة خاصة كانت ظروفا استثنائيا حيث كانت الحرب ضده على ضراوتها.
استغل أعداء الإسلام الثغرة الكبيرة في الموجودة في المنظومة الفكرية الشيعية وهي الانكفاء على نفسها واقتصارها على الفقه والأصول المتوارثة من السلف الصالح.
استغل أعداء الإسلام حالة التدجين التي مورست ضد المجتمع المسلم بحيث اضحى همه الأول والأخير الدنيا وما فيها .
كان لابد للشخص الذي يتصدى للساحة ان يتميز بمميزات لايمتلكها الاخرون .
برز السيد الشهيد الصدر (رض) على انه عالما بعلوم خلاف المتعارف كالاقتصاد والسياسة والمجتمع وهي علوم غريبة جدا على الإسلام عامة والحوزة خاصة .
كانت الحرب ضد السيد الصدر وعلمه وفكره بثلاثة اتجاهات وهي العدو المباشر والمجتمع والحوزة التقليدية التي تعتقد بأمر غريبة كحرمة ونجاسة الفلسفة ومن يتناولها! .
كما احتار أعداء اهل البيت ع وعبر التاريخ احتار أعداء الصدر بالطريقة التي يتعامل معه ويتصدون له ولعلمه.
لم تفلح ان الطرق لمواجهته لفقدان الطرف الاخر أي مقومات المواجهة فالفرق بين الاثنين كبير جدا فالصدر عالم بعلم ال محمد والاخرين يوجهون علم ال محمد لمصالحهم الشخصية فضلا عن عدم معرفتهم الحقيقية بهذا العلم.
لم يجد أعداء الإسلام أي طريق لوقف السيل الهادر لعلم محمد باقر الصدر الا بتسليط احد كلابهم عليه من أولاد البغايا .
سيبقى السيد محمد باقر الصدر هو العدو الحقيقي للفكر السائد في المنظومة الفكرية الشيعية وسيبقى ذكره يقض مضاجعهم ويرعبهم سواء كان حيا ينهل الناس من علمه اوميتا وسيبقى مرقده كمرقد جده الحسين (ع) شامخا على اجتهد أئمة الجور على محو اثره ليزداد الا علوا .




الكلمات المفتاحية
باقر الصدر منا سلاما صادق فياض الركابي

الانتقال السريع

النشرة البريدية