الخميس 22 نيسان/أبريل 2021

نحن والسعودية والحلقة المفقودة .!

الثلاثاء 06 نيسان/أبريل 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

 الحَلَقة ليست مدوّرة ” اولاً ” , كما انها ليست بمفقودة بالمعنى المطلق للفقدان , وذلك يعني امكانية العثور عليها بأسهل من السهولة , لكنّ المسألة تكمن بالذين لا يمتلكون البصر والبصيرةعلى رؤية هذه الحلقة البائنة المعالم والملامح .!

  معظم رؤساء الوزراء العراقيين الذين جيء بهم الى هذا المنصب بعد سنة 2003 قد سبق وان زاروا السعودية < ولم يتسنّ لي البحث عن عددهم في الحاسبة او الحاسوب > , وفي كلّ مرةٍ يزور فيها رئيس وزراءٍ عراقي الرياض , كنت انتظر بعد عودته عن ايّ حديثٍ ولو مقتضب , عن مفاتحة المملكة لإعادة تشغيل انبوب النفط العراقي الممتد الى ميناء ينبع السعودي على البحر < وهذا الأنبوب قد جرى البدء في انشائه منذ عام 1984 وعلى مراحل ومن قبل شركات فرنسية داخل العراق وامريكية داخل الأراضي السعودية , وجرى افتتاحه والبدء بعمليات تصدير النفط العراقي منه في اوائل او مطلع سنة 1990 وبطاقةٍ تصديرية بلغت في حينها 1,6مليون برميل , بيدَ أنّ المملكة اغلقت هذا الأنبوب وصادرته لنفسها إثر حرب عام 1991 , ولم يكن ذلك مستغرباً جرّاء تجييش معظم جيوش ووحوش العالم لمحاربة العراق , والتي انطلقت من الأراضي السعودية , ولسنا هنا بصدد فتح ملفات الماضي ” ولعلّ لكلّ مرحلةٍ تأريخيةٍ ظروفها ” ومتغيرات السياسة في حالةٍ ديناميةٍ دوماً . وهكذا في كلّ مرةٍ يزور فيها ايّ رئيس وزراءٍ عراقي السعودية , كنتُ اعاود الكتابة وعلى مضضٍ مندفع , حول عدم مفاتحة الجانب العراقي لحكومة المملكة بإعادة فتح هذا الأنبوب النفطي وإعادة الأمانة الى اصحابها , لكنّ ال

Disappointment – خيبة الظن , كانت تتكرر عندي او تكرر نفسها بنفسها , بالرغم من تعدد كتاباتي بهذا الشأن الشائن .!

هل كافة رؤساء الوزراء العراقيين لا يقرأون او لا يفقهون .! وماذا عن مكاتبهم الإعلامية وماذا تعرض لهم .! , في اقلّ تقديرٍ مبسّط ” وبأفتراض حسن النوايا او النيات ” فكل رؤساء الوزراء العراقيين ومشتقاتهم من المسؤولين كانوا خارج العراق لأكثر من ربع قرنٍ من الزمن قبل الأحتلال , ويبدو ” على الأقل ” انهم لا يعلمون ايّ شيءٍ عن العراق .!

هذا ويؤخذ بنظر الإعتبار أنّ زيارات رؤساء الوزراء كانت بمبادرة ودعوة من المملكة , وبذلك فإنّ قضية اعادة تصدير النفط من هذا الأنبوب كانت قابلة للحلحلة وببعض الصبر المتدرّج والتكتيك السياسي .!




الانتقال السريع

النشرة البريدية