الخميس 22 نيسان/أبريل 2021

كاد ان يقتلني

الثلاثاء 06 نيسان/أبريل 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

سأدعك في سجنك الانفرادي وحيدا ,ذلك قراري الذي اتخذته بشأنك ,ولن تأخذني فيك رأفة ,اجل لن احكم عليك بالإعدام لأنني والحق اقول من دعاة السلام على انني واثق من ان حكمي عليك بالسجن الانفرادي وحيدا ووضعك في مكان تستطيع ان تشاهد الاخرين يعيشون حياتهم ويتمتعون بمباهجها وانت مقيد في افقك الذي لا يتغيرهو الم ما بعده ألم.
اعلم انك تخاطبني بصوتك الذي تعبر عنه قسماتك قائلا :
من اين اتتك هذه القسوة وانت من يعرفه الجميع بالطيبة والانسانية …؟
اجل انا مستعد للجواب وهو يتلخص في انك من بدأت العداء وتجاوزت الحدود وسكنت جارحتي دون اذن مني او استئذان وكاد وجودك فيها يودي بي الى الهلاك.
ولكنك انت المسؤول الاول في الأمر فغفلتك هي السبب وهي التي ادت بي الى ما تشكوني منه.
لا تبرر لم تكن غفلتي ولكنها حماقتك وجرأتك على ان تسكن وطن ليس لك
تعال معي الى الاخرين ليحكموا وان كنت لست متأكدا من عدالتهم فأنكم معاشر الناس تحكمون بأهوائكم ان لم تكن لكم في الحكم مصلحة.
ماذا تقول وتتهمنا ايضا وانت المجرم الآثم.
ارجوك …كفى لقد ازعجتني بتبجحك وانا واثق انك متأكد ان ما أقول هو الحقيقة في الغالب.
ها انت قد ناقضت نفسك مادام ما تقول هو الحقيقة في الغالب.
اكرر رجائي اليك ثانية ان تعرض الامر على الآخرين ونحتكم اليهم
……………… ملخص القضية
حين دخلت محل عملي صباحا في مدينتي التي اعتادت على ان تفتح ذراعيها للزائرين بكل ما فيها الشوارع والمساكن والمحلات خاصة في ايام الزيارات المعلومة ,ولم يكن المحل الذي اعمل فيه مختلف اذ وجدت هناك عدد من الزائرين الذين افترشوا ارضية المحل فسلمت عليهم واخذت مجلسي الى الالة التي يتم من خلالها كبس المسامير بمجرد الضغط البسيط في حال كشف الغطاء عنها وكنت منشغلا بالحديث حين دارت الالة فتنبهت الى ان الالة قد سحبت احد المسامير وكان يجب ان نرى ذلك المسمار بعد دورة الالة ولكننا وبعد البحث الشديد والمستفيض لم نجده وكنت أؤكد للحاضرين ان الالة سحبت المسمار ويجب ان نعرف مكانه قبل ان يتسبب بأذى لاحد ما وحين ايسنا من العثور عليه تنبهت الى ان اثر وخزة تركت اثرا للدم في طرف اصبع يدي اليمنى ولكني لم اشعر بأي الم ومع ذلك ادركت ان ذلك المسمار قد دخل يدي وحاول الاخرون ان ينفوا الامر لكني اسرعت الى احد الممرضين الذي اكد الامر بعد اجراء السونار وهنا بدأت المعاناة الطويلة التي عشتها من اجل ان استخرج هذا الآثم المجرم من يدي فأنا اولا طلبت الى ذلك الممرض استخراجه فأمتنع قائلا عليك ان تذهب الى طبيب اختصاص وكما اخبرتكم كان الوقت زيارة وليس من السهل الوصول الى ذلك المختص ثم ما زاد القلق والخوف هو ان الامر يتطلب حقنة الكزار والا تسبب وجوده تسمما في الدم وقد بحثنا في المستشفيات الحكومية منها والاهلية دون جدوى ,كل من قصدناه اجابنا لا تتوفر لدينا هذه الحقنة وقد اضطررننا الى طلب تلك الحقنة من محافظة مجاورة فلم نحصل عليها وحتى في احدى المستشفيات الاهلية المشهورة لم نحصل عليها وقبل ان نكر راجعين بالخيبة اشار لنا احد الطيبين ان نناقش احد الصيادلة في ذلك المستشفى الاهلي المشهور فما زلنا به وبإلحاح وبشرح مطول ومع اخذ التعهد بالتحفظ الشديد على ان لا يعرف عنه قام بحقني بحقنة الكزاز وهو متفضل .
بعد ذلك بدأت معاناة اخرى هي كيف سيخرج هذا الاثم من يدي وبعد عدة مراجعات الى الطبيب المختص ادخلني صالة العمليات وكنت اظن ان الامر سيكون مجرد عملية بسيطة لا تستوجب التخدير العام ولكني كنت مخطئا اذ تم اجراء العملية تحت التخدير العام وحين اخرج المسمار الآثم من يدي وضع في كيس بلاستيكي هو السجن المؤبد له وقال الطبيب المعالج لابن عمي الذي رافقني عند دخولي المستشفى (هذا هو المسمار) اعطه ابن عمك وليفعل به مايشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء.
……………….
حين افقت من العملية كان المسمار الآثم ينظر اليَّ وكأنه يسخر مني لما كلفني من عناء ويفخر بأنه كاد ن يقتلني ولذا فأني لن اعفو عنه وسأتركه في سجنه المؤبد الى ما شاء اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه.
………………..
ها هو المسمار الآثم يرفض القرار ويتهمني بالقسوة والهمجية بل والتفرد في أخذ القرار إذ لم اعطه فرصة للدفاع عن نفسه ولا للاستماع الى حكم ألاخريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن…….
اعلم انكم ستحكمون بعدالة حكمي عليه لأنه كاد أن يقتـــــــــــــــــــــــلنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي




الكلمات المفتاحية
السجن الانفرادي الطبيب كاد ان منيرة عبد الأمير الهر يقتلني

الانتقال السريع

النشرة البريدية