الأحد 09 أيار/مايو 2021

القنابل الموقوتة

الاثنين 05 نيسان/أبريل 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

على الرغم من الحرص الملفت للنظر لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في إظهار تماسك حالة وأوضاع الأمن والاستقرار في سائر أرجاء إيران وإن الامور تسير کما يريد النظام وليس هناك أي تهديد أو خطر محدق به، لکن يبدو إن کذب وزيف وتمويه هذا الحرص سرعان ماينکشف أمره عندما تبادر وسائل الاعلام التابعة للنظام نفسها بنشر حقائق تٶکد خلاف مايزعم النظام به ويشدد عليه.
المقال الاخير الذي نشرته صحيفة”مردم سلاري” الحکومية تحت عنوان”لماذا مقاطعة الاصلاحيين”، إذ أشارت بهذا الصدد وفي معرض تصديها للأوضاع الهشة للنظام والتي تبدو وکأنها على کف عفريت، وهي توجه خطابها لجناح خامنئي، الى الاستياء المتفجر الناجم عن خط الفقر البالغ 10 ملايين، تومان يحذر من سبب عدم فهمكم أن عدو يستفيد الظروف باستمرار على تأجيج نيران الفتنة في مجتمع ملطخ بالبنزين لخلق اضطرابات وعصيان. وهي تضيف محذرة النظام من الدور الذي تقوم به منظمة مجاهدي خلق في التأثير على الاوضاع قائلة:” لماذا لا ترى أن مجاهدي خلق الذين لا يتخلون عن عداءهم وعنادهم بالنظام بأكمله، يريدون تفجير براميل البارود بأشد قصف نفسي دعائي وخلق كارثة بعد نوفمبر 2019؟”.
وتستطرد هذه الصحيفة وکأنها تقرع ناقوس الخطر مرة أخرى وهي تتسائل بشأن كيفية احتواء الخطر المتزايد للمعاقل الانتفاضة التابعة لمجاهدي خلق؟ بل وإنها تضاعف من قوة درجة تحذيرها عندما تکتب بکل صراحة ومن دون أي لف أو دوران عندما تخاطب الجناح الآخر والنظام کله قائلة:” ألا يرون كيف يحاول مجاهدو خلق تجنيد أعضاء من صفوف الشباب العاطل وكتلة الفتيان والفتيات المحتارين في فقر وتحويل كل منهم إلى منتفض وقنبلة موقوتة، للتفكير قليلا في اليوم الذي سيطر فيه صوت العواصف والانفجارات التي سببها الاضطرابات الاجتماعية التي يقودها مجاهدو خلق على نطاق واسع، وبدون أدنى شك ، في مثل هذا اليوم ، لاينفع البكاء على اللبن المسكوب.”، ولاغرو فإنها ليست المرة الاولى ولا الاخيرة التي يتم التحذير فيها من مجاهدي خلق، إذ دأب القادة والمسٶولون في النظام وفي مقدمتهم خامنئي بنفسه على التحذير من توسع دور ونشاط المنظمة ومن إنها أصبحت قوة فاعلة تستقطب الشباب الايراني وتقوم بتعبأتهم ضد النظام، وحتى إن إنتفاضة بدايات عام 2018، وکذلك إنتفاضة عام 2019، فإن خامنئي بنفسه ومسٶولون آخرون في النظام قد إعترفوا بصورة مباشرة بدور مجاهدي خلق القيادي فيهما ومن إنه تتمکن من التأثير على مسار الاحداث والتطورات وجعلها في غير صالح النظام، ومن دون شك فإن هذه القنابل الموقوتة التي تتحدث هذه الصحيفة، هي في الواقع تشکل أساس وأرضية برکان الغضب والرفض غير العادي للشعب الايراني والذي قد ينفجر بأية لحظة بوجه هذا النظام.

 




الكلمات المفتاحية
القنابل الموقوتة مثنى الجادرجي

الانتقال السريع

النشرة البريدية