أرشد الصالحي والخضوع لإرادات عابرة للحدود!!!

العلاقات بين الجبهة التركمانية العراقية وتركيا تمر بمرحلة حرجة جداً وخاصة مع وصول الصراع بين التيارين الأخواني والقومي داخل الجبهة إلى نقطة لا يحمد عقبها بعد الانقلاب الأردوغاني الأخير والإطاحة برئيسها أرشد الصالحي وتسليم الجبهة التركمانية على طبق من ذهب لأخواني العراق وقائدهم الملهم حسن توران. والتغريدات التي اطلقها الصالحي قبل الاستقالة وبعدها كانت تنم عن مدى امتعاضه عن السياسية التركية تجاه تركمان العراق وقرارهم بضرورة تخليه عن منصبه – وهي ضربة قاضية وجهت للتركمان في حلبة الحفاظ على وجودهم القومي في خارطة العراق السياسية والانتخابية المقبلة – والتي تسبب بها القوميين التركمان داخل الجبهة دون غيرهم بسب ثقتهم العمياء والمفرط بأردوغان في الآونة الأخيرة ومشروعه الأخواني المغلف بالقومية التركية نتيجة لزواج حزبه السياسي – حزب العدالة والتنمية – مع حزب الحركة القومية التركية وهي حسب رأيهم – القوميين التركمان – تعتبرقوة لهم دون التفات إلى نقطة مهمة الا وهي أن الحركة القومية التركية بتاريخها وباعها الطويل في الساحة السياسية التركية حركة قومية جامعة لقوميين الأناضول وليس لتركمان العراق وهي أيضاً حركة سياسية عبارة لحدود تركيا فلها مؤسسات وجمعيات كونفدرالية في أوروبا ولكن نفس المؤسسات والجمعيات الكونفدرالية غير موجودة في العراق وحتى في الدول الناطقة بالتركية. فعليه أتمنى أن يعي القوميين التركمان بأن الجبهة التركمانية ليس فرعاً لحزب الحركة القومية التركية أو جمعية كونفدرالية تابعة لها كي يتدخل رئيسها باغجلي في شؤونها الداخلية ويشاطر متفقه السلطان في طلبه تنحي رئيس الجبهة من منصبه والشي نفسه ينطبق على أردوغان وحزبه دون أدنى شك. ورئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي كان الاولى به رفض طلبات الأحزاب التركية في التنحي عن منصبه لكونه مواطن عراقي ويحمل الجنسية العراقية ويسكن في مدينة عراقية ويمثل التركمان والعراقيين في البرلمان العراقي ولجنتهم لجنة حقوق الإنسان وهو منتخب من قبل الجماهير التركمانية – وليس من قبل الجماهير الأردوغانية وباغجلية – وفي مؤتمرعام وبإرادة تركمانية حرة. ورئيس الجبهة التركمانية ارشد الصالحي كان الاولى به مشاركة جماهيره والكشف عن ما دار خلف الكواليس وبدون تردد ولومة لائم. وأرشد الصالحي كان الاولى به رفض طلبات الأحزاب التركية وإنتظار مؤتمر حزبه العام وبالتالي التنحي وترك منصبه بإرادته وإرادة الجماهير التركمانية بدلاً من الخضوع لإرادات عابرة للحدود والتي سيدفع ثمنها القوميين في الجبهة التركمانية وغيرها مع تقسيم تركمان العراق وفق معادلة شيعية وسنية.. والأيام بيننا!!!.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
720متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تحالف من طراز خاص بين ليبرالّيً روسيا والشيوعيين!

أفرزت الانتخابات البرلمانية الروسية الأخيرة،تحالفات غير مألوفة، بين قوى المعارضة الرسمية، وتيارات سياسية، تسعى لدخول البرلمان تحت شعار مكافحة الفساد، وتصف حزب السلطة "...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أقنعة إنتخابية فاقعة

تقترب الانتخابات البرلمانية في العراق، وتتصاعد حدة المنافسات بين المرشحين، للفوز بمقعد هناك،وتباينت طرق الدعايات الانتخابية،وإختلفت عن سابقتها، ففي الدورة السابقة،كان المرشحون يوزعون،مسدسات وبطانيات...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن و فيكتور هيجو

منذُ زمنٍ بعيد , فمن غير المعروف لماذا يجري في اللغة العربية , كتابة أسم هذا الروائي الشهير " كما في اعلاه " ,...

إلى الرئاسات المحترمات … مسؤولية التغيير بالإصلاحات

القسم التاسع بتأريخ 29/8/2021 كررت إقامة الدعوى بشأن تصحيح الخطأ المادي ، بصيغة ( المدعى عليه / قرار السيد قاض محكمة بداءة الأعظمية إضافة لوظيفته...

وجه الزعيم ودورة القمر

(صفحات مجتزئة من عمل سردي طويل) على نحو مفاجىء وعلى غير عادته، توارى حميد الخياط عن الأنظار وليس له من أثر يُذكر ولبضعة أيام. وعلى...

في حــــــب نجيب محفوظ في ذكرى وفاتــــــــــــــه

فن الرواية مدين لنجيب محفوظ فهو بلزاك الرواية العربية لا يختلف على ذلك اثنان من النقاد ويمكن اعتبار كتابات الرواد أمثال العقاد، طه حسين،...