الثلاثاء 22 حزيران/يونيو 2021

لماذا قيام دولة كردية يجب ان يكون هدف العرب قبل الكورد؟

الأحد 04 نيسان/أبريل 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

كان الاكراد يعادون النظام الديكتاتوري الذي سلبهم حقوقهم كما يقول قادتهم وشنوا على الجيش العراقي حرب عصابات فقتلوا منا وقتلنا منهم فازدادت الكراهيه والبغضاء وبعد عام 2003 كان من المفترض ان تتوطد هذه العلاقة وان يشعر الاكراد بالامان ولكنهم اصروا على الانفصال اكثر واجروا استفتاءا وصوتوا من اجل دولة كرديه وفشلت محاولة الدولة، تحطمت بسبب عدم اتفاق الاعبين الاساسيين الذين يضعون الخطوط الحمراء ، ولكن الحلم لم ينتهي بعد وهو حلم قديم لن يتخلوا عنه والعراق اليوم يدفع من خزينته ليسكت اصوات المطبلين بالانفصال ويقطع الطريق عليهم ، العراق يدفع اتاوات من اجل ان يسكت الاكراد عن المطالبه بحلمهم ويسمون هذه الضريبة المقتطعة من ثروة ابن الجنوب بالحقوق الدستورية وكأن الدستور كتاب مقدس وكأنه لم يتفق عليه في ليل فكل دستور خاضع للتعديل والتقصير والتطويل ولايمكن ان نجعل منه حجه لتحقيق اهداف غير نزيهة، فلماذا لاتذكر هذا الدستور حين يأتي وقت تكون انت المستحق عليه بالدفع لخزينة الدولة. اغلب رؤساء الوزراء الذين تعاقبوا على حكم العراق احتفظوا بمسافة جيدة من القادة الأكراد ورغم ان هؤلاء لم يسددوا عائدات النفط المصدر من حقول الشمال للدولة العراقية ومشاركتهم في هذه الحكومة ليس طمعا في العمل تحت راية العراق الذي لايعترفون به وانما للحصول المزيد على من المكاسب المادية ومزيد من القوة والنفوذ على الأرض ثم انها كعكه ولابد من ان يقتطعوا حصتهم منها رغم انهم رجل في الدولة ورجل خارج الدولة وهذا الامر لايعبر في حقيقته سوى عن مصلحة انانية ضيقة فكيف تكون شريكا في حكم دولة انت لاتعترف بها وتريد ان تنفصل عنها.
ليست عندي عقدة من تغيير خارطة العراق لتكون بشكل اخر فيما لو انفصل الاكراد في دولة لهم ولااومن باطروحات العراق القوي بوجود الاكراد فيه ، فوجودهم فيه اضعاف له فهم يستولون على وزاراته وامواله ناهيك عن ثرواته شمال البلاد. ان الاتحاد السوفيتي اطلق العنان للقوميات الاخرى بالانفصال يوم ادرك بان هذه الجمهوريات هي التي بحاجه اليه وليس العكس. بل ان جيكوسولوفاكيا التي ولدنا ونحن نعرفها بهذا الاسم اصبحت الجيك وسولوفاكيا والعراق سيبقى عراقا وان خرجت منه الف ملة.
قيام دولة كردية يجب ان يكون هدف استتراتيجي عراقي عربي وليس كردي فقيام دولة كرديه يعني انك تتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعها جيران العراق الاقوياء وهي تهدد دولهم ووجودهم وقيام دوله كردية هو فيه من الربح للعراق اكثر من الخسارة. فهو يجعل الجيران تكف اذاها عنا وتنصرف الى مشاكلها.
الحلم الكردي لن يموت فاحلام الشعوب لاتموت بل تؤجل الى زمن اخر. والتأجيل ليس في مصلحة احد, يجب على صانعي السياسة والاستتراتيجيات ان يقوموا بعملية تصفير المشاكل لأنه من الظلم ترحيل هذه المشاكل لاجيال اخرى وهذه الاجيال ستفرط بحقوقنا اكثر مما قد نفرط به الان فالوقت ليس في صالحنا. وكل حديث عن العراق الواحد هو كمن يدفن رأسه في الرمال ويظن انه في منجى من الخطر.
لايجب ان يبقى هذا الزواج بين العرب والاكراد قائما تحت مسمى الحفاظ على اللحمة الوطنية فتمسك الاكراد بقوميتهم واعتزازهم بها اقوى من تمسكهم بالهوية الوطنية وبعراقيتهم. ولو التقيت باي كردي وسألته من اين انت فسيجيبك دون تفكير من كردستان ولن يزيد عليها بكردستان العراق ،لانه يعتبر ذلك انتقاصا منه وانتسابا لايشرفه وهذه حقيقة يجب ان نصدقها شئنا ام ابينا فزواجنا هذا اصبح باطلا لانه قائم على التهديد والوعيد وارث طويل من النزاعات والخلافات التي لاتنتهي.
رغم تحفظي على طريقة توزيع الثروة في كردستان العراق فان الاكراد استطاعوا تحقيق مالم تحققه الحكومة المركزية في بغداد من نهضة عمرانية ووضع امني مستقر وهذا الامر يظهر جليا بان ابعاد النفوذ الايراني عن بغداد يمكن ان يثمر عن نتائج ايجابية ملموسة فيما لو استطاع الساسة في بغداد من مقاومة النفوذ الايراني الذي ابتلع الدولة العراقية.

 




الكلمات المفتاحية
العرب الكورد عمر الحمداني كردي

الانتقال السريع

النشرة البريدية