أبناؤكم يستغيثون.. فهل من مغيث !!

في زمن الذين اثقلوا مسامعنا زوراً بعدالة الإمام علي (عليه السلام) تُغبن شريحة المحاضرين المجانيين بغير وجه حق وعلى مرأى ومسمع الجميع..
في زمن الذين ارتدوا رداء الإسلام وباتوا يتحدثون ليل نهار عن احقاق الحق للصغير قبل الكبير وانصاف البعيد قبل القريب .. يُغبن أهل العلم وأهل الضمائر يبدو نيام وقد يطول نومهم..
في زمن من تصدح مجالسهم وتنعق فضائياتهم صباحاً ومساءً بلعن صدام الذي ميز ابن البعثي عن غيره ومنحه الكثير من الامتيازات التي لايستحقها !!!!… يُغبن المربي ولولا المربي ماعرفت ربي كما قالوا قديماً..
يا أصحاب القرار في حكم مابعد 2003 قولوا للحسين عليه السلام حين تذهبون له هذا العام مشياً على الأقدام ، اننا عينّا من لم يسهر ساعة في عمره على امتحان ولو إملاء في مادة القراءة للصف الأول الابتدائي ، عيناه ضابط في الأمن الوطني بلا مفاضلة ولا اختبار ولاقرعة ولاهم يحزنون براتب شهري يكفي لعشرة خريجين بكالوريس من اهل المجاني او أكثر.. ( اللهم اشهد اني لست حاسد او ناقم على موظف في الدولة والكلام موجه لرجال الاحزاب ورجال السلطة الذين سرقوا الجمل بلا حمل ودمروا البلاد والعباد بظلمهم وتمييزهم وتهميشهم لمن افنى ثلث عمره في البحث والمطالعة وتحضير الدروس وضيم الامتحانات وتشدد المدارس الحكومية ) ..
ونحن بدورنا سنشكوا لله وللحسين عليه السلام ولكل ضمير مازال حي يستمع ويعي ويدرك ، ان رجال الاحزاب شرعوا لأنفسهم قوانين كيفما يشاؤون ، وخصصوا رواتب بما يشاؤون ، واختاروا قطع اراضي في أماكن وفق ما يشتهون ، وسرقوا من أموال الناس جهاراً نهاراً مايكفيهم قرون ..
ليت والف ليت ان يساوى المحاضر المجاني بضابط المخابرات او الاستخبارات الدمج الذي نجح بالغش العلني المفضوح في امتحانات الوقف اللاشيعي بدكاكينهم المساة معاهد وكليات!!!
( أكرر واقسم اني لا استهدف أحدا ولا اقصد شخصاً ما والذنب ليس ذنب الضابط أعلاه الذي تهيأت له الأمور على طبق من ذهب بلا تعب ولا سهر ولا صبر سنين تلو السنين ، بل الذنب كل الذنب للاحزاب الفاشية التي فرقت الناس على أساس الولاء لها وخذلتنا شر خذلان ).
ليت والف ليت ان يؤخذ شهرياً من راتب كل طفل رفحاوي ٢٠٪ وتمنح للمحاضر المجاني ، ربما سيعود هذا الطفل يوماً من كوبنهاگن او كانبرا او ستوكهولم لبلده العراق ليتلعم اللغة العربية وقد يحتاج لمن يعلمه تعريف العدالة، قولوا له بأنها تنص على ” اعطاء كل ذي حق حقه ” وبأن السلام في اي بلاد لايتحقق بانتهاء الحروب او بمجرد انهيار الانظمة الدكتاتورية ، وإنما يتحقق بوجود العدل لا الاستئثار بمقدارات الشعب.
ولكي لا أطيل، اود ان اقول باختصار إلى من يملك السلطة والنفوذ ، أو من يستطع إيصال مقالي هذا لمن يهمه امر المحاضرين المجانيين..
هؤلاء المحاضرين لايطالبونكم بخدمة جهادية إطلاقا ولا ليوم واحد ولاتعيين بقنصلية العراق في اسطنبول او بسفارة العراق في روما كحال أبناء اخوانكم وابناء اخواتكم ، ولا يريدون أن يعينوا كمستشارين في لجان احزابكم الاقتصادية ، ولايريدون ارسالهم على حسابكم لدراسة الماجستير والدكتوراه في الخارج بجامعة أكسفورد او جامعة هارڨرد او جامعة طهران او الجامعة الإسلامية بلبنان كحال أبناء النواب او بنات الوزراء او وكلاء الوزراء والمدراء العاميين التابعين لاحزابكم ، ولا يريدون تعينهم في كليات احزابكم الاهلية .. كل الذي يريدونه تعيين بعقد وبراتب قدره ٢٥٠ ألف دينار .
وأخيراً اقول كما قال احد الأطباء المشهورين في مذكراته ” بعد ربع قرن من ممارسة مهنة الطب أستطعت الوصول إلى حقيقة هامة وهي ان أهم الأسباب الطبية لموت الإنسان هو الظلم”.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق في ظل الاحتلال الامريكي الى اين؟ المأزق والخروج منه

 اولا.. تفيد المعلومات حول حمايات اعضاء مجلس النواب العراقي، بان من حق النائب ان يكون لديه    حماية من16 فردا، وراتب كل عضو حماية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السلوك الأرضوي!!

الأرضوي من الأُرضة , تلك الدابة التي تنخر قلب الأشجار , حتى تتهاوى أمام أضعف هبة ريح , فالأشجار التي تبدو عامرة تحفر قلبها...

المسؤولية والرؤية المستقبلية والكرسي الملتصق والحلم البنفسجي !

ربما يفترض البعض بأن مجرد الوصول الى كرسي المسؤولية والجلوس عليه وما يتمخض عنه، انما هو كاف ليحمل عنوان (مسؤول) بكل ما فيه من...

الى الحكومة ألم تسمعوا بسلالة أوميكرون ..

بينما طغت أخبار السلالة الجديدة من فيروس كورونا على جميع الأحداث العالمية. مما حدى بمنظمة الصحة العالمية لتصنيف خطر السلالة الجديدة بـ "المقلق". وهو...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدولار مقابل الدكتور!!

أثناء الحصار الظالم على العراق في تسعينيات القرن الماضي أطلقت الأمم المتحدة رزمة من القرارات منها  ((النفط مقابل الغذاء والدواء)) والذي خفف من معاناة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نار المحاصصة تحرق العراق ح 1

أن نظام مثل نظام المحاصصة قادر على حرق العراق وشعبه بشكل تدريجي مثلاً ارتكاب جرائم مختلفة تجدها قائمة في مؤسساته وهو خراب يستهدف الأبرياء...