كيف تتحول القراءة الى إدمان؟

كل إدمان مضر إلا إدمان القراءة فهو نافع لحياة الإنسان مهما كان جنسه وعمره، علينا الإعتراف بحقيقة واقعية وهي إن المدارس والجامعات لاتعطينا معرفة كافية بل تخرجنا شبه أميين لانجيد إلا قراءة متلكئة وكتابة ركيكة
صحيح إننا خريجون متخصصون في مجال محدد لكن حتى هذا التخصص يبقى صاحبه متخلفا مالم يغذه بأفكار جديدة عبر القراءة المستمرة فهناك العديد من المتخصصين في مجالات متعددة إندثروا إندثارا كاملا بسبب عدم مطالعتهم لآخر العلوم والأفكار التي يجددها الزمن
في ظل ماتقدم هناك أسئلة عديدة مطروحة بقوة في هذا الصدد وهي متى نقرأ؟ وماذا نقرأ؟ واين الفراغ الذي نقرأ فيه في ظل مشاغل الحياة؟ لماذا ننسى ما نقرأه ؟
الإجابة على هذه الأسئلة بسيطة جدا ولاتحتاج إلى المزيد من العناء فقط عليك أن تشعر بأن شيئا مفقودا منك حين يمر يومك وانت لم تتصفح صفحة واحدة من كتاب
البعض يتساءل صفحة واحدة نعم صفحة واحدة كبداية وهي بمثابة السيگارة الأولى التي تضعها في فمك ومع مرور الزمن ستتحول الواحدة الى علبة ثم صندوق وهكذا هي القراءة، أما الخطط العلمية للقراءة فهي قائمة على تنظيم الوقت مثلا تترك دقائق معدودات للقراءة قبل تناول وجبة الفطور او قبل البدء في النوم وهي أوقات لاتؤثر على مجريات حياتك اليومية
أما عن نوعية القراءة فياعزيزي القارئ الجديد لاتبحث عن نوعية القراءة في بداية مشوارك فقط إقرأ ماتجده أمام عينك كتاب قديم متروك في زاوية انفض غباره وأبدأ بقراءته
لاتحفظ اسم الكاتب و لا المحتويات وماهو مضمون الكتاب فهذه الأشياء تأتي بعد القراءة العميقة
أما الأمور المادية لشراء الكتب فنعمة الأنترنت اتاحت لنا الفرصة لتحميل اي كتاب بضغطة زر واحدة
إقرأ لتحسين لغتك فالقراءة تتيح لك النظر الى كيفية كتابة الكلمات وتمعن صياغة الجمل وبالتالي يصبح لديك العديد من المصطلحات المفهومة بسبب كثرة ترددها أثناء القراءة

اقتطع وقتا من استخدام وسائل التواصل للقراءة فكثرة إستخدام هذه الوسائل لاتزيد من مخزونك المعرفي فقط تسلب وقتك وتجعلك سجينا داخل أسوارها

إن إستمرارك في القراءة هو الباب الذي يفتح لك أبوابا أخرى فعند قراءتك لكتاب ما تجد ان الكاتب يحثك على قراءة كتاب آخر لكاتب آخر ويعطيك فحوى الكتاب فيشدك لقراءته اذا كان يدخل ضمن دائرة إهتمامك

لاتنظر إلى صغر الكتاب وكبره فخطوة الف ميل تبدأ بخطوة واحدة وقراءة اي كتاب تبدأ بقراءة الصفحة الأولى

بهذه الخارطة البسيطة ستتحول القراءة الى إدمان وستصبح قارئا جيدا شيئا فشيئا.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالحل الوحيد
المقالة القادمةسحر الكتابة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
803متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عودة داعش بين الحقيقة والوهم..!!

الجريمة النكراء التي نفذها تنظيم داعش الارهابي ، بحق عشرة جنود عراقيين وضابط في حوض العظيم،أعادت خطر داعش الحقيقي الى واجهة الاحداث، وعزز هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حادثة ديالى…غموض أسدل الليل أسرارها.!

حادثة التعرض الذي قامت به عناصر داعش فجر الجمعة على نقطة عسكرية تابعة للجيش العراقي في ناحية العظيم بمحافظة ديالى والتي راح ضحيتها أكثر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لأنه نظام لايمکن الوثوق به

هناك الکثير من التناقض والتضارب في التصريحات والمواقف المعلنة بشأن محادثات فيينا وماقد يمکن أن يتمخض عنها، وجوهر وأساس هذا التناقض والتضارب مرتبط بالنظام...

شي مايشبه شي قالب بالمظهر والحقيقة ولاشي

(())يعيشُ المَرءُ ما اِستَحيا بِخَيرٍ وَيَبقى العودُ ما بَقِيَ اللِحاءُ||| فَلا وَاللَهِ ما في العَيشِ خَيرٌ وَلا الدُنيا إِذا ذَهَبَ الحَياءُ||| إِذا لَم تَخشَ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سبعة ملايين ليست كأربعين مليوناً

يتذكر بعض الناس بحسرة، تلك الايام الخالية عندما كانت الشوارع فسيحة ولاتوجد زحمة ومساحات البيوت كبيرة وفيها حدائق والخدمات جيدة. يتذكرون موزع الصحف والحليب والصمون...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

موضوع يستوجب الوقوف عنده

قال تعالى في سورة لقمان {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} من...