الأحد 09 أيار/مايو 2021

غربة على سرير الحاجة

الجمعة 02 نيسان/أبريل 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

غصن جفّ، واصفرت أوراقه بعد رحلة من المقاومة، وقوة سلبت وقدرة تحمل ضعفت، يقبض على همه داخل صدره؛ كي لايفتضح ضعفه، يمثل دور البطل لمن يرعاهم؛ ليحميهم من شر المجهول، صدره من الهم والشقاء أتعب شرايينه، حتى اضطرب قلبه وأصبح يرافق فراشه الأبيض، فعاش الغربة، أين من بنى لهم الحاضر والمستقبل؟ أين من لأجلهم انحنى ظهره؟ هل رحلوا بعد أن أصابك الهوان؟ ما أقسى من الموت إلا فراق الأحبة! وكم مرة يموت من أصابه الهوان وأصبح يعيش الغربة؟ منظر أسر عيني وضاق لأجله صدري لرجل أخذ منه العمر مأخذه، وحيدٌ انشغل عنه أبناؤه وتركوه يتقلب على سرير العجز والحاجة.

أين التسابق في مجاورتي
شغفًا، إذا أكلوا وإن شربوا؟

يتزاحمون على مُجالَستي
والقرب منِّي حيثما انقلبوا

فنشيدهم “بابا” إذا فرحوا
ووعيدهم “بابا” إذا غضبوا

وهتافهمْ “بابا” إذا ابتعدوا
ونجيُّهمْ “بابا” إذا اقتربوا

بالأمس كانوا ملءَ منزلنا
واليومَ -ويح اليومِ- قد ذهبوا

يصف الحال الشاعر السوري عمر بهاء الدين الأميري

وقفة تأمل..
هل أنت رحيم بوالدك أم من كبر وتكبر ونسى وانشغل عن من حرم نفسه لأجلك؟!

والدك يحتاج اهتمامك ووصلك، لا صور موسمية مزيفة خالية من المشاعر وحقيقة مغيبة.

۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23)

همسة لك..
غدًا يدور عليك الزمان وتحصد مازرعت، فأحسن ماتزرع.




الكلمات المفتاحية
الشاعر السوري انور أحمد سرير الحاجة عمر بهاء الدين الأميري غربة

الانتقال السريع

النشرة البريدية